• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

روحوا القلوب

السعادة والمرح حق للزوجة والأبناء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 يونيو 2018

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

يرى بعض الرجال أن أهم حقوق الزوجة عليهم هي النفقة والإعفاف وتوفير المتطلبات المادية.. وفيما عدا ذلك ليس لها حقوق أخرى معنوية أو اجتماعية، وقد شاع ذلك الفهم المغلوط لدى شرائح واسعة في مجتمعاتنا العربية وتناسى الرجل الحقوق المعنوية للأم وللزوجة أو الابنة، ومنها الحفاظ على مشاعرهن والترويح عنهن حتى يستطعن أن يؤدين واجباتهن على أكمل وجه.

يؤكد الدكتور مبروك عطية الأستاذ بجامعة الأزهر أن الترويح عن النفس حق للإنسان رجل أو امرأة طالما ليس به ما يخالف الشرع والدين، وعلى سبيل المثال إشاعة جو المرح والألفة والضحك البريء بما لا يتعدى حدود اللياقة والأدب مطلوب، وكلا الزوجين مطالب بتوفير جو البهجة والسعادة لاستقرار الأسرة وإسعاد الآخرين وبما فيهم الأبناء الذين يشعرون بالحب والدفء الأسري الذي تعبر عنه روح الدعابة والمرح في البيت.

ويضيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قدوة في ذلك، فقد نقل عنه الصحابة أنه كان باشاً باسماً في وجه كل المحيطين به خاصة زوجاته، وروى عنه أنه قال: «بسمة المؤمن في وجه أخيه صدقة»، وعن أبي أمامه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان من أضحك الناس وأطيبهم نفساً.

ويوضح الدكتور عطية أن الترفيه المباح بين الزوجين يكون غير خادش الحياء ولا يزعج الجيران ولا يميت القلوب وليست فيه سخرية ولا غيبة ولا عيب في أحد، لكنه يجدد النشاط ويقضي على الرتابة والملل.

ويشير إلى أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يداعب زوجاته ويمازحهن ويلاطف بناته وأحفاده فامتلأت بيوته بالمرح والسعادة، وعلى الزوج المحافظة على شعور الزوجة لأن ذلك يجعلها تصلح من عيوبها وتكون مطيعة له بدلاً من أن يستفز مشاعرها ويرميها بالعيوب التي تكره سماعها سواء كانت خلقية لا تملك من أمر تغييرها شيئاً كدمامة وقصر أو التباطؤ في إنجاز العمل أو الثرثرة في تفاصيل لا يراها مهمة‪،‬ فالله سبحانه وتعالى نهى عن السخرية أو الهمز والتنابز بالألقاب والسباب، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «ولا تضرب الوجه ولا تقبح».

ويحذر الدكتور عطية الأزواج من الاشمئزاز من الزوجة وإظهار النفور منها، مشيراً إلى أنها قد يكون بها عيوب، لكن فيها محاسن ينبغي ألا يغفل عنها.

وقد ضرب الرسول الكريم المثل والقدوة في إسعاد أسرته، فقد كان يشارك زوجاته في المرح المباح ويحاول إدخال السرور على قلوبهن بكل السُبل، روي عن عائشة رضى الله عنها عندما دخل عليها صلى الله عليه وسلم ووجدها تحتفظ بعرائس لها وتخفيها بستر من القماش وعندما سألها ما هذا يا عائشة قالت: بناتي.. ورأى صلى الله عليه وسلم بينهن فرساً له جناحان، من رقاع، فقال: وما هذا الذي أرى وسطهن؟ قالت: فرس، قال صلى الله عليه وسلم: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان: قال: فرس له جناحان؟ قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة؟ فضحك رسول الله حتى بدت نواجزه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا