• الثلاثاء 25 ذي الحجة 1437هـ - 27 سبتمبر 2016م

دندنة وطنطنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 سبتمبر 2016

من جماليات اللغة العربية أصواتها، فالدَّنْدنة أن يَتكلَّم الرجل بالكلام تسمع نَغْمته ولا تفهمه عنه لأنه يُخْفيه، والهَيْنمة نَحْوٌ منها، وقال ابن الأثير: وهو الدَّنْدنة أَرفع من الهيْنمة قليلاً، والضمير في حولَهما للجنة والنار، أَي في طلبهما نُدَنْدن، ومنه: دَنْدَن إذا اختلف في مكان واحد مجيئاً وذَهاباً، وأمّا عنهما نُدَنْدِن فمعناه أن دَنْدَنتنا صادرة عنهما وكائنة بسببهما. وقيل: طَنْطَن طَنْطَنة ودَنْدن دَنْدَنة بمعنى واحد.

وقال ابن خالويه في قوله حولهما ندندن: أَي ندور. يقال: نُدَنْدِنُ حول الماء ونَحُوم ونُرَهْسِم.

ومن الأصوات الخفية الرِّزُّ، بالكسر: وهو الصوت، وقيل: هو الصوت تسمعه من بعيد، وقيل: هو الصوت تسمعه ولا تدري ما هو. يقال: سمعتُ رِزَّ الرعد وغيره وأَرِيزَ الرعد.

والإِرْزِيزُ: الطويلُ الصوت، والرَّز أَن يسكت من ساعته.

ورِزُّ الأَسدِ ورِزُّ الإِبل: الصوت تسمعه ولا تراه يكون شديداً أو ضعيفاً، والجَرْسُ مثله. ورِزُّ الرعد ورَزيزه: صوته.

ثم الرِّكْز الصوت الخفيّ، وقيل: هو الصوت ليس بالشديد. وفي التنزيل العزيز: «أَو تَسْمَعُ لهم رِكْزاً»، الرِّكْزُ الصوت، والرِّكْز: صوت الإِنسان تسمعه من بعيد. وقيل:

وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ بنَبْأَةِ الصَّوْتِ، ما في سَمْعِه كَذِب

وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى: فَرَّتْ من قَسْوَرَةٍ، قال: هو رِكْز الناس، قال: الرِّكْزُ الحِسُّ والصوت الخفي فجعل القَسْوَرَةَ نفسها رِكْزاً، لأن القسورة جماعة الرجال، وقيل: هو جماعة الرُّماة فسماهم باسم صوتهم، وأصلها من القَسْرِ، وهو القَهْرُ والغلبة، ومنه قيل للأسد قَسْوَرَةٌ.

رضا ديب

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء