• الخميس 02 ذي الحجة 1438هـ - 24 أغسطس 2017م

الحكومة الألمانية تقر غداً مشروع قانون يسحب الهوية من «المتطرفين المحتملين»

ميركل تتظاهر مع المسلمين اليوم في مواجهة «أعداء الإسلام»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 يناير 2015

برلين، أنقرة (وكالات)

قررت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس المشاركة في تظاهرة تنظمها جمعيات إسلامية، اليوم الثلاثاء، متصدرة بذلك الصفوف في مواجهة حركة «بيجيدا» المتطرفة التي تسعى لاستغلال الاعتداءات الإرهابية، التي استهدفت باريس الأسبوع الماضي لزيادة عدد مؤيديها. وقالت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في برلين: «إن الرئيس يواكيم جوك ونائبها سيجمار جابريال ووزراء الخارجية والعدل والداخلية والأسرة سيشاركون أيضاً في التظاهرة أمام بوابة براندبورج لتوجيه رسالة قوية جداً من أجل ألمانيا منفتحة ومتسامحة ومن أجل حرية الرأي والتعايش السلمي لمختلف الأديان».

وتنظم المسيرة جمعية «المجلس المركزي للمسلمين» و«رابطة الجالية التركية في برلين» تحت شعار «الإرهاب ليس باسمنا»، وذلك في مواجهة حركة «بيجيدا» التي تحشد كل يوم اثنين متظاهرين ضد الإسلام وطالبي اللجوء. وقالت ميركل التي كانت شاركت أمس الأول في تظاهرة حاشدة في باريس ضد الإرهاب إلى جانب نحو 50 رئيس دولة وحكومة ووزير خارجية «إن من ينظمون التظاهرات المناهضة للإسلام في ألمانيا قلوبهم مليئة بالكراهية والأحكام المسبقة»، مشددة على ضرورة عدم الخلط بين الإسلام والإرهابيين.

وتناقش الحكومة الألمانية مشروع قانون يقضي بسحب بطاقات الهوية من المتطرفين المحتملين لما يصل إلى ثلاث سنوات، وهي ضعف المدة التي كانت مقررة في بادئ الأمر، وذلك لمنعهم من الانضمام إلى القتال في الشرق الأوسط. وبموجب القانون الحالي يجوز للسلطات أن تصادر جوازات السفر لإبقاء رعاياها على أراضيها لكن ليس بطاقات الهوية التي يلزم على كل ألماني أن يحملها معه طوال الوقت. وتوقع متحدث باسم وزير الداخلية أن تقر الحكومة مشروع القانون غداً الأربعاء.

من جانبه، أكد أوغلو أن الإسلام والإرهاب لا يمكن أن يجتمعا، داعياً إلى عدم الخلط بينهما لأن هذا ما يريده الإرهابيون، واعتبر أن المسيرة غير المسبوقة ضد الإرهاب في باريس رسالة قوية للعالم، لكن لا بد من رد فعل مماثل على الهجمات التي تستهدف المسلمين، وعلى العداء للإسلام (إسلاموفوبيا). وقال إنه لا يمكن لوم تركيا بعد أن دخلت حياة بومدين المشتبه في تورطها في هجمات باريس سوريا عبر تركيا قبل وقوع الهجمات، مشيراً إلى أن السلطات التركية يلزمها أولاً معلومات استخباراتية لمنع دخول مسافرين مشتبه بهم، ولافتاً إلى أن تركيا رحلت ما بين 1500 وألفي أجنبي، لأن أسماءهم مدرجة في القائمة السوداء التي قدمتها وكالات استخبارات أجنبية.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو قال في وقت سابق أمس: إن حياة بومدين، رفيقة أحمدي كوليبالي أحد محتجزي الرهائن الذي قتلته الشرطة الفرنسية يوم الجمعة في باريس، دخلت سوريا في الثامن من يناير بعد مكوثها في الأراضي التركية نحو 6 أيام، حيث كانت قدمت من مدريد». بينما كتبت صحيفة «يني شفق» القريبة من الحكومة أن بومدين توجهت بعد وصولها إلى إسطنبول لمدينة شانلي اورفه (جنوب شرق) ودخلت إلى سوريا من معبر اكجاكالي. وأضافت: «أن أجهزة الاستخبارات التركية تعرفت إلى الرجل الذي كان معها على أنه مهدي صبري بلحسين، وهو فرنسي عمره 23 عاماً».

وقال وزير الداخلية التركي إفكان علاء إن بلاده لم تتلقَ طلباً من فرنسا بمنع حياة بومدين من دخول تركيا ولذلك لم توقفها سلطات الأمن عندما وصلت جواً إلى إسطنبول قادمة من مدريد. بينما قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية، إن تصريح وزير الخارجية التركي بشأن عبور بومدين إلى سوريا من الأراضي التركية يشكل اعترافاً رسمياً يبين بوضوح أن تركيا لا تزال تشكل المعبر الرئيسي لتسلل الإرهابيين الأجانب إلى سوريا وعودتهم».