• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بعد اتهامه قوات تابعة للجهاز بعمليات اغتصاب وحرق قرى ونهب ممتلكات بدارفور

«الأمن والمخابرات» السوداني يقاضي الصادق المهدي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مايو 2014

دون جهاز الأمن والمخابرات السوداني بلاغاً جنائياً في مواجهة الزعيم السياسي المخصرم، رئيس حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي، تحت تهم تتعلق بإشانة السمعة والإخلال بالسلامة العامة بعد انتقادات شديدة وجهها لقوات الدعم السريع التابعة للجهاز نهاية الأسبوع الماضي. لكن مكتب المهدي قال لفرانس برس بانهم لم يتبلغوا بالشكوى بصورة رسمية أو قانونية. واتهم الجهاز المهدي، الذي يتزعم أيضاً طائفة الأنصار (الرفد الديني المساند لحزب الأمة) بالانتقاص من هيبة الدولة وتشويه سمعة القوات النظامية وتهديد السلام العام وتأليب المجتمع الدولي ضد البلاد. وقيد الجهاز دعوى جنائية في مواجهة المهدي أمام نيابة أمن الدولة بالرقم (2014/2402) تحت المواد 62/66/69/159 من القانون الجنائي لسنه 1991، والتي تتحدث عن النشر المسبب للتذمر وسط القوات النظامية ونشر اﻷخبار الكاذبة واﻹخلال بالسلام العام وإشانة السمعة. واتهمت المذكرة التي قدمتها اﻹدارة القانونية للجهاز المهدي، بإيراد معلومات كاذبة وظالمة ومسيئة عن قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن في المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس حزب الأمة بمقر الحزب بأم درمان أواخر الأسبوع الماضي. وأشارت المذكرة إلى أن المهدي، وهو آخر رئيس وزراء منتخب في السودان وأطيح من الحكم إثر انقلاب عسكري قاده الرئيس الحالي عمر البشير عام 1989 ، رمى قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب للقرى واغتصاب ونهب ممتلكات المواطنين، وضم عناصر غير سودانية لصفوفها، وأنها تعمل خارج نطاق القوات النظامية. واعتبر الجهاز تلك الاتهامات إساءة وإضراراً بقوات الدعم السريع وتشويه سمعتها، بالإضافة إلى الإساءة للدولة والانتقاص من هيبتها، مما يعد تغذية للفتنة وتهديداً للسلام العام للبلاد.

وكان محمد بن شمباس رئيس البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الأفريقي للسلام في اقليم دارفور (يوناميد) أبلغ قبل أكثر من شهر مجلس الأمن الدولي بأن أنشطة قوات الدعم السريع تسبب في ارتفاع مستوى العنف في دارفور الذي زادت وتيرته هذا العام. وقال بن شمباس: «يقومون بهجمات إجرامية على المجتمعات».

وأضاف إنه مع قوات الدعم السريع تساهم انشطة المتمردين والقتال بين القبائل على الموارد في زيادة الاضطرابات بدارفور.

ونفى إبراهيم غندور كبير مساعدي الرئيس السوداني عمر البشير الأمر، وقال في مقابلة مع فرانس برس في مارس الماضي: «ليس هناك أي مؤشر على وقوف القوات الحكومية خلف العنف»، وقالت الأمم المتحدة إن القتال الذي اندلع منذ نهاية فبراير فبراير الماضي أدى إلى فرار مائتين وتسعين ألف مدني من قراهم. ويقارن معدل النزوح الحالي بالمعدلات عند بدء الحرب والذي أصاب العالم بصدمة.

وأكد مصدر دبلوماسي وآخر يعمل في الشأن الإنساني لفرانس برس بأن حرق القرى هو تكتيك من قبل المهاجمين بغرض حرمان المتمردين من مناطق دعم محتملة.

وقال الدبلوماسي: «إنهم يقومون بأعمال وقحة». وجاء اتهام جهاز الأمن للمهدي في وقت انخرط فيه حزبه وأحزاب أخرى مع حكومة البشير في «حوار وطني». وأكد معارض سياسي كبير لفرانس برس أن العملية قد تقود إلى حكومة تحالف، وأن البشير يدفع باتجاه تغيير حقيقي لأنه اكتشف أن البلاد تنهار. وأضاف إن جهاز الأمن يعطل عملية الحوار.

(الخرطوم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا