• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

قانون «كوركر» لا ينص على ضرورة أن يعالج الاتفاقُ النووي مع إيران مواضيع أخرى مثل دعم إيران للإرهاب!

قانون «كروكر».. وضغوط «آيباك»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 مايو 2015

تمارس لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية، المعروفة اختصاراً بـ«آيباك»، ضغوطاً على الجمهوريين في صمت لمعارضة سلسلة من التعديلات الموالية لإسرائيل التي سيسعى المشرّعون الأميركيون إلى إضافتها إلى التشريع الخاص بإيران المتوقع أن يُطرح للنقاش في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل. أما موضوع الخلاف، فهو «قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني»، وهو عبارة عن مشروع قانون يقف وراءه مشرعون من كلا الحزبين وتولى تحريره رئيسُ لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر -الجمهوري عن ولاية تينيسي. وكان مشروع القانون هذا قد مُرر في لجنة «كروكر» بالإجماع في وقت سابق من هذا الشهر، حيث حظي بدعم قوي من الديمقراطيين ووعد من الرئيس أوباما بعدم استعمال «الفيتو» ضد مشروع القانون في حال وصل إلى مكتبه من دون تعديلات يرى أنها قد تعرّض المفاوضات النووية الإيرانية للخطر.

وقد أخبرنا موظفون في مجلس الشيوخ بأن قياديين في «آيباك» وأعضاء في مجلس إدارتها يجرون منذ يوم الاثنين الماضي اجتماعات على انفراد واتصالات هاتفية مع أعضاء كبار في مجلس الشيوخ في محاولة لإقناع المشرّعين بعدم التصويت لمصلحة التعديلات الجمهورية. غير أن هذا وضع أخرق يضع أكبر لوبي موالٍ لإسرائيل بواشنطن نفسه فيه. وعلى سبيل المثال، فقد قدم السيناتور ماركو روبيو -الجمهوري عن ولاية فلوريدا- تعديلاً يوم الخميس يطالب أوباما بأن يؤكد رسمياً على أن إيران باتت تعترف بحق إسرائيل في الوجود كشرط للحصول على موافقة الكونجرس على اتفاق مع إيران، وهي فكرة مماثلة لما كان نتنياهو قد اقترحه في وقت سابق من هذا الشهر. ولكن أوباما أشار إلى أن مثل هذا المطلب من شأنه أن يضر بالمفاوضات. أما اليوم، فقد باتت «آيباك» تقف موقف أوباما بخصوص ما إن كان الاتفاق النووي النهائي مع إيران ينبغي أن يُرغم نظامها على الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

والواقع أن «آيباك» تؤيد مشروع قانون «كروكر» كما هو. ففي وقت سابق من هذا العام، تخلت لجنة «آيباك» في هدوء عن حملتها التي كانت تروم حمل الكونجرس على تمرير عقوبات جديدة ضد إيران تُلحق بنسخة سابقة من تشريع رئيس اللجنة. ومن شأن مشروع قانون «كوركر» الجديد، الذي أضاف تنازلات لأوباما، أن يمنح الكونجرس فرصة لمراجعة أي اتفاق مع إيران، كما يمكنه أن ينص على إجراء تصويت على الاتفاق، وإنْ كانت اللغة التي أُدخلت على نصه في اللحظة الأخيرة تؤكد أن أوباما يمكنه أن يشرع في تطبيق الاتفاق حتى في حال تصويت الكونجرس ضده.

غير أن العديد من الجمهوريين لا يعجبهم مشروع قانون «كوركر». وفي هذا السياق، أعلن زعيم الأغلبية ميتش ماكونل -من ولاية كنتاكي- يوم الخميس أنه عندما يصل مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ، فإنه ستكون ثمة «عملية تعديل كبيرة» معبِّراً عن أمله في أن تتم تقوية مشروع القانون. كما يقول منتقدون جمهوريون إن مشروع القانون لا يمتلك أي آليات حقيقية لمنع أوباما من رفع عقوبات يقرها الكونجرس، ويشتكي بعضهم من أن مشروع قانون «كوركر» لا ينص أيضاً على ضرورة أن يعالج الاتفاقُ النووي مواضيع أخرى مثل دعم إيران للإرهاب.

وبشكل عام، يُتوقع تقديم 24 تعديلاً على الأقل الأسبوع المقبل. فـ«روبيو» وحده لديه سبعة تعديلات. ومن المرتقب أن يقترح السيناتور جيمس ريش -الجمهوري عن ولاية آيداهو- تعديلًا يطالب أوباما بأن يؤكد أن الأربعة أميركيين المعتقلين حالياً في إيران قد تم الإفراج عنهم من الأسر قبل أن يشرع مجلس الشيوخ في بحث إمكانية رفع أي عقوبات عليها. هذا في حين يُتوقع أن تركز تدابير أخرى على دعم إيران للإرهاب، ورفضها منح مفتشي الأمم المتحدة إمكانية زيارة مواقعها العسكرية. وقال لنا السيناتور توم كوتون -الجمهوري من أركنساس: «نبذل في ما وسعنا لتقوية التحالف الأميركي- الإسرائيلي، ولكن بالطبع هناك خلافات تكتيكية أحياناً».

إيلاي لايك وجوش روجن*

* محللان سياسيان أميركيان

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا