• الأحد 02 ذي القعدة 1439هـ - 15 يوليو 2018م

مظاهر رمضانية

«الساقو».. حلوى بطعم الذكريات الجميلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يونيو 2018

خولة علي (دبي)

تأخذ الحلويات مساحة جيدة من سفرة رمضان، فلا تكتمل المائدة من غير طبق حلوى يعيد التوازن لمذاق الصائم، فعادة ما تظهر بعض الحلويات وتختفي، فالفرد يبحث دائماً عن التجديد والابتكار في صناعة الحلويات، إلا أن القديم يبقى مرتبطاً بعلاقة وثيقة بالشهر الكريم، في مفهوم السفرة الرمضانية عند أكثر الشعوب العربية والإسلامية.

ومن بين الحلويات التي ما زالت محافظة على مذاقها ومكوناتها، واعتدنا أن نراها بشكل مكرر على سفرة رمضان حلوى «الساقو»، وهو عبارة عن حبيبات من مسحوق النشأ مصدرها نخيل الساقو، يتم تصديرها من جنوب شرق آسيا والبرازيل إلى دول العالم، ويعتبر الساقو مغذياً وسهل الهضم، ويدخل في صناعة الحلوى، نظراً لقوامه الغليظ والمتماسك، وربما تنفرد دول الخليج في تقديم مذاق فريد، وبنكهات خاصة في صناعته.

المطبخ الشعبي

تقول لبنى محمد المختصة بفنون المطبخ الشعبي: «الساقو صنف من الحلويات، اشتهر في الأوساط الخليجية، وأصبحت البيوت تقدمه في الأعياد والمناسبات، وتتميز به سفرة رمضان كحلوى تقدم بعد الإفطار أو تأخيره إلى ما بعد التراويح، ومشاركة الضيوف متعة تناوله. ولقد تعلقنا ونحن أطفال بحلوى الساقو، فكنا نراقب عن كثب مساعي الأمهات قديماً في كيفية تحضيره وتقديمه وهو ساخن، فما زال طعمه ينعش ذكريات طفولتنا، ونحن ننتظر بفارغ الصبر أن تنتهي الوالدة من صنع هذه الحلوى الشهية حتى يأخذ كل منا نصيبه منها، وذلك بعد أن نوزعه على الجيران».

حلوى هندية

وتتابع لبنى قائلة: «الباحث في تاريخ تواجد هذا الصنف من الحبوب، يجد أنه قديم جدا، وصلنا من الهند مع ازدهار حركة التبادل التجاري، بين الهند ودول الجوار، إلى جانب البهارات والحبوب بأنواعها، مما منحت الأكلات إضافات ومنكهات فريدة ومتميزة، وأثريت بها السفرة الإماراتية في رمضان». وحول فنون إعداد وطهي هذه الحلوى فخطواتها بسيطة ونتائجها رائعة، بداية يتم غسل حبيبات الساقو جيدا وتخليصه من الشوائب التي قد تكون عالقة فيه، ومن ثم نقعه في الماء لدقائق، في هذه الأثناء يتم تحضير شراب السكر، من خلال تحمير السكر في قدر على النار وتركه حتى يتكرمل، ثم يضاف الماء مع التحريك المستمر ويترك حتى يغلي، ومن ثم نضيف حبيبات الساقو، مع التحريك من وقت إلى آخر حتى تختفي وتذوب حبيبات الساقو ويغلظ قوامه مع إضافة المنكهات، كالهيل والزعفران، ومنهم من يضيف الحليب على الساقو، فتظهر بيضاء اللون وهذه من الإضافات الحديثة، إلا أن الأغلب يفضلها على طريقتها التقليدية التي صنعت على يد الجدات وتعلمتها الأمهات وتوارثها الأبناء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا