• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المرأة الإماراتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 سبتمبر 2016

المرأة ذلك الاسم العظيم في معناه، فهي الأم والأخت والزوجة والابنة، والقوي في مضمونه، فهي الحب والسعادة والتضحية والإنجاز، المرأة هي النسمة العطرة التي تكرم من يكرمها بالجنة إن أحسن تربيتها في الصغر، وبحسن التبعّل إن أكرم عشرتها في الكبر.

فقد عظّم شأنها القرآن الكريم في محكم التشريع بالمعروف، في القول والفعل والخلق النبيل، وأعلى من قدرها رسول الإنسانية، وأوصى بها خيراً فما أكرم المرأة إلا كريم، وما أهانها إلا لئيم، فالمرأة والرجل متساويان بحكم تكوينهما الخلقي وبما ترتب عليهما من واجبات وحقوق أمام الله، وزادت عليه بالإحسان إليها وإكرامها، فهن كالقوارير في رقتهن والتعامل معهن.

إن هذه العناية التي أحيطت بها المرأة لم تكن في شرع سماوي سابق غير الإسلام ولم تتعارف عليها القوانين الوضعية من البشر فيما بينهم، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على المكانة العظيمة التي حظيت بها المرأة في الإسلام، وعلى الوعي الذي تأصّل بمن تعمّق لديه هذا المفهوم فسعى إلى تطبيقه وإنزاله على أرض الواقع وأحاط بعنايته المرأة، ونحن محظوظون في دولة الإمارات التي لم تميّز في سياستها بين رجل وامرأة، وإنما منحتها الحقوق كاملة في التعليم والوظائف واعتلاء المناصب بحسب إمكانياتها ومهاراتها ومؤهلاتها العلمية.

فمع بزوغ فجر الاتحاد اهتم المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالمرأة وأعلى من قدرها في المجتمع وشاطرته في ذلك رائدة النهضة النسائية أم الإمارات، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وجعل تعليم المرأة إلزامياً لأنه أدرك بحنكته أن التعليم هو من سيفتح لها أبواب المعرفة، وهيأ لها أسباب الرفعة والسمو العلمي والاجتماعي، فلم يلبث غير قليل حتى تهيّأت لها أسباب التمكين السياسي في عهد القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وإخوانه حكام الإمارات، وذلك إقراراً بما تحمله من قيم أصيلة وقدرات قيادية رائدة استطاعت من خلالها أن تتواجد وبشكل لافت في جميع المستويات والصعد، سواء المحلي أو الإقليمي والعالمي.

وتكريماً لهذا الإنجاز، جعلت لها أم الإمارات يوماً للاحتفال بإنجازاتها وإظهاراً لخطواتها في الإبداع والابتكار، بما يتناسب وتنمية الدولة وخططها المستقبلية، وهذا اليوم يعتبر بمثابة المنصة التي تعرض من خلالها ما حققته المرأة وما ساهمت به من إنجازات، ثم تطرح وتدار فيها جميع الحلول الابتكارية والأفكار الابداعية التي من شأنها أن تؤدي إلى الارتقاء بقدراتها وطموحاتها المستقبلية التي تمكنها من القيام بجميع مسؤولياتها وفق أحدث الأساليب وأكفئها. فهنيئاً لك ابنة الإمارات قيادة تكرم ابنتها، وتوفر لها ممكنات السعادة.

خديجة الحوسني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا