• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

هل يمكن وقف «البراميل المتفجرة» ؟

المعارضة السورية والحاجة إلى أسلحة مضادة للطائرات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مايو 2014

محمد علاء غانم

مدير العلاقات الحكومية في المجلس الأميركي السوري في واشنطن

في مدينة حلب السورية، استعد تلاميذ إحدى المدارس مؤخراً لعرض فني كمتنفس واستراحة من الأجواء المحيطة التي تمزقها الحرب، ورسم بعض الأطفال مشاهد مبهجة لطيور تحمل العلم السوري في يوم مشمس، بينما وصف آخرون المشاهد المأساوية للحرب التي عاشوها، ورسم أحدهم قلعة حلب العتيقة. ولكن في الثلاثين من أبريل الماضي، دمّر برميل متفجر المدرسة قبيل ساعات من افتتاح المعرض المدرسي، ولقي عدد من الأطفال حتفهم قبل أن يتمكنوا من عرض أعمالهم، وأما المحظوظون منهم فقضوا اليوم الذي كانوا ينتظرونه بشغف في ألم شديد تحت رعاية طبية مركزة.

وربما يهتم الأميركيون بمعرفة أن علم بلادهم كان فكرة رئيسة متكررة في المعرض المشؤوم. وأظهرت بعض الرسومات العلم الأميركي على قمة منزل به نوافذ صفراء جذابة، وفي الصورة طائر يحلق على ارتفاع شاهق وفي أعلى المنزل شابة مبتسمة باسطة ذراعيها.

ويُكنّ هؤلاء الأطفال السوريون إعجاباً بالولايات المتحدة، وفي خضم الحرب الدائرة المروعة، ينظرون إلى أميركا تحدوهم الآمال والتوقعات، فهل كنا عند حسن ظنهم وأنقذنا الطفولة التي يوليها كثير من الأميركيين أكبر اهتمام؟ وحسب المجلس الوطني السوري، قُتل ما يربو على 20 ألف شخص في هجمات بالبراميل المتفجرة، منذ أن بدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا في مارس عام 2011.

وتتكون هذه الأدوات من حاويات كبيرة مملوءة بالمتفجرات والشظايا، التي تنفجر عندما تسقط من ارتفاعات شاهقة، وتتسبب في حدوث تدمير ضخم، ونظراً لأن نظام الأسد وحده يحتكر القوة الجوية، فإنه الطرف الوحيد القادر على استخدام البراميل المتفجرة. ويطالب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم: 2139 بإنهاء «الاستخدام العشوائي للأسلحة في المناطق السكنية، بما في ذلك القصف الجوي مثل استخدام البراميل المتفجرة»، وتم تمرير القرار في 22 فبراير الماضي، فيما يعتبر إجماعاً نادراً بشأن سوريا في مجلس الأمن. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا