• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أوباما وبوتين يوجهان باستمرار المباحثات ولا يستبعدان التوصل إلى هدنة

قمة «رمادية» بين واشنطن وموسكو .. والأزمة السورية على حالها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 سبتمبر 2016

عواصم (وكالات)

أخفقت الولايات المتحدة وروسيا أمس، في إحداث اختراق بشأن النزاع السوري، على هامش أعمال قمة الـ 20 في الصين، يكلل المباحثات الماراثونية باتفاق يلجم العنف ويتيح توصيل الإغاثة خاصة في حلب المحاصرة، وذلك على رغم تأكيدهما وجود «تقارب» في المواقف، وتفاهم لما يمكن القيام به لتهدئة الأوضاع. وأقر الطرفان باستمرار المباحثات من دون استبعاد التوصل لاتفاق مقبول من الطرفين خلال الأيام المقبلة. والتقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الروسي للمرة الثانية أمس على هامش أعمال القمة، فيما أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية في واشنطن، أن المباحثات بين موسكو وواشنطن حول الهدنة في سوريا «باءت بالفشل».

أعقب ذلك لقاء قمة مطول أمس بين الرئيس باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في الصين حيث أكد الزعيمان أن البلدين سيعملان في الأيام القليلة المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق، يهدف إلى كبح القتال في سوريا والتعاون في مكافحة الإرهاب. ووصف أوباما المحادثات مع بوتين بأنها صعبة لكن إيجابية، بينما قال الأخير إنهما فهما بعضهما بعضا، وإن من الممكن التوصل في غضون أيام إلى اتفاق بشأن سبل خفض العنف في سوريا. وتابع الرئيس الأميركي «أجرينا بعض المحادثات الإيجابية بشأن شكل اتفاق حقيقي لوقف الاقتتال..هذا سيسمح لكل منا..بتركيز انتباهنا على الأعداء المشتركين مثل (داعش) وجبهة (النصرة)»، مضيفاً : «لم نتغلب بعد على الخلافات بشكل نعتقد أنه سيكون مفيداً فعلياً». وقال إن كيري ولافروف سوف «يواصلان العمل على ذلك خلال الأيام القليلة القادمة».

من جهته، أبلغ بوتين الصحفيين أن هناك تقارباً في وجهات النظر بين البلدين، لكنه أضاف أن من السابق لأوانه إعطاء تفاصيل بشأن شروط اتفاق لكن الطرفين سيعززان التعاون في مكافحة الإرهاب. وتزامنت المحادثات مع فرض قوات النظام وحلفائها الحصار مجدداً على أحياء حلب الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة. وذكر أوباما أن البلدين لم يتمكنا بعد من «سد الفجوات» بينهما لكنهما يسعيان للتوصل «لوقف نار هادف، وجدي وقابل للتحقق منه وسبل لتوفير المساعدات الإنسانية».

وقال بوتين إن هناك «بعض التقارب» في مواقف البلدين بشأن سوريا، لافتاً إلى أنهما قد يتوصلا إلى اتفاق قريب رغم تعثر المفاوضات في الصين. وأضاف «أعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح، معرباً عن اعتقاده أن اتفاقاً مع الأميركيين«يمكن تحقيقه في الأيام المقبلة»، من دون إعطاء تفاصيل محددة، وقال «المسؤولون الأميركيون والروس يعملون على بعض الاتفاقات المبدئية». وتابع «الرئيس الأميركي صادق تماماً في السعي للتوصل إلى حل للنزاع السوري، والولايات المتحدة شريك أساسي في القضايا الأمنية».

من ناحية أخرى، أعلن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن أوباما وبوتين قضيا 90 دقيقة في اجتماع «بناء» بشأن إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا وتقليل العنف والتعاون في مواجهة الجماعات الإرهابية. وأضاف المسؤول نفسه، أن الزعيمين لم يخوضا في التفاصيل الدقيقة بشأن اتفاق لكنهما أحرزا تقدماً في توضيح «الخلافات المتبقية» ووجها كيري ولافروف لأن يجتمعا الأسبوع الحالي لمواصلة العمل على التوصل لاتفاق. وأضاف: «إذا كان من الممكن التوصل لاتفاق نريد أن نفعل ذلك بصورة عاجلة جداً بسبب الوضع الإنساني. ولكن علينا أن نتأكد من أنه اتفاق فعال...إذا لم نتمكن من التوصل لنوع الاتفاق الذي نريد، سننسحب من تلك الجهود». ويرفض مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية توضيح النقاط العالقة التي تعوق التوصل لاتفاق، لكن المسؤول الأميركي قال إن الخلافات المتبقية تدور حول «طريقة تنفيذ الخطة».

مبعوث أميركي يجري مباحثات مع قياديين أكراد في سوريا

واشنطن (أ ف ب)

أعلنت واشنطن أمس، أن مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف الدولي ضد «داعش» بريت ماكجورك، زار الأسبوع الماضي الأراضي السورية والتقى قياديين أكراداً مؤكداً التزام بلاده تقديم الدعم إليهم. وتأتي الزيارة وسط توتر أعقب إطلاق تركيا قبل أسبوعين عملية «درع الفرات» العسكرية شمال سوريا، قائلة إنها ضد التنظيم الإرهابي والمقاتلين الأكراد، ما وضع واشنطن في موقف صعب بين حليفتها أنقرة والأكراد حلفائها في مكافحة الإرهابيين. وقالت الخارجية الأميركية إن ماكجورك التقى «في سوريا قياديين في (قوات سوريا الديموقراطية) مشيداً بتحرير منبج من إرهابيي «داعش»، ومؤكداً على الدعم المتواصل لتلك القوات في حربها ضد التنظيم الإرهابي. وحث ماكجورك، على «توحيد الجهود ووقف القتال بين كل الأطراف التي تقاتل التنظيم الإرهابي شمال سوريا». وشهدت عملية «درع الفرات» معارك بين قوات تركية وحلفائها من فصائل الجيش الحر من جانب، والمقاتلين الأكراد في ريف حلب الشمالي الشرقي من جانب آخر.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا