• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

الفريق التاسع

العراقيون .. حرب الجبهتين !!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 يناير 2013

يقاتل العراقيون في البحرين على جبهتين، جبهة البحث عن إضافـة بطولة خليجيـة جديـدة إلى خزانـة حصـتهـم من الكؤوس، وجبهـة الإقنـاع بأحقيتهم في استضافة دورة الخليج القادمة التي ستحمل الرقم الذهبي 22.

ومن الواضح أن العراق يسير بخطى واثقة للمنافسة على الكأس بعد الذي قدمه من مباراتي القوة والامتاع والمؤانسة والفوز على القطبين الخليجيين الكبيرين، السعودية والكويت، غير أن جبهة الاستضافة المنتظرة تبدو أكثر إثارة للهواجس والمخاوف رغم التأكيدات على دعم العراق في الاستضافة من قبل الأمير نواف بن فيصل والشيخ أحمد الفهد.

ويدرك العراقيون وهم يخوضون حملة علاقات عامة مع رؤساء البعثات أن جزءاً من قضية استضافتهم لخليجي 22 مرتبط بصورة أو بأخرى بقرار من الفيفا يرفع الحظر الدولي الرياضي عن إقامة المباريات الدولية في العراق ولذلك سيتوجهون إلى امبراطورية جوزيف بلاتر لتصحيح ما يحتاج إلى تصحيح وإعادة المباريات ذات الطابع الدولي إلى بلاد الرافدين.

ومعروف أن العراق كان مرشحاً لاستضافة بطولة 21 بل وتسلم علم الدورة في خليجي 20 باليمن لكن الرياح حملت مراكب الدورة إلى البحرين بعد أن قرر أمناء سر الاتحادات الخليجية أن العراق لم يكن جاهزاً لتكون البحرين الفاتحة ذراعيها بديلاً،

ومع أن الشيخ أحمد الفهد قال إنه سيقاتل من أجل رفع الحظر الرياضي الدولي وسيكون مع الأزرق الكويتي في البصرة فإن العراقيين لا يخفون توجسهم من مفاجأة الكواليس عندما يحين وقت اتخاذ القرار النهائي، خاصة مع تكرر المخاوف الأمنية تحديداً وهو ما يسعى العراقيون إلى تبديده دون أن يغفلوا الاستدراك بالقول «وهل هناك مدينة في العالم في مأمن من الخوف حتى لو كانت آمنة من الجوع».

العراقيون – وهذا حقهم الطبيعي العاقل – يتمنون في جميع مؤتمراتهم وأحاديثهم الصحفية ألا يفاجؤوا بنقل خليجي 22 إلى بلد آخر خاصة أن الرياض جاهزة على الخط للقيام بعملية الإحلال والإبدال وهو أمر إن حدث سيصيب العراقيين بخيبة أمل كبيرة وربما يدفعهم لمغادرة الدورة (انسحاباً) تحت ضغط الإحساس بظلم ذوي القربى.

وفي أحاديثهم إلى وسائل الإعلام لا ينسى وكيل وزارة الشباب والرياضة عصام الديوان ورئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي وبقية البعثة العراقية في البحرين التأكيد على أن العمل نحو الجاهزية الكاملة يسير على قدم وساق، حتى إن نجم الحراسة السابق ورئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي، قال بالحرف: وافقوا على البطولة في العراق وسترون العجب العجاب في البصرة فضلاً عن الترغيب بفندق يجمع كل الوفود والحديث عن الألوان والأكل وكل ما يساعد على التهيئة النفسية للأشقاء ضيوف العراق.

وما يحدث يذكر على أي حال بالصعوبات التي واجهت الجمهورية اليمنية وهي تطلب استضافة خليجي 20 في ظروف سياسية وأمنية بدت ملتبسة، الأمر الذي يشير إلى ضرورة تكثيف الجهود العراقية في الإقناع بما يمنع مفاجأة اللحظات الأخيرة على طريقة ما نشاهده في الوقت القاتل من مباريات خروج المغلوب.

عبد الله الصعفاني (اليمن)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا