• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تحذيرات من تحضير «الإخوان» لخطة فوضى تفسد الاقتراع في الانتخابات الرئاسية

الأزهر يدين تحريض القرضاوي و«الأوقاف» تنصح بإحالته لطبيب نفسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مايو 2014

تصاعدت إدانات المراجع الدينية للدعوة التحريضية التي أطلقها يوسف القرضاوي لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المصرية المقررة في 26 و27 مايو، حيث أكدت مشيخة الأزهر الشريف «أن هذه الدعوة مغرضة ومجافية للشرع». بينما طالب وزير الأوقاف محمد مختار جمعة بإحالة القرضاوي إلى طبيب نفسي لمعالجته، معتبرا «أن تركه هكذا من دون علاج وهو محسوب على علماء الدين يشكل خطرا على الفكر الإسلامي الصحيح».

وقالت مشيخة الأزهر في بيان «إن المشاركة في الاستحقاق الانتخابي لرئاسة الجمهورية واجب وطني، وأن ديننا الحنيف قد حث على المشاركة في كل ما من شأنه إصلاح أمور البلاد والعباد، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم»، وأضافت «أن فتوى القرضاوي بشأن حرمة المشاركة في الانتخابات الرئاسية أو حرمة انتخاب شخص بعينه مغرضة ومجافية للشرع»، محذرة الشعب المصري من هذه الفتوى الشاذة المتطرفة.

وقال وزير اﻷوقاف المصري في بيان رسمي «أكدت سالفا مراراً وتكراراً أن القرضاوي قد فقد صوابه، وقد أفقده ضياع سلطة الإخوان بمصر وعيه، فصار يتخبط في الفتاوى المغرضة التي تدعم الإرهاب وتدعو إلى الفساد والإفساد في الأرض»، وأضاف معلقا على فتوى القرضاوي لمقاطعة الانتخابات «أؤكد وأدعم بقوة بيان الأزهر الشريف بأن هذه الفتوى ضالة مضلة مغرضة متطرفة ومجافية للشرع، وأن المشاركة الإيجابية واجب وطني، فقد حثنا الإسلام على المشاركة والبناء في كل ما من شأنه إصلاح أمور البلاد والعباد».

وطالب جمعة جامعة الأزهر الشريف بسرعة سحب جميع شهادات القرضاوي الأزهرية بعد أن تنكر الرجل لوطنه وأزهريته، وسرعة حل فرع اتحاد علماء المسلمين التابع للقرضاوي بالقاهرة، وحظر نشاطه، واعتبار أعضائه منتمين إلى مؤسسة محظورة. فيما قال الدكتور القصبي زلط، عضو هيئة كبار العلماء «إن فتوى القرضاوي ليست في محلها، إنما تعبر عن هوى وانتماء سياسي لتنظيم الإخوان، فالإسلام دعا أتباعه إلى المشاركة الإيجابية، ومن حق أي ناخب أن يدلي بصوته لمن يراه الأجدر بتولي مقاليد الأمور». وقال الدكتور محمد مهنا مستشار شيخ الأزهر «إن القرضاوي صار بوقاً للتنظيم الدولي للإخوان وبالتالي فإن ما يصدر عنه لا يرقى إلى مرتبة الفتاوى إنما هي آراء لخدمة توجهات حزبه وجماعته على حساب الدين»، داعياً إلى عدم الاعتداد بمثل تلك الفتاوى وتجاهلها أفضل من التركيز عليها لأنه لا سند لها من الشرع أو الدين بل تكشف عن ميل وزيغ وأطماع دنيوية لا علاقة لها بالإسلام الصحيح. وشدد الدكتور محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية على أن تحريم المشاركة في الانتخابات قول غير جائز شرعاً، وما يصدر عن القرضاوي لا يعد فتوى إنما هو مجرد ري يوضح الانحياز لفصيل «الإخوان».

وكانت دار الإفتاء المصرية وصفت في وقت سابق فتوى القرضاوي بتحريم المشاركة في الانتخابات بـ«المجافية للشرع والمصلحة العليا للبلاد»، ونفت «علاقة مثل هذه الفتاوى والآراء بالفهم الصحيح للشريعة الإسلامية ومنهجها الوسطي القائم على ضرورة مراعاة مصالح العباد وما يسهم في تحقيق منافعهم الدينية والدنيوية». وأكدت أن فتوى القرضاوي تكشف عن توظيفه النصوص والأحكام الدينية لخدمة الأغراض والأهداف السياسية الحزبية الخاصة، بما يمثل إقحاماً للدين في صراع سياسي يشوه سماحة الإسلام.

وجددت «الإفتاء» دعوتها لكل التيارات ومن ينتمون إليها بـ«عدم استدعاء المصطلحات الدينية التي تتعلق بالحلال والحرام إلى سياق العمل السياسي الحزبي، أو إطلاق فتاوى تحرم أو تجبر على اتخاذ موقف سياسي معين»، وحثت المصريين على المشاركة الفاعلة والبناءة في الاستحقاقات الديمقراطية ومن أهمها الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأن يحكّموا ضمائرهم وعقولهم في اختيارهم دون الالتفات للضغوط والتوجيهات التي تمارسها بعض القوى السياسية حرصاً على المصالح العليا للوطن.

من جهتها، نسبت صحيفة «الوطن» المصرية إلى مصادر إخوانية لم تسمها قولها «إن تنظيم الإخوان بدأ تنفيذ خطته لإفساد الانتخابات الرئاسية، عبر تدريب أعضائه على مواجهة الشرطة بشكل مختلف ونشر موجات عنف خلال الفترة المقبلة. وقالت «إن التنظيم يراهن على تكثيف التظاهرات ونشر حالة من الفوضى لإفساد اليوم الانتخابي أمام الغرب، فضلاً عن ترهيب المدنيين من النزول للتصويت في العملية الانتخابية». كما تحدثت عن حملة شائعات لتشويه صورة المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي عبر الادعاء بأن هناك انشقاقات واستقالات داخل حملته الانتخابية. من جهة ثانية، قال أمين عام لجنة حصر أموال «الإخوان» وديع حنا «إنه تم التحفظ على أموال القرضاوي ووجدي غنيم وأحمد منصور»، وأضاف في مداخلة هاتفية على فضائية »سي بي سي« »أن قيمة أرصدة 1105 جمعيات و755 قياديا إخوانيا بارزة و81 مدرسة، بالإضافة إلى الشركات التي أعلن عنها مكتب وزير العدل، تتجاوز ما يرشح من أنباء أن الرقم المتحفظ عليه يزيد على 680 مليون جنيه»، لافتا إلى أنه تم التحفظ على مجموعة شركات للإنتاج الفني والمقاولات مملوكة للإخوان». وتوقع عقد مؤتمر صحفي موسع تكشف فيه كل التفاصيل بحلول الأسبوع المقبل. في وقت قررت محكمة القضاء الإداري أمس تأجيل دعوى ضد رئيس الجمهورية وآخرين تطالب بقبول الاستشكال، ووقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بالتحفظ على أموال «الإخوان»، لجلسة 20 مايو. (القاهرة - الاتحاد، وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا