• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

المنظمات الخيرية تقدم مجموعة واسعة من خدمات إسداء المشورة، لكنها تصل فقط إلى قلة من اللاجئين في لبنان وتركيا والأردن، حيث يوجد معظم السوريين

طفل سوري آخر يحارب للبقاء!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 سبتمبر 2016

لويزا لوفلاك*

في معظم الدول، تكون طفلة كشيماء البالغة من العمر ست سنوات في المدرسة، تنظر مقطبة في أوراقها الدراسية قبل أن تهرول إلى الملعب خلال فترة الاستراحة. يقول والدها «محمود طافاي» «لقد اعتادت أن تعود مسرعة إلى المنزل وتؤدي واجباتها المنزلية بسرعة، أشك في أنها كانت تكذب، لكنها كانت فعلاً لا تستغرق أي وقت لإنجازها». لكن لسوء الحظ، ربما لا تستطيع الطفلة الرؤية مرة أخرى، حيث أصابها العمى بسبب رصاصة قناص اندفعت بسرعة خلال الميني باص الذي كانت تستقله أسرتها ومرت خلال رأسها وذراعها في شهر نوفمبر الماضي.

لقد دمرت الحرب طفولة شيماء، كما هو الحال مع الملايين غيرها من الأطفال السوريين، حيث أدت هذه الحرب إلى أخطر أزمة نزوح منذ الحرب العالمية الثانية. ومن بين 4.3 مليون لاجئ سوري، فإن نصف هذا العدد على الأقل من الأطفال.

وقبل عام بالضبط، تجلى أثر الحرب على الأطفال بصورة مؤلمة في صورة طفل صغير ملقى على وجهه على أحد الشواطئ التركية. وبموته، أصبح «آلان كردي» رمزاً لـ«الجيل الضائع» في سوريا.

وقد تمكنت شيماء بالكاد من الهرب. لقد عاشت السنوات الخمس الأولى من عمرها في ضاحية «سكري» في شرق حلب، قبل أن يقوم والداها في صباح أحد أيام نوفمبر بنقل طفليهما على متن حافلة صغيرة في حالة من الذعر، بينما كان القتال يقترب. وعندما بدأ الرصاص في التطاير من جانب القوات الكردية، تسببت الطلقة في إصابة عينيها. أما شقيقها «عبده» (12 عاماً)، والذي يصفه محمود بأنه «حامي» شيماء، فقد قتل.

وفي الأجزاء التي يسيطر عليها المتمردون، فإن الضربات المتكررة على المستشفيات قيدت بشدة من إمكانية الحصول على الرعاية الصحية. وبمجرد أن يصبح السوري لاجئاً، تبدأ مجموعة من المشاكل الجديدة، منها الحاجة إلى أوراق جديدة للوصول إلى نظام الرعاية الصحية في البلد الأجنبي، فضلاً عن الحاجة إلى تحمل قوائم انتظار ممتدة. وبعد وصولها إلى جنوب تركيا، تعين على شيماء البقاء لعدة أشهر في المستشفيات والعيادات، وأحياناً تكون نائمة كالكومة بين ذراعي والدها، لدرجة أن الملاحظ قد لا يراها.

وما حدث بعد ذلك تسبب في حيرة الجميع. يقول والدها إنها «حاربت وحاربت واستطاعت البقاء على قيد الحياة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا