• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

يشتاق للقهوة وتبادل الأطباق وصوت المؤذن

علي الظاهري لـ «الاتحاد».. مائدة بكين عامرة بالأكلات الشعبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يونيو 2018

نسرين درزي (أبوظبي)

اعتبر الدكتور علي عبيد اليبهوني الظاهري سفير الدولة لدى بكين، أن شهر رمضان مناسبة طيبة ليطل عبر جريدة الاتحاد ويروي فصلاً من شخصيته وظروفه بعيداً عن الوطن. وتحدث عن فخره بالعمل في الحقل الدبلوماسي، مشيراً إلى أن جمهورية الصين الشعبية هي المحطة الأولى له كسفير. وعدا عن دوره الرسمي المستمر خلال شهر الصيام، فهو مستمتع باستكشاف العادات الرمضانية لدى القوميات الإسلامية الصينية، واستشعار طابعها الخاص بالشهر الفضيل.

مواصلة المشوار

وتحدث السفير الظاهري عن ضرورة التأقلم في أي بلد جديد والتعرف إلى ثقافات الشعوب من باب إثراء النفس بتعدد الحضارات. ولفت إلى أنه أمضى فترة طويلة من حياته في الخارج سواء أثناء سنوات الدراسة أو خلال المهام العملية التي كلف بها مما أتاح له فرصة قضاء شهر رمضان عدة مرات بعيداً عن العائلة. وهو لا ينكر صعوبة التجربة خصوصاً عندما يصادف وجوده في بلد غير إسلامي حيث يصعب تلمس نفحات رمضان الكريم خلال الحياة اليومية. وقال: «أصعب ما في الأمر أن اليوم يمر بشكل عادي جداً كباقي أيام السنة، غير أننا كمسلمين في الخارج نحاول جاهدين إيجاد مقاربة ولو بسيطة لعاداتنا. ويكون ذلك عبر تنظيم جلسات إفطار تجمع زملاء العمل والأصدقاء والجيران من الصائمين، سواء من أبناء البلد أو من مختلف أقطار العالم الإسلامي. وكذلك نعمد إلى أداء صلاة التراويح جماعة وسواها من ممارسات اعتدنا عليها في رمضان مع عائلاتنا وذوينا، في محاولة لبلسمة أي شعور بالوحدة». وتابع السفير إن قضاء المناسبات الدينية مثل شهر رمضان خارج أرض الوطن بعيداً عن الأهل ليس بالأمر السهل، ولاسيما أن الشهر الفضيل مناسبة للم الشمل وصلة الأرحام وتكثيف العبادات الجماعية مثل صلاة التراويح والتلاقي حول مائدة واحدة وسهرات عائلية تستمر حتى ساعات السحور. «ومع ذلك فإن فخر تأدية الرسالة النبيلة التي توكل إلينا من القيادة الرشيدة يبدد أي صعوبات قد نواجهها ويبعث فينا القوة لمواصلة المشوار بكل إصرار ومثابرة».

مشهد عائلي

عن سير مهامه في السفارة خلال شهر رمضان، ذكر السفير الدكتور علي عبيد اليبهوني الظاهري أنه تماشياً مع مبدأ «العمل عبادة»، فهو شخصياً يضاعف مجهوده وقت الصيام. والأمر نفسه بالنسبة لفريق عمل البعثة الذي يحرص خلال الشهر الكريم على مواصلة العمل بدرجة عالية من الكفاءة والجودة. وهم جميعاً يستقبلون رمضان ببهجة وسرور يترافقان مع أجوائه الروحانية التي يترقبونها من سنة إلى أخرى. إذ وبالرغم من الصيام بعيداً عن البلاد، غير أن السفير وموظفي البعثة الدبلوماسية لا يخفون إقبالهم على العمل بنشاط خلال رمضان وأداء العبادات كاملة مع التأكيد على الأعمال الخيرية والصدقات وإفطار الصائمين. وأشار السفير إلى أن برنامج عمل سفارة الدولة في بكين لا يختلف خلال شهر رمضان، وإنما يسير على الوتيرة نفسها.وقال إن عدد الوفود الزائرة يقل حتماً حيث ينصرف الجميع إلى أمورهم الخاصة مع منح الأولوية لقضاء الوقت مع الأسرة والأقارب. وفيما يتعلق بالطلبة الإماراتيين المبعوثين للدراسة في جامعات بكين العريقة، تحرص السفارة على دعوتهم إلى موائد رمضان لإقامة شعائر الشهر الفضيل كأسرة واحدة.والأمر نفسه بالنسبة للمرضى والسياح الزائرين. وتعمد بعثة دولة الإمارات العربية المتحدة في الصين على مدار الشهر الفضيل إلى جمع أفراد البعثة الدبلوماسية ومواطني الدولة المتواجدين في الصين لأسباب مختلفة في منزل رئيس البعثة أو في مقر البعثة. مع الحرص على توفير أشهر الأطباق الشعبية المتعارف عليها في المجتمع المحلي من باب نقل ولو جزء بسيط من المشهد العائلي الإماراتي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا