• السبت 29 ذي الحجة 1437هـ - 01 أكتوبر 2016م

صحفي أسترالي يكتب لـ «الاتحاد»:

بوستيكوجلو وضعنا فوق قمة آسيا وكلمة السر «حصار عموري»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 سبتمبر 2016

بقلم: ديفيد دافوتوفيتش

ترجمة: محمد حامد

انتهى المنتخب الأسترالي من مرحلة التجارب، وها هو يخوض غمار التصفيات النهائية والحاسمة للتأهل لمونديال «روسيا 2018»، وقد وقع اختيار المدير الفني آنجي بوستيكوجلو على 23 لاعباً، يشكل اللاعبون الذين ينشطون في أندية أوروبية العمود الفقري لهذه القائمة، مع وجود حالات استثنائية، على رأسها الهداف التاريخي للمنتخب تيم كاهيل الذي حظيت عودته للدوري الأسترالي باهتمام لافت على المستويات كافة، فقد انتقل إلى صفوف فريق ملبورن سيتي المملوك لمجموعة سيتي الكروية.أما الاستثناء الثاني في القائمة التي تعتمد على العناصر المحترفة في أوروبا، فهو لاعب بني ياس الإماراتي مارك ميليجان، وهو أحد الخيارات الأساسية والحيوية في صفوف المنتخب، وقد نجح بوستيكوجلو بمهارة ودهاء يحسد عليهما في تدوير وتغيير عناصر التشكيلة التي تفوقت على الأردن، وقيرغيسستان، وطاجيكستان، وبنجلاديش، ولم نخسر سوى أمام الأردن خارج معقلنا.

على الجانب الآخر، تبدو الصورة جيدة فيما يتعلق بالمنتخب الإماراتي الذي يشهد وجود جيل ذهبي ظهر في أولمبياد «لندن 2012»، وأصبح هو النواة الحقيقية للمنتخب الحالي، وهو ما لم يتوافر للمنتخب الأسترالي الذي يفتقد لمثل هذا الأساس، كما أن مهدي علي المدير الفني للمنتخب الإماراتي تولى مقاليد الإدارة الفنية منذ عام 2012.فيما ورث بوستيكوجلو منتخباً ضربته الشيخوخة، وهو ما اتضح في هزيمته بسداسية على يد البرازيل، ثم سقوطه المدوي أمام فرنسا في 2013، الأمر الذي تسبب في رحيل المدير الفني السابق أولجر أوسييك ونهاية عصره، وفيما بعد حدثت تغييرات جذرية قبل مونديال البرازيل 2014، وكان من عناصرها التي توقفت مسيرتها الدولية لوكاس نيل، ومارك شوارزر، وبريت هولمان، ولوك ويلكشاير، فقد كانت عين بوستيكوجلو موجهة صوب نهائيات كأس آسيا 2015، حيث كان تجديد الدماء أمراً مُلحاً.

وقد نجحت التشكيلة الشابة لأستراليا في الظفر بلقب كأس آسيا بين جماهيرنا وعلى أرضنا، ولم يعتزل دولياً من هذه المجموعة المتوجة باللقب القاري سوى مارك بريشيانو، والآن لا يزال لدينا 9 عناصر ممن حققوا الفوز على الإمارات في الدور قبل النهائي بكأس آسيا 2015.وعلى المستوى الإحصائي أيضاً، منح الجهاز الفني الفرصة لـ 19 لاعباً، لخوض غمار المباريات الدولية للمرة الأولى في مسيرتهم الكروية، وقد حدث هذا منذ أكتوبر 2013 حينما تولى بوستيكوجلو المهمة، ومن بين هذه الوجوه الجديدة التي أتى بها من المجهول ليتألقوا فيما بعد، ماسيمو لونجو، وبايلي رايت، وكلاهما كان في دوري القسم الثاني بانجلترا حينما خاضا المعترك الدولي للمرة الأولى، فيما لم يحصل كريس إيكونوميدس لاعب لاتسيو على فرصة لخوض المباريات.

الآن أصبح الهدف هو التأهل لمونديال روسيا 2018، وخوض بطولة كأس العالم للقارات في يونيو المقبل، وقد يتم منح المزيد من الوجوه الجديدة فرصاً لمعرفة ما إذا كانوا يملكون القدرة على اقتحام التشكيلة الأساسية، وقد أصبح من الواضح أن بوستيكوجلو هو سر نجاح أستراليا في الفترة الماضية، ويبدو أنها مسألة وقت، حتى يرحل إلى أوروبا لتدريب أحد أنديتها، وهو هدف خاص يسعى لتحقيقه.الفضل يعود لبوستيكوجلو في تكوين منتخب يلعب كرة هجومية تتسم بالحركية، والقدرة على السيطرة والاستحواذ، على العكس من الأداء الدفاعي المحافظ الذي كان يفضله أوسييك وبيم فيربيك، ويحسب للمدير الفني كذلك أنه يستدعي العناصر التي تشارك بصفة أساسية في أنديتها، وهو معيار أساسي بالطبع.وبالنظر إلى الأسماء الأسترالية الناشطة في أوروبا، فقد بدأ آرون موي الموسم بصورة جيدة مع فريق هدرسفيلد تاون الإنجليزي، فيما يقدم اللاعب الموهوب صاحب المهارات الخاصة توم روجيتش مستويات رائعة مع سلتيك، ويتطور مع فريقه الأسكتلندي، أما القائد مايل جيديناك فقد رحل عن كريستال بالاس، ولكنه عنصر مهم في صفوف فريقه الحالي أستون فيلا.

بالطبع لا يزال كاهيل هو الاسم الأشهر في الكرة الأسترالية، وهو اللاعب الوحيد في التشكيلة الحالية الذي يلعب في دوري المحترفين الأسترالي، لقد نجح كاهيل في تسجيل 8 أهداف في مرحلة التصفيات المونديالية الماضية، ولا يتفوق عليه سوى أحمد خليل مهاجم الإمارات الذي أحرز 13 هدفاً، والمهاجم السعودي محمد السهلاوي صاحب الـ14 هدفاً.

وفي تصريحات لكاهيل، قال إن الجدية التامة واحترام المنتخبات المنافسة، والسعي لتحقيق الفوز في جميع المباريات، شعار المرحلة المقبلة، لكي يتحقق الهدف، وهو التأهل لكأس العالم للمرة الرابعة على التوالي، وأضاف كاهيل: «الاحترام يجب أن يكون في أعلى درجاته، سوف نحترم جميع المنتخبات، خاصة أنها مرحلة الحسم، ومن ثم لا فارق بين اليابان وتايلاند والعراق والإمارات والسعودية، إنها مهمة شاقة، ويجب أن نقدم أفضل ما لدينا لكي ننجزها بنجاح، سوف نخوض هذه المباريات بعقلية البحث عن الفوز، وبأعلى درجات التركيز والجاهزية.بالطبع سوف تكون المواجهة أمام الإمارات معقدة، لقد تعلمنا الكثير من الدروس منذ انضمامنا للقارة الآسيوية، وعلى رأس هذه الدروس ألا نترك للغرور مجالاً، وهو ما يفعله بوستيكوجلو منذ توليه المهمة، فهو يحترم جميع المنافسين، وعلى الصعيد التكتيكي لم تتغير طريقتنا كثيراً، حيث نعتمد على طريقة 4-3-3 أو 4-2-3-1، وكذلك نلجأ إلى طريقة 4-4-2 في بعض الأحيان، وهذا يعتمد على المنافس، ودراستنا له جيداً».على الجانب الآخر، صحيح أن الدوري الإماراتي «دوري الخليج العربي» لم يبدأ بعد، ولكن مهدي علي أخذ هذا المنتخب إلى معسكر إعداد مكثف في إسبانيا، وفي بعض الفترات لم يوجد أكثر من لاعب من عناصر فريق العين الذين كانوا يواجهون لوكوموتيف طشقند في دوري أبطال آسيا، وخاض الإماراتيون مباراة ودية أمام كوريا الشمالية خلف الأبواب الموصدة في شنغهاي، وتشير المعلومات المؤكدة إلى أن الجهاز الفني لأستراليا شاهد 3 مباريات لنظيره الإماراتي في معسكر إسبانيا.

المنتخب الإماراتي يعتمد على طريقة 4-4-2، ويجب أن يتخذ منتخبنا التدابير اللازمة كافة لقطع خطوط الإمداد والتمويل عن الهجوم الإماراتي، لديهم الموهوب عمر عبد الرحمن الذي يجب علينا أن نمنعه من تسلم الكرة، حيث لا يتردد هذا اللاعب الموهوب في تقديم الهدايا لثنائي الهجوم الخطير أحمد خليل وعلي مبخوت، هذا الثلاثي يمكنه إلحاق الأذى بأي دفاع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء