• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

دعا لإنشاء محكمة خاصة لجرائم الحرب واعتبر ظروف اللاجئين هناك أسوأ من السوريين

بان كي مون: المجاعة تهدد نصف سكان جنوب السودان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مايو 2014

حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن المجاعة والتشرد يهددان حياة أكثر من نصف سكان جنوب السودان، داعيا إلى تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات الأخيرة في هذا البلد. واعتبر بان -خلال جلسة أطلع فيها مجلس الأمن على نتائج زيارته الأخيرة- أن من أهم الأولويات بالنسبة لجنوب السودان «إنهاء المعارك فورا»، وتثبيت فترة هدوء لمدة ثلاثين يوما، كي يتمكن المزارعون من جني محاصيلهم، مؤكدا أن «هناك خطرا حقيقيا لتفشي المجاعة إذا كان هناك تهديد لموسم الزراعة». وأشار المسؤول الأممي إلى أنه إذا استمر النزاع بين رئيس البلاد سيلفا كير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار حتى آخر العام «فإن نصف سكان جنوب السودان الـ12 مليونا سيكونون نازحين أو لاجئين إلى الخارج أو جياعا أو موتى».وتابع أن الظروف التي يعاني منها لاجئو جنوب السودان في المخيمات أسوأ بكثير من ظروف مخيمات عديدة زارها بما في ذلك مخيمات اللاجئين السوريين، وفق تعبيره. ودعا الأسرة الدولية إلى أن تكون سخية، مشيرا إلى أن هناك نقصا بقيمة 781 مليون دولار من أجل تغطية الحاجات الإنسانية حتى منتصف العام 2014 والتي تقدر بـ1.2 مليار دولار. ودعا بان الطرفين إلى السماح بإيصال المساعدات الإنسانية جوا وبرا وعبر نهر النيل إلى المتضررين، مشيراً إلى أن أن عناصر حفظ السلام وموظفي الوكالات الإنسانية يعملون في ظروف أمنية خطيرة، كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم العملية الإنسانية الكبيرة التي ستطلقها الأمم المتحدة لمساعدة النازحين والمشردين بسبب الصراع في جنوب السودان. وأضاف أمين عام الأمم المتحدة، يجب أن يلتزم الزعيمان من جديد ببناء شامل للدولة يشمل جميع القادة السياسيين والمجتمع المدني، وهذا يعني معالجة الأسباب الجذرية للصراع.وختم داعياً إلى وقف الصراع على السلطة، وإعادة الشعور بالوحدة الوطنية الذي ساد في فترة الاستقلال.

وعلى خلفية التقرير الأممي الذي صدر قبل أسبوع يؤكد أن هناك انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني ارتكبت من قبل طرفي النزاع وربما تشكل جرائم ضد الإنسانية، دعا بان كي مون إلى إنشاء «محكمة خاصة» لمحاكمة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، محذرا من أن آلاف المدنيين لا يزالون دون أي حماية من أعمال العنف. وأضاف أن الاتفاق الذي وقع الجمعة الماضية في أديس أبابا بين سيلفا كير ومشار لم ينفذ على الأرض، وأن العنف لا يزال مستمرا. وفي كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، استعاد بان كي مون عبارات وردت في تقرير سابق لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان جاء فيه «هناك دوافع معقولة للاعتقاد أن جرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت» في جنوب السودان. وأضاف «يجب البدء بتشكيل محكمة خاصة او مشتركة مع مشاركة دولية» مشيرا الى «الحاجة للعدالة».

وشكلت محاكم من هذا النوع في حالات مثل الإبادة في رواندا او في كمبوديا او أيضا في يوغوسلافيا السابقة. وفي تصريح بعد ذلك للصحفيين، اوضح بان ان إنشاء مثل هذه المحكمة «يعود الى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي». وعلى رأس الأولويات بالنسبة الى جنوب السودان، شدد بان على «إنهاء المعارك فورا» معربا عن «قلقه حيال الاتهامات التي يسوقها الطرفان بشأن انتهاكات لوقف اطلاق النار» الذي وقعه رئيس جنوب السودان سيلفا كير ونائبه السابق وخصمه رياك مشار. وقال بان «أحض الطرفين على التزام اكبر قدر ممكن من ضبط النفس». واعرب أمام الصحفيين عن «خيبة أمله» حيال استمرار المعارك، خصوصا حول مدينة بانتيو. وقال أيضا «اشجع الطرفين على الوفاء بالتزاماتهما وسنبقى على اتصال معهما كي يحترما التزاماتهما». واضاف «يتوجب على الرئيس كير وعلى السيد مشار التخلي عن صراع النفوذ بينهما ودفع جهود السلام الى الأمام». وتأتي تصريحات بان كي مون وسط تبادل للاتهامات بين فريقي النزاع بخرق اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية يقضي بوقف إطلاق النار وبتشكيل حكومة مؤقتة. وكانت أزمة جنوب السودان قد اندلعت أواخر العام الماضي عقب اتهامات رئيس البلاد لنائبه المقال رياك مشار بتنفيذ انقلاب على الحكم، فتحول الصراع على السلطة إلى قتال امتد ليشمل القبائل التي ينتمي إليها الطرفان، فسقط مئات القتلى والجرحى ونزح عشرات الآلاف. (نيويورك - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا