• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

قوة الضغط الناعمة تقول كلمتها عبر الشاشة الكبيرة

عرض وثائقي «العبودية» في نيويورك 8 يونيو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يونيو 2018

دبي (الاتحاد)

لأن الأمر لا يتعلق بالدول الخليجية والعربية التي تزعم قطر بأنها تفرض عليها حصاراً لأسباب تراها الدوحة «مجهولة»، فإن هناك ما يشبه الإجماع العالمي على سحب تنظيم مونديال 2022 من قطر، فقد جاء منح حق التصويت لقطر في واحدة من أكبر عمليات الفساد والرشى في التاريخ، وليس في تاريخ كرة القدم أو الرياضة فحسب، كما أن أوضاع العمالة التي تتولى إنشاء الملاعب والبنى التحتية للمونديال أقرب ما تكون إلى «العبودية» التي تحدث تحت أنظار العالم، وهو ما تم رصده من جانب جميع المنظمات الحقوقية في العالم، وسط تعهدات قطرية مستمرة بإصلاح أحوال هذه العمالة، ليتضح في كل مرة أن هذه التعهدات والوعود لا تختلف كثيراً عن تلك التي قطعتها قطر على نفسها أكثر من مرة بالعدول عن دعم الإرهاب والتوقف عن التدخل في شؤون الجيران.

ولأنها تمثل قوة الردع الناعمة النافذة، فضلاً عن امتلاكها تأثيراً وبريقاً إعلامياً وجماهيرياً كبيراً، يفوق في بعض الأحيان قرارات وسلطات رجالات الفيفا، ويتفوق على ضغوط المنظمات الحقوقية، بل والجهات القضائية العالمية، فإن السينما سجلت حضورها القوي على مدار العام الماضي في ملف «العبودية المونديالية»، حيث يتواصل عرض فيلم «عمال المونديال» حول العالم، وهو فيلم يمزج بين الجانب الوثائقي والدرامي ليوضح تفاصيل المأساة الإنسانية التي يعيشها آلآف العمال في الدوحة، فقد حقق الفيلم نجاحاً كبيراً في أوروبا العام الماضي، وتحديداً في مهرجان زيوريخ السينمائي في أكتوبر الماضي، وهي لفتة تتسم بالذكاء من المخرج الأميركي آدم سوبيل الذي قرر أن يبدأ عرض الفيلم على مقربة من مقر الفيفا، في خطوة رمزية يؤكد بها أنه أتى إلى سويسرا حيث مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وهو المكان الذي شهد تصويتاً لا يحمل أدنى درجات الشفافية والنزاهة لملف قطر، كما أن الفيفا هو مقر المنظمة الرياضية الأكبر في العالم، والتي ما زالت تقف مكتوفة الأيدى في التصدي لملف العبودية المونديالية، تاركة الأمر لمنظمات حقوقية لا تملك سلطة اتخاذ القرارات التي من شأنها إحداث تغيير حقيقي على أرض الوقع.

فيلم «كأس العمال» سوف يعرض في نيويورك ولوس أنجلوس 8 يونيو الحالي، ومن المتوقع أن يحقق ردود فعل قوية في ظل حرص الصحافة الأميركية على تتبع القضايا التي تطرحها هذه النوعية من الأفلام، فالإعلام الأميركي يتأثر بقوة بعالم السينما وخاصة الوثائقية، فضلاً عن أن الرسالة التي يحملها الفيلم والذي يوفر للمتفرج نظرة من الداخل على الأوضاع المأساوية للعمالة في قطر سوف تصل إلى الآلاف في أميركا، سواء على المستوى الصحفي والإعلامي، وكذلك على المستوى الجماهيري.

واقع يفوق الخيال

الفيلم الوثائقي «كأس العمال» للمخرج الأميركي آدم سوبيل، يرصد الظروف المعيشية القاسية لآلاف العمال في منشآت مونديال قطر 2022، وقد تم عرض الفيلم في مهرجان زيوريخ السينمائي الدولي في سويسرا، أكتوبر الماضي، وسط اهتمام إعلامي وجماهيري كبير، خاصة أن الفكرة التي قام عليها الفيلم تنتمي إلى ما يسمى بدراما الواقع التي تفوق الخيال. ... المزيد