• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

عصافير الصباح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 سبتمبر 2016

ما أجمل الفجر عندما تنطلق فيه أسراب من عصافير الصباح التي تودّع عشها بفرحٍ وسرور لتبحر في فضاءات النور والعلم والمعرفة، منطلقة تغرّد أغنية في حب الوطن حروفها الجد والمثابرة، وإيقاعها السلام الوطني ولحنها الحب والولاء.

هذه الصباحات التي تنتشي بالخطوات المباركة لأبنائنا الطلبة وهم يخطون خطوات العزة والفخر على أديم المجد لهذا الوطن، يرسمون المستقبل بريشة تطلعات قيادتهم، ويلونونها باجتهادهم في كل المعارف والعلوم، وفي معامل الابتكار يصهرون المستحيل في بوتقة الأحلام ليشكلوا واقعاً من الإنجاز المتفاني الذي تتعاظم سيرته بتتابع أجياله جيلاً بعد جيل يصنع للتاريخ حكاية عن دولة نثرت بذور الحب فأنبتت قيعانها مجداً تعلّى باسقاً بسواعد المخلصين من أبنائه. كرنفال العودة إلى دور العلم، إلى مولدات طاقات الإبداع والاستثمار في العنصر البشري، إلى الوجه الأجمل والمشرق الباسم من خطة البناء، إلى مصانع الرجال ومحركات التنمية. عام دراسي جديد واستبشار بهمة عالية من أبنائنا الطلبة وعهد بتنمية العقول وتنقية النفوس وتنقيح الأفكار، عام تتجلى فيه مساراتٌ لأصالة القيم النبيلة، وتتشكّل فيه قناعات لموروثات الأخلاق والفضيلة، عام يُنشّأ من خلاله الأبناء على حب الوطن وتغرس فيهم معاني الانتماء والولاء والعمل بجلاء لرفعة شأنه وإعلاء قيمه، ونشر التسامح على أرضه وبذر الخير في ربوعه حتى يُزهر السلام في سماء مجده. عام تُصان فيه القدرات وتُنمّى من خلاله المواهب والمهارات، ويعطى كل ذي حق حقه من الاهتمام والاحترام والتقدير، وتصان فيه الحقوق لفضل المعلم وشخصية الطالب ومتابعة ولي الأمر والتزام بالمحافظة على حق الوطن العام وصون مكتسباته. ولا ينبغي أن ننسى غيمة الامتنان التي لابد أن نظلل من خلالها جهد المعلم في البناء، وأن نعطيه حقه من الإجلال والإكبار والعرفان، وأن نسعى إلى مساندته والاحتفاء بفضله والتقدير لعظيم دوره، وتشجيع الطلاب على احترامه وتوقيره.

خديجة الحوسني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا