• الجمعة 28 ذي الحجة 1437هـ - 30 سبتمبر 2016م

بين الذئب والحمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 سبتمبر 2016

مشاعرنا هي تعبير نطلقه على إحساسنا الداخلي، مشاعرنا هي شعور إيجابي أو سلبي تجاه شخص معين، وأصعب تلك المشاعر هي الشعور بكره لأحدهم، وأتمنى من الله عدم الإحساس بتلك المشاعر السيئة منا، لأنها مشاعر تدفع الإنسان إلى التفكير الشيطاني، وتولد لدينا مشاعر الانتقام.

لماذا لا نفكر في المشاعر الطيبة؟ يقول البعض إن الناس هي التي تدفعنا إلى الكراهية أو الحب وليس نحن، وهناك بعض الناس في حياتنا، لو عادت لنا الفرصة لن أتعرف عليهم أبداً، ونحن من نزرع داخلنا مشاعر الكراهية أو الحب التي تولد لدينا الأفكار السوداء، وتزيد الرغبة في الانتقام، ويوسوس لنا الشيطان بكلامه المعسول الذي يزيد من سواد القلب.

ومن المشاعر الصعبة هو شعورك بأنك حمل وسط الذئاب، وهو شعور ينتاب الكثير منا في معركتنا الحياتية، نقابل أشخاصاً نتعامل معهم ببراءة وتلقائية، ولكننا نصطدم بالوجه الآخر، فنجدهم ذئاباً تتأهب لالتهام الحملان، ليصبح السؤال هل أبقى حملاً وسط الذئاب أم أكون ذئباً مثلهم؟ وهو ما يطرح السؤال الثاني.. كيف تتحول المشاعر الطيبة الرقيقة التي داخل الحمل إلى الوحشية والذئاب ليست وحدها هي التي تتهددك، فهناك أيضاً الثعالب، فالشخص الثعلب تراه خبيثاً يظهر غير ما يخفي، وينتظر اللحظة المناسبة لينقض على الحمل، وأنت تقف بين الفريقين، فريق الثعالب والذئاب، وفريق آخر آثر الإبقاء على مشاعره الطيبة وقلبه الأبيض الذي لم يتلوث بإغراءات الحياة.

إحساسي أن مشاعرنا هي مشاعر طفل، يبحث عن حضن أمه في زحمة الحياة، كل أحلامه حضن دافئ يشعر فيه بالأمان، لماذا هذا الحلم أصبح مستحيلاً في عصرنا الحالي؟ وعندما نعبر عن مشاعرنا الطفولية البعض يضحك عليها، ويتهمنا بالسذاجة، وعدم الخبرة، لماذا لا نحترم مشاعر الآخرين؟ لماذا مجتمعاتنا العربية تتميز عن المجتمعات الغربية بالتدخل في حياة الآخرين؟ بل وفرض مواقف معينة، لماذا ننشغل ببعض عن أنفسنا؟ أتمنى من الله الهداية للجميع، ونفكر بجدية في حياتنا، ليس حياة الآخرين، نرجع إلى الطريق المستقيم الذي يصل بنا بإذن الله إلى الجنة.

سامح مصطفى حامد عثمان

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء