• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

يتجاهلون تحذيرات «الصحة»

شباب في مهب المنشطات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 مايو 2015

تحقيق: آمنة الكتبي يدفع الكثير من الشباب صحتهم ورجولتهم مقابل الحصول على عضلات مفتولة وأجسام جذابة، متجاهلين التحذيرات التي تبثها وزارة الصحة عن المنشطات وآثارها الخطيرة على الصحة ليصابوا بعد ذلك بأمراض خطيرة كالعجز الجنسي، وآلام في الكلى وعصبية في المزاج، وعدم توازن في النمو.وقال المدرب الكابتن خلفان علي، إن مفعول إبر الهرمون سريع، وأخطارها كبيرة، كما تشكل المنشطات الرياضية خطراً على الشباب الذين يتعاطونها للحصول على أجسام جميلة وعضلات مفتولة. وأكد أن بعضا من الرياضيين ورواد النوادي الرياضية يقبل على المنشطات الرياضية بهدف زيادة قدرتهم على التحمل أو بناء كتلتهم العضلية بسرعة أكبر، معرضين أنفسهم بذلك لمخاطر وأعراض هذه العقاقير أو المنشطات الجانبية من جهة، وللمساءلة القانونية في حال كانوا يحترفون رياضة، والكثير ممن يتعاطون المنشطات قد لا يعلمون ما هي هذه المواد وما هو ضررها ويعتمدون بذلك على رأي أو نصيحة من أشخاص آخرين. منشطات مدمرةوقال الكابتن خالد العامري إن رياضة بناء الأجسام لها أساس علمي سليم، وهو أنك تبني «الأساس» لجسمك عن طريق الرياضة، وتناول الكربوهيدرات والفيتامينات والأحماض الأمينية والبروتينات، فبدون هذه الأشياء لا يبنى الجسم. وأضاف: هي منشطات مدمرة تؤدى إلى تغير نسبة الدهون بالدم مما يؤدي إلى سرطان الكبد، وخلل في وظائف الكبد، وزيادة الإصابة بتصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم. كما يتعرض هؤلاء الشباب إلى مخاطر عديدة تتم عن طريق الحقن بواسطة أشخاص غير مدربين على إعطاء مثل هذه الحقن مما يؤدي إلى تهتك في أوتار العضلات والتهاب في الأعصاب والأوعية الدموية وزيادة عدد كرات الدم الحمراء. حملات تفتيشية وأكد عبدالرحمن محمد، أنه لابد من وجود حملات تفتيشية من وزارة الصحة والبلديات وجمعية حماية المستهلك لضبط مروجي إبر الهرمون التي يتم جلبها بشكل غير قانوني. وأضاف: يقبل الشباب على تعاطي المنشطات الرياضية «الهرمونات» دون إدراك مخاطرها، لافتاً إلى أن استمرار هذه الظاهرة يعد مفزعاً. وأوضح علي الزوهري أن أي منتج يتم منعه، هو بالتأكيد مضر وغير نافع، ونتمنى من الشباب معرفة مخاطر تلك الحقن التي يتم حقنها دون إدراك بمخاطرها ومن أشخاص غير مؤهلين وهنا تكمن المشكلة لأن الخطورة ليست بالهرمون فقط، وإنما أيضاً في الحقن التي قد تكون ملوثة. المنتجات الهرمونية وأكدت الدكتورة نسيم رفيع رئيسة قسم حماية المواد الاستهلاكية في بلدية دبي، أن البلدية تعمل على ضبط المنتجات الهرمونية ومن ضمنها الحقن غير المرخصة والتي يتم تداولها بطرق غير شرعية، موضحة أن البلدية لا تقوم بتسجيل أي منتج على شكل حقن. وحذرت من خطورة استخدام هذه الإبر في مراكز الرياضة، مشيرة إلى أن البلدية تحظر هذه الممارسات التي تندرج تحت مسؤولية وزارة الصحة. وقالت: ينجرف العديد من الشباب نحو استخدام الطرق السهلة وغير الآمنة التي لا تستغرق وقتاً طويلاً للمس نتائجها، ومنها استخدام الحقن المنشطة المحظورة مما يؤدي إلى حدوث الأزمات القلبية الحادة والمفاجئة والموت الفجائي، بالإضافة إلى مشاكل العجز الجنسي وغيرها تدخل في الوريد وتسبب مضاعفات تصل إلى الموت، بالإضافة إلى الخطورة الناجمة من استخدامها من قبل أشخاص غير مؤهلين صحياً لحقنها مما قد يؤدي إلى رفع احتمالية حدوث التلوث الجرثومي في الدم. وأكدت رفيع أن الرقابة الصحية، تنذر صاحب النادي المخالف في المرة الأولى، بعد إرسال عينة من المنتج إلى قسم سلامة المواد الاستهلاكية للتأكد منها، ليقصد المراقب النادي مرة أخرى بعد مرور شهر ويتأكد من عدم تكرار المخالفة التي ترتفع جرامتها للضعف في كل مرة، وتندرج مخالفة بيع وحقن الإبر المحظورة تحت بند بيع مواد غير مصرح بها في قانون المخالفات، وتبلغ جرامتها 2000 درهم. المكملات الصحية وأوضحت تقوم إدارة الصحة والسلامة العامة بمهام الرقابة على المكملات الصحية ومكملات الرياضيين وفق برامج إلكترونية يتم من خلالها برمجة الزيارات التفتيشية على المحال والمؤسسات ذات العلاقة، ومنها النوادي الصحية ومراكز اللياقة البدنية والرياضية، حيث يتم التأكد من مطابقة تلك المنتجات للمواصفات المعتمدة, كما يتم التنسيق مع الجهات المعنية في الإمارة ومنها الجهات الأمنية من أجل تنظيم حملات رقابية مشتركة. تنسيق وأكدت أنه يوجد تنسيق بين الأقسام في إدارة الصحة والسلامة العامة لضبط هذه الممارسات، ومن ضمنها إعداد قاعدة بيانات كاملة لكل المكملات الغذائية المسجلة في بلدية دبي، والمسموح ببيعها سواء في المراكز الرياضية أو المحال التجارية الخاصة أو عيادات التجميل. وحثت الدكتورة رفيع الجمهور على عدم التردد في مخاطبة بلدية دبي سواء من خلال الرقم المجاني «800900» أو الاتصال المباشر بالقسم، وحتى الحضور إلى مراكز الخدمة الخاصة للقسم في الإمارة والإبلاغ عن أي منتجات غير مسجلة، أو التي يتم بيعها بصورة غير قانونية، وكذلك لطرح أي استفسارات تتعلق بسلامة تلك المنتجات. بوابة طمني وخصصت وزارة الصحة مبادرة «بوابة طمني»، والتي تسهم في تقديم خدمة مجتمعية معلوماتية خاصة عن المنتجات الطبية المسجلة والمسوقة في الدولة، كما تشمل تحذيرات وتنبيهات السلامة الدوائية إن وجدت للمنتجات الطبية المتواجدة بالدولة، وما على الجمهور في الدولة إلا استخدام هذه الخدمة في البحث عن المنتجات الطبية. تغليظ عقوبة المنشطات وقال الدكتور أحمد الهاشمي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، إن حقن الهرمون بأنواعها، تعتبر من أكثر أنواع المنشطات خطورة، خصوصاً التي يتم جلبها من الخارج. وأكد أنه تمت مضاعفة عقوبة الإيقاف للاعب الذي تثبت إدانته بتعاطي المنشطات الممنوعة من سنتين إلى أربع سنوات، وفقاً للقانون الجديد الذي تم اعتماده أخيراً من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات «الوادا». وأوضح أن هناك قوانين تجرم تعاطي المنشطات والترويج لها وبيعها داخل الأندية، لكنها تتراوح بحسب نوعية المخالفة. الرأي الطبي قال الدكتور عمر الدهيمات استشاري غدد صماء وسكري، إن المنشطات تنقسم إلى نوعين، الأول ما يسميها الرياضيون «السترويدات» هي عبارة عن هرمونات علاجية تستخدم أصلا للأشخاص الذين يعانون قصر القامة، وعدم إفراز غددهم للهرمونات بشكل طبيعي ما يساعد على نمو أجسامهم، فضلاً عن استخدام بعضها لمرضى الروماتيزيم لحاجتهم لتقوية جهاز المناعة، إلا أن بعض الرياضيين يستخدمونها دون إشراف طبي بشكل عشوائي لتضخيم أجسامهم. وقال الدكتور الدهيمات: يسبب تعاطي الهرمونات بلا إشراف طبي العقم وعجزا وشذوذا جنسيا، ضمور الخصيتين، وارتفاعا في ضغط الدم، والسكتات القلبية «الجلطات»، وسرطان الكبد، أمراض الكلى، تسمم الدم. وأضاف د. الدهيمات: يلجأ الشباب عادة من خلال الصالات الرياضية إلى استخدام تلك الهرمونات من مصادر غير معتمدة من خارج البلاد، وبالأشكال التالية: إبر هرمون الذكورة «تستوستيرون» وهرمون النمو «جروث هرمون» وهرمون الكورتيزون مع وجود خلطات مختلفة، بالإضافة إلى حبوب البروتين المركز. وأكد الدهيمات أن جميع الهرمونات يستخدمها معظم الشباب بدون إشراف طبي، وأخطرها الإبر لأنها تعطي الجسم جرعات زائدة من هرمون موجود طبيعياً بالجسم مما يؤدي إلى دفع خلايا الجسم للعمل بشكل أكثر من المعتاد في الوضع الطبيعي، وتسبب تضخم حجم العضلات خاصة التي تمارس رياضة في الوقت نفسه، وهي عادة عضلات الصدر والكتف والذراعين، مثل القلب، الرئتين، الكبد، الكليتين والمفاصل. بالإضافة إلى اضطراب دورة الهرمونات الطبيعية بالجسم، وهذا يؤدي إلى عدة أمراض منها: السكر، هبوط القلب، ارتفاع ضغط الدم، والعقم والضعف الجنسي وذلك خلال وبعد انتهاء فترة العلاج.أما بالنسبة لاستخدام إبر هرمون الذكورة «التستوستيرون» أكد الدكتور الدهيمات، إنها على المدى القصير قد تؤدي إلى خلل في دورة هرمونات الغدة النخامية المسؤولة، وقد يؤدي إلى ضعف إفراز الجسم لهرمون الذكورة الذي يسبب الضعف الجنسي لدى هؤلاء الشباب. الصحة الداخليةوقالت لمى النائلي أخصائية التغذية وصحة الإنسان: لقد أصبحت العضلات المفتولة والجسد المشدود هاجس الشباب.وأكدت أنه يوجد العديد من الأنواع من الإبر التي يقصدها الشباب بغرض زيادة حجم العضلات، فمنها إبر هرمون الذكورة ومنها إبر الكورتيزون، ومنها إبر هرمون النمو فلكل نوع فعاليته في زيادة حجم العضلة أو حرق الدهون المحيطة بالعضلة فيجعل العضلة أكثر بروزاً، لكن جميعها ضار جداً. نصائح * شرب كمية جيدة من الماء يوميا لتنظف الجسم من السموم. * ممارسة الرياضة يومياً بشكل معتدل وعدم المبالغة بالوقت والجهد. * شرب كوكتيل العصائر الطبيعية الفريش والحليب واللبن لغناها بالفيتامينات والمعادن والبروتينات الطبيعية التي تساهم في بناء العضلات. * تناول المكسرات والفواكه المجففة بشكل يومي والحرص أن تكون غير مملحة. * تناول البروتينات من مصادرها الطبيعية بكمية معتدلة ولا نبالغ لأن الجسم يحتاج من جرام إلى جرامين حد أعلى من البروتينات لكل كيلوجرام واحد من وزن جسم الإنسان وأكثر من هذه الكمية تسبب إجهادا على الجسم والكلى. * تناول صدر الدجاج والحبش دون جلد، وتناول الأسماك واللحوم الحمراء نكتفي بمرة واحدة بالأسبوع ويفضل أن تكون خالية من الدهون. ولا ننسى أن البروتينات النباتية مفيدة جداً وموجودة بالبقول والحبوب مثل فول حمص عدس. الابتعاد كلياً عن التدخين والكحول. الابتعاد عن مشروبات الطاقة لأن بها نسبة عالية من الكافيين والمواد المضرة والاستعاضة عنها بالمشروبات الصحية والعصائر وكوكتيل الحليب مع العسل والموز والمكسرات وزبدة الفول السوداني وزبدة اللوز العضوية. تناول ست وجبات صغيرة يومياً ونحرص كل وجبة أن تحتوي على مصدر من مصادر البروتين، مثل كوب حليب مع الشوفان والمكسرات والزبيب على الفطور أو بيض مسلوق مع خبز قمحة كاملة. المخاطر الصحية للإبر الهرمونية والمكملات دون استشارة طبية: * فشل كلوي بسبب الإجهاد العالي على الكلية من كمية البروتين العالية المتناولة والتي ليست من المصادر الطبيعية. * سرطان البروستاتا. * مشاكل بالجهاز التناسلي عند الرجل وتأثير سلبي على الخصوبة وعقم بالمراحل اللاحقة. * هشاشة العظام، لأن ازدياد معدل البروتين بالجسم يسبب خسارة الكاليسيوم. * تأثير سلبي على أعصاب الدماغ والمخ. * ازدياد بمعدل ضغط الدم والكوليسترول ومشاكل قلبية مستقبلية. * ازدياد معدل الإجهاد على الجسم وبالتالي ضعف بالقلب. المنشطات تغير نسبة الدهون بالدم وتؤدي الى السرطان خالد العامري حقن الهرمون بأنواعها خطيرة وعقوبة تداولها تصل إلى اربع سنوات أحمد الهاشمي تأكيد أهمية حملات التوعية للشباب بشكل مستمر عبدالرحمن محمد نحذر الشباب من مخاطر الحقن القاتلة علي الزوهري البلدية لا تسجل منتجات الحقن للمراكز الرياضية نسيم رفيع الغذاء المتوازن والرياضة الطريق السليم لجسد صحي وعضلات قوية لمى النائلي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض