• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ترامب هو المرشح الرئاسي الجمهوري الأقل شعبية في التاريخ، والغالبية الكبيرة من الأميركيين تعتقد أنه يلعب بأدوات التعصب ومعرض لقول أشياء عنصرية

ترامب واستغاثات «الديمقراطيين» الكاذبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 سبتمبر 2016

آرون بليك*

أجرى الصحفي «فرانك بروني» من «نيويورك تايمز»، مقابلة ممتعة هذا الأسبوع، مع «هوارد وولفسون» المتحدث السابق باسم هيلاري كلينتون، وكانت الفكرة الأساسية التي عرضها وولفسون خلال المقابلة، هي أنّ خطاب الديموقراطيين المبالغ فيه بشأن مرشحين جمهوريين سابقين، قد أعاق جهودهم لإيقاف دونالد ترامب. وشبّه «بروني» وغيره ممن تناولوا هذه الفكرة ما حدث بـ«صيحات الاستغاثة الكاذبة» التي كان يطلقها الراعي في حكاية «الراعي والذئب» الشهيرة، وقال «وولفسون» الذي عمل مستشاراً لهيلاري العام 2008 وجون كيري العام 2004: «أنا واثق تماماً أنني قد استخدمت لغة غير دقيقة، ومغالى فيها، أثّرت بالسلب على قدرتي -بل وقدرتنا- على الحديث حول لحظتنا الحالية بدقة ومصداقية».

ومن منظوري الشخصي هناك مشكلتان مع هذا الأسلوب في التفكير:

الأولى: في حين أن لغة الخطاب المستخدمة في حالة بوش الابن، وجون ماكين، وميت رومني، كانت محمومة بالفعل أحياناً، فإنها لم تحتوِ على شيء يقارب ذلك القصف المستمر من الاتهامات بالعنصرية، والتحيز الجنسي، والديماغوجية، أو الفاشية.. المصوب نحو ترامب، ففي حالة تلك الشخصيات الجمهورية الثلاث الكبيرة، ليس هناك أدنى شك في أنه وُجهت إليهم اتهامات بارتكاب أشياء، مثل تلك التي يتهم بها ترامب حالياً، لكن تلك الاتهامات لم تشكل السردية المهيمنة في حملاتهم.

المشكلة الثانية: إن وجه المبالغة الرئيسي في هذه الحجة، والمتمثل في القول إن الهجمات التي تشن على فاشية وديماغوجية ترامب، لا تلقى آذاناً صاغية، هو في حقيقته أحد مشتقات الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، والتي سألنا أنفسنا فيها مراراً وتكراراً: كيف يمكن لكل تلك الأشياء المثيرة للجدل، التي يقولها ترامب، ألا تسبب له ضرراً أكبر بكثير مما سببته له بالفعل؟!

كانت الإجابة هي أن تلك الأشياء تلحق الضرر بترامب فعلاً، لا سيما على جبهة الناخبين العموميين، وإننا إذا ما نظرنا إلى أرقام استطلاعات الرأي، فسنجد أن من الصعوبة بمكان التدليل على أن قطاعات واسعة من الناس لا تصدق فكرة أن ترامب لديه مشكلات مع التعصب العنصري.

لقد أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز «سوفولك» هذا الأسبوع أن 44% من الأميركيين، يعتقدون أن ترامب فاشي، وأن 59% قالوا إن حملته تميل إلى التعصب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا