• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«ليس للنشر»

أســرار الشنط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 مايو 2014

يقال إن أسرار الرجال في عقولهم، والنساء في قلوبهن ولكن هذه الأيام تغيرت المقولة لتصبح أسرار الرجال في جيوبهم، والنساء في شنطهن، حيث يظهر لك أحدهم من جيبه ( خاصة إذا طلبت منه سلفا) أغراضاً لا تتوقعها لتكشف شخصية صديقك بطريقة جديدة لم تعرفها من قبل، ولا ينطبق هذا النموذج على الرجال فقط، ولكن كذلك الحال مع النساء وعلى سبيل المثال:

◆ طالبة جامعية تضع في شنطتها 4 أقلام، شو تتوقع حبر؟؟ لا أقلام روج مع «المحددات» وفرشاة للبودرة وفرشاة أخرى احتياط عند مسؤولة النظافة (مخمة)، غير معدات الصبغ والسمكرة، ويمكن هناك خطة للهروب لأحد المراكز التجارية لذلك.

◆ رجل في جيبه بطاقات معظم فنادق الدرجة العاشرة، وبقايا رقم جلوس تذكرة سفر مكتوب عليها (بانكوك)، كذلك يحمل بطاقة مكتوبة بالعربية والإنجليزية والروسية لسيدة مكتوب على بطاقتها أو كرتها ( أعمال حرة) كذلك يحمل في جيبه بطاقات 5 مراكز صحية .. للمساج الآسيوي، بالإضافة لورقة مراجعة للمستشفى للأهمية.

◆ فتاة في شنطتها كتيب للأدعية، وأيضاً قفازات (احتياطية) وموبايل على رنات أناشيد وصور لأطفال إخوانها وجدول للبرامج المميزة على القنوات (الشارقة، اقرأ والمجد)، كذلك نقاب ( أيضاً احتياط) بالإضافة إلى سكين (للحالات الطارئة).

◆ شاب تجد في جيبه مسباحاً (شكلة فاخر لكنه تقليد). ونظارات شمسية فاخرة (صاحبها نسيها في مطعم وصاحبنا أخذها) ومفتاح سيارة فاخرة ( طلع ولاعة للمدواخ)، بالإضافة إلى وجود أكثر من 170 بطاقة ائتمان من العادية إلى الذهبية يعني الأخ (ولد عز) وكل ما يدخل مكان طلع المحفظة وبطاقات «قوس قزح» (ولا أحد يعلم أن قيمة ديونه تزيد عن مجموع ديون بعض دول أفريقيا)) .

◆ فتاة لديها موبايل قديم للأهل وبلاك بيري (لغير الأهل)، وفاتحة في شنطتها محل تسجيلات (فلاش ميموري 400 جيجا) ساحبة من الإنترنت كل الألبومات الجديدة والجلسات الممنوعة، وتجد أيضاً في شنطتها بطاقات لقنوات مشفرة لبيعها على الصديقات في المقهى، وعلبة سجائر ماركة (تسمح تولعلي)، ودفتر صغير فيه قائمة بأسماء حركية مثل المتقاعد، ولد العز، البرشلوني أو ( راعي الاف جي الفحمي)، وتجد ايضاً في شنطتها شيلة صلاة ( اللهم قوي أيمانك ).

◆ فتاة تضع في شنطتها قصص أغاثا كريستي (السلسلة كاملة) أو رواية أحلام مستغانمي (عابرة سرير) للقراءة في الكوفي شوب، وإذا جلست مع الصديقات ودخلن في (الحش والقرض) أخرجت كتاب ( لا تحزن ) لعائض القرني، وإذا جلست تنتظر في الصالون تقرأ كتاب الحظ والفلك، ولديها في شنطتها موبايل نوكيا قديم ماركة (راحو الطيبين)، وقصاصة ورق كتب عليها (يا حظ من باع الدنيا واشترى عقله).

المحفظة ما هي إلا انعكاس لشخصية الإنسان، فهناك من يحمل شنطة خدامة آسيوية، وهناك من لا يحمل في جيبه غير مفتاح السيارة للتخفيف من الأثقال، وهناك من يحمل أسرار، وهناك من يلعب على المكشوف، فاعرف نفسك أو صديقك عن طريق جيبه أو شنطتها!!

خليفة الرميثي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا