• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

قلاع وحصون

قلعة مويلح.. لخدمة الحجاج وتأمينهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 يونيو 2018

القاهرة (الاتحاد)

قلعة مويلح، تطل على شاطئ الساحل الشرقي للبحر الأحمر جنوب غرب قرية المويلح، بالجهة الشمالية من مدينة ضباء، تحيطها أشجار النخيل، لها مكانة تاريخية وتعد إحدى بوابات الشمال في العصور الإسلامية، ومن أهم القلاع الأثرية الضخمة بالسعودية، بدأ بناؤها في عهد المماليك، عبارة عن برج شيده الشريف محمد أبو سرور، وعندما جاء العهد العثماني أراد السلطان سليم الأول بناء قلعة أسوة بالقلاع القائمة على الساحل الشرقي للبحر الأحمر، فقام السلطان سليمان القانوني في العام 968 هـ ببنائها على مساحة تبلغ مئة متر طولاً وثمانين عرضاً.

لم يكن تشييدها لصد الأعداء وحماية المدينة كباقي القلاع والحصون فقط، بل لأغراض أخرى منها تخزين المؤن والذخائر لتأمين الحجاج وخدمتهم، وحفظ أموال التجار والرعايا وردعا لأهل الفساد، وكذلك حماية موارد المياه التي كان يتم الاستيلاء عليها من قبل البادية وتمنع الحجاج من استخدامها، لأن القلعة تقع على طريق الحجاج، فأصبحت إحدى المحطات الرئيسية للتزود بالمؤن والماء لزوار البيت الحرام.

تتميز قلعة مويلح بموقع مرتفع يوفر لها الاستطلاع من جميع الجهات وبها مبان مزينة بالأقواس المبنية بالأحجار الرملية الحمراء والصفراء، وتتكون من مدخل رئيس يعلوه نقش تأسيسي كُتب عليه «أمر بإنشاء هذه القلعة الشريفة مولانا السلطان سليمان شاه بن السلطان سليم خان بن السلطان بايزيد بن عثمان خلد الله ملكه وثبت قواعد دولته بمحمد وآله وسلم»، وخُتم النقش ببيتي شعر.

يحيط القلعة سياج حديدي وتحتوي على أربعة أبراج قُطر كل منها عشرة أمتار مُجهز سطحه العلوي بسبع فتحات للمدافع ويقع على طوال السور مزاغل للبنادق، بداخلها فناء كبير يتوسطه بئر عميقة وثلاثة خارجها، بالإضافة إلى مسجد متوسط المساحة وتحيط بالفناء أكثر من سبعين غرفة استخدم بعضها سكنا للموظفين والجنود والبعض الآخر مخازن لودائع الحجاج.

شهدت أبراجها جراح الحرب العالمية الأولى في العام 1915م التي قصفت إحدى بارجاتها جزءاً منها من قبل بابور إنجليزي، ونتج عنه دمار في الواجهة الشمالية والغربية.

تم ترميم القلعة ثلاث مرات الأولى في العام 1185هـ على يد مصطفى بن محمد المويلحي، والثانية في العام 1236هـ أنجزتها الحكومة الخديوية، على يد علي أحمد الوكيل المويلحي، والثالثة في العام 1281هـ في عهد الخديوي إسماعيل.

كانت القلعة تتبع إدارة ولاية مصر التابعة للدولة العثمانية وبعد استقلال مصر في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني فصلت القلاع الحجازية نهائيا عن إدارة مصر وسلمتها إلى السلطة العثمانية، وتم تسليم القلعة للدولة السعودية وفقاً لاتفاقية تسليم الحجاز التي تمت بين الملك عبد العزيز آل سعود والملك الشريف علي بن الحسين في العام 1344 هـ، أصبحت القلعة حصينة لأهالي المويلح قبل وبعد توحيد المملكة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا