• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

المدنيون يتحملون العبء الأكبر

إرهاب الحوثيين لن يكسر إرادة اليمنيين في انتزاع حريتهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 31 يناير 2016

رعد حيدر الريمي (عدن)

مع استمرار واتساع دائرة العنف في اليمن، وتعمد مليشيات الحوثيين وحليفها المخلوع صالح، الحرب وسط المدن المأهولة بالسكان، زادت من معاناة المدنيين، الذين يتحملون العبء الأكبر للعنف والصراع، واتسعت خارطة النزوح الإنساني لآلاف من الأسر هربا من أعمال العنف التي تمارسها المليشيات بحق أبناء اليمن.

ورغم تلك المعاناة فإن المواطن اليمني يصرخ بأعلى صوته قائلاً: لن تكسر سياسة التجويع إرادة شعب، أراد أن ينال من حريته وسط بحر من الدماء، فيما يساند إصراره بعض الأيادي البيضاء والتي بات يحمل لها الشكر، كالجهود التي تبذل من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومركز سلمان للإغاثة، والتحالف العربي والمنظمات المهتمة بالشأن الإنساني محلية كانت أو دولية، ومن السلطة الشرعية؛ إلا أن حجم الكارثة الإنسانية، يفوق هذه الجهود، طالما آلة الحرب لم تتوقف عن العمل، ما يجعل شريحة محدودي الدخل مهددة إما بالاتساع، وذلك بتدني مستوى الشرائح الأعلى إليها أو اندثارها وذلك من خلال سقوطهم جميعاً إلى شريحة وطبقة الفقراء والشحاذين وهذا ما تدركه العين المجردة وكذا التقارير الصادرة عن الوضع الإنساني في اليمن.

وتشير أغلب التقارير والإحصائيات إلى أن طبقة محدودي الدخل بوجه عام في اليمن وبوجه خاص في عدن هم من فئة العاملين كالأطباء، والأكاديميين، والمهنيين من حدادين، ونجارين، ومهندسين ميدانيين، وإعلاميين، وبائعي السلع البسيطة، وذوي المتاجر الصغيرة، حيث تمثل هذه الطبقة ما نسبته أكثر من «70%» فيما تتوزع باقي الأرقام للنسيج الاجتماعي بين الأغنياء والمعدمين والمشردين.

يقول الخبير الاقتصادي علي الحبشي: لا أبالغ إن قلت إن معظم ساكني عدن في الوقت الراهن هم ليسوا حتى من محدودي الدخل بل هم من المعدمين الأشد فقراً، سيما أن المئات من منشآت القطاع الخاص قد أقفلت أبوابها بسبب انحسار نشاط القطاع الخاص أثناء الحرب وكذا بعد توقف الحرب بسبب الدمار الكبير الذي لحق بمنشآت القطاع الخاص وتوقف نشاطها مما أدى إلى تسريح المئات من موظفي القطاع الخاص.

وأردف الحبشي في ذات السياق: كذلك لا زالت معظم المؤسسات الحكومية متوقفة عن عملها ولا زال عدد كبير من موظفي الدولة لا يتسلمون مستحقاتهم وبعض المبالغ الإضافية التي تساهم في تحسن مستوى معيشتهم بانتظام مما أثر على معيشة الناس، إضافة إلى أنه لم يتم بعد ترتيب وضع آلاف الشباب الذين انخرطوا في المقاومة أثناء الحرب والذين كان من المفترض أن يتم تسوية وضعهم وإلحاقهم بالمؤسسات الأمنية من الجيش والشرطة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا