• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

خلاف حول أجهزة الطرد المركزي

المفاوضات النووية الإيرانية وفرص النجاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مايو 2014

بول ريتشر

كاتب أميركي

بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات الدولية حول برنامج إيران النووي المتنازع بشأن أهدافه، يبدو أن إيران فاجأت الجميع تقريباً بحرصها الظاهر على الوصول إلى اتفاق نهائي، فقد أوفى المفاوضون الإيرانيون بجميع تعهداتهم، بموجب الاتفاق المؤقت الذي وُقع في شهر نوفمبر الماضي، بل طرحوا على الطاولة تنازلات إضافية حول عدد من نقاط الاختلاف الأساسية، هذا فضلا عن مشاركتهم في ثلاثة اجتماعات على مستوى رفيع من دون المماحكات التي طغت على الاجتماعات المماثلة طيلة العقود الثلاثة الماضية.

لكن رغم هذه الأجواء الإيجابية التي تخيم على المفاوضات والتجاوب الإيراني الواضح بدأ الرئيس حسن روحاني وحكومته ينأون بأنفسهم عن الولايات المتحدة وحلفائها حول موضوع قد يكون الأهم في عملية التفاوض، وبعبارة أوضح تريد القوى الست من إيران خفض تخصيب اليورانيوم للحد من إمكانية تصنيع القنبلة النووية بتقليص عدد أجهزة الطرد المركزي، التي يصل عددها حالياً إلى 19 ألف جهاز، إلى بضعة آلاف فقط.

والحال أن طهران تريد توسيع قدرتها التخصيبية بإضافة الآلاف من الأجهزة التي تقول إنها جزء من برنامجها لتوليد الطاقة، هذا الاختلاف الذي يأتي قبيل استئناف المفاوضات خلال الأسبوع الجاري في فيينا ينذر بتهديد حقيقي للمفاوضات قد يعصف باحتمالات التوصل إلى صفقة نووية شاملة يسعى الطرفان إلى عقدها قبل المهلة المحددة في 20 يوليو المقبل.

وعن هذه النقطة الخلافية المرتبطة بالتخصيب يقول “روبرت إنهورن”، المستشار الشخصي لأوباما للشؤون النووية، «يمثل مطلب إيران بتعزيز التخصيب عائقاً حقيقياً، ومن دون التغلب عليه لن يكون هناك اتفاق»، وترمي القوى الست الدولية وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين إلى اتفاق يمنع إيران من تطوير برنامجها النووي مقابل التخفيف من العقوبات الدولية التي شلت الاقتصاد الإيراني، لا سيما وأن العديد من البلدان تخشى من أن إيران، ورغم إنكارها، ربما تسعى إلى تطوير قدرات نووية تنتهي بتصنيع القنبلة، لذا يكمن الهدف الأساسي للقوى الدولية في إطالة المدة الزمنية التي يمكن فيها لإيران مواصلة التخصيب السري لكميات كبيرة من اليورانيوم تقودها إلى القنبلة، لو أنها قررت الانطلاق في برنامج تسليحي. ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن الفترة الزمنية التي تمكن طهران من الوصول إلى القنبلة لا تتجاوز شهرين، فيما يريد الغرب تمديد الفترة إلى سنة، أو أكثر يستطيع من خلالها رصد أي تحول في البرنامج ووقفه قبل فوات الأوان. لكن المسؤولين الإيرانيين وعلى رأسهم المرشد الأعلى، أعلنوا مراراً عن نيتهم توسيع، وليس تفكيك، البنية التحتية للبرنامج النووي الذي تقدر كلفته بحوالي مائة مليار دولار، وفي السياق نفسه صرح علي أكبر صالحي، مدير وكالة الطاقة الذرية الإيرانية، أنه يريد تركيب 30 ألف جهاز طرد مركزي إضافي لتخصيب المزيد من اليورانيوم لتزويد محطة «بوشهر» النووية بالوقود والاستغناء عن الوقود الحالي الذي تستورده من روسيا، هذا بالإضافة إلى محطات نووية أخرى تخطط إيران لإقامتها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا