• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المسؤولية المجتمعية للمؤسسات ما لها وما عليها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 مايو 2014

أن المتتبع لمفهوم المسؤولية المجتمعية من الصعب عليه أن يفصل مراحل تطوره، فقد مر بمجموعة من المراحل المتداخلة، وحيث أن الثورة الصناعية كانت حدثاً بارزاً في الحياة الإنسانية، فقد كان هناك اهتمام مبكر به.

أن مفهوم المسؤولية المجتمعية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بأخلاقيات الأعمال والمحافظة على البيئة وأن يكون دور للمؤسسة في المجتمع الذي تعمل به.

يقول الفيلسوف أيمانويل كانت: «يصدر الواجب الأخلاقي عن ضرورة عقلية، ولهذا فإن احترامه مسألة حتمية لا اختيارية». وقد رفض كانت الاتجاه أو التفكير الذي يحكم على الواجبات الأخلاقية تبعاً لنتائجها أو ما يترتب عليها، فالأخلاق تستمد قيمتها من أخلاقيتها، لا من نفعيتها.

ثم جاء آدم سميث ودعا إلى تحرير مشروعات الأعمال لكي تسعى نحو الأرباح دون قيود. ثم جاءت الفلسفة النفعية بمفكريها الذين نادوا بأن: «الخير هو ما ينفع الناس، لذلك فإن نتائج الأعمال هي التي تحدد ما إذا كانت أخلاقية وخيرة أم لا».

وبذلك تحتم على الأعمال أن تتحرك بعيداً عن الأخلاق، كي تقترب من الأرباح والتحرر. فلم يكن من المستغرب إذن أن يأتي القرن التاسع عشر بفلاسفة جدد يعلنون أن أغلب مشروعات الأعمال تخالف الأخلاق. ثم جاء القرن العشرون، وألقى على أكتاف مفكريه مهمة تعاليم مشروعات الأعمال كيف تستعيد أخلاقياتها مرة أخرى عن طريق تحملها المسؤولية المجتمعية، وأن يكون لها دور في النمو الاقتصادي والمحافظة على البيئة والتقدم الاجتماعي في المجتمعات التي تعمل بها.

أن المسؤولية المجتمعية تدعو إلى تطبيق السنن الأخلاقية السائدة في المجتمع على معاملات الأعمال. ويعود أصل هذه الفكرة إلى التعاليم السماوية التي تحرم السرقة والاختلاس والاحتيال وإهدار الأموال والممارسات الأخلاقية. فأخلاق الأعمال هي محاولة للتوفيق بين الواجبات والسنن الأخلاقية والمحافظة على البيئة وأن يكون لها دور في التقدم الاجتماعي في المجتمع وبين مجريات الأنشطة الاقتصادية والمالية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا