• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أصبحت استجابة صناعة التكنولوجيا للكوارث أكثر سلاسة مع مرور الوقت، وصارت التكنولوجيا حيوية جداً في إغاثة المنكوبين

نيبال.. هبّة الإغاثة الرقمية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 مايو 2015

مع تدفق المساعدات الإنسانية من أنحاء العالم على نيبال، انضمت شركات التكنولوجيا العملاقة إلى جهود مساعدة البلاد التي ضربها زلزال بقوة 7,8 درجة بمقياس ريختر. ولدعم جهود الإغاثة، اشتركت شركة «آبل» مع الصليب الأحمر الأميركي لمساعدة الناس على التبرع من خلال متجر «آيتيونز» مع التعهد بإرسال 100 في المئة من التبرعات إلى منظمة المساعدات الإنسانية لإغاثة الضحايا. ولجأ «تويتر» من جانبه إلى التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لمساعدة ضحايا الزلزال. وتتعاون «لينكدإن» مع الشبكة الرقمية الإنسانية التي تستخدم الشبكات الرقمية للاستجابة في الحالات الإنسانية. وتبحث «لينكدإن» في شبكتها الاجتماعية لأصحاب الأعمال والتخصصات عن خبراء في الطائرات بلا طيار في المناطق المجاورة أملاً في أن يستطيع طيارون خبراء في استخدام الطائرات التي بلا طيار الحصول على معلومات أفضل عن المناطق الأكثر تضرراً ليقدموا معلومات عنها إلى عمال الإغاثة.

ودشن موقع «فيسبوك» حملة يوم الاثنين تشجع مستخدميه على التبرع لصالح الهيئة الطبية الدولية وهي منظمة غير هادفة للربح تقدم الرعاية الصحية في المنطقة. وذكر فيسبوك أنه سيدفع ما يصل إلى مليوني دولار مقابل ما يجمعه من تبرعات المستخدمين، بالإضافة إلى هذا، نشطت الشبكة الاجتماعية خاصية الأمن التي تسمح للمستخدمين أن يتأكدوا من أن الأصدقاء والأهل في مأمن. فإذا كان المستخدم في واحدة من المناطق التي ضربها الزلزال فستظهر لافتة تسأل عما إذا كان المستخدم في أمان وإذا كان يريد أن يطمئن على أصدقائه. وكتب مارك زوكربيرج صاحب موقع فيسبوك على الموقع «عندما تقع كوارث يحتاج الناس أن يعرفوا ما إذا كان أحباؤهم في مأمن. والقدرة على الاتصال في مثل هذه اللحظات فعلاً مهمة.. عقلي يفكر في كل شخص وقع في آتون هذه المأساة».

وذكر فيسبوك أنه منذ إضافة هذه الخاصية، أعلن ملايين المستخدمين في نيبال والهند وبوتان وبنجلاديش أنهم في أمان ووصلت تدويناتهم لعشرات الملايين من المستخدمين. وتعمل «جوجل» أيضاً مع الصليب الأحمر على إنشاء قاعدة بيانات يمكن البحث فيها عن المتضررين في هذه المناطق. وخاصية البحث هذه تسمح لأي شخص بأن يذهب إلى الموقع ويكتب اسم الشخص وبياناته ويضع صورته في قاعدة بيانات «جوجل». ويستطيع المستخدمون التعرف على الشخص الذي يبحثون عنه والحصول على معلومات عنه. ولكن تقريرا لصحيفة «نيويورك تايمز» ذكر أن «جوجول» لا تتحقق من البيانات.

ويمكن البحث في قاعدة البيانات على الإنترنت أو بإرسال رسالة فيها اسم شخص يبحث عنه إلى رقم معين. والنظام مصمم ليسمح بتدفق المعلومات ومن ثم لا يتعين على الذين يبحثون عن ذويهم وأصدقائهم أن يعتمدوا على مصادر متعددة. ونال «جوجل» بعض الضرر مباشرة من المأساة. فقد لقي دان فريدينبورج وهو مهندس في «جوجل» حتفه وهو يحاول صعود جبل إيفرست مع ثلاثة آخرين من موظفي «جوجل» عندما تسبب الزلزال في انهيار صخري. وتساعد بعض شركات الاتصالات العملاقة في الاتصال بالأهل والأصدقاء. وتقدم شركة «تايم ورانر» و«فيرزون» و«أيه. تي. آند تي» مكالمات مجانية لعملائها إلى نيبال. ووسعت «تايم ورانر» عرضها ليشمل الهند والصين حتى يوم 25 مايو وتقدم شركتا «فيرزون» و«أيه. تي. آند تي» خدمة إرسال النصوص بالمجان لعملائهما.

وفي أعقاب الزلزال الذي وقع يوم السبت وهو الأكبر في نيبال منذ 81 عاماً تعتبر أعمال الغوث هذه أساسية في عمليات البحث والإنقاذ. وأصبحت استجابة صناعة التكنولوجيا للكوارث أكثر سلاسة مع مرور الوقت. وأصبحت التكنولوجيا حيوية جداً في مثل هذه الظروف مثلما حدث في الاستجابة لزلزال هاييتي عام 2010 وتسونامي اليابان عام 2011 وحين تسبب إعصار ساندي في أضرار كبيرة في مدينة نيويورك وفي شمال نيوجيرسي عام 2012. والثلث فقط من سكان نيبال البالغ عددهم نحو 30 مليونًا يستطيعون الاتصال بالإنترنت مما يفرض قيوداً على مدى فعالية مساعدات شركات التكنولوجيا العملاقة خاصة في المناطق النائية للغاية في نيبال. ولكن هذه المساعدات قد تصبح أيضاً بمثابة شريان حياة لأي منطقة متضررة من كارثة طبيعية الآن في المستقبل.

تيس دانيالسون - كاتمندو

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا