• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

منتدى الفكر التنويري احتفى بذكراه الخمسين

أكاديميون تونسيون: هل كان حسن حسني عبد الوهاب علاّمة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 يونيو 2018

ساسي جبيل (تونس)

أحيا منتدى الفكر التنويري التونسي، بمدينة الثقافة، الذكرى الخمسين على رحيل العلاّمة التونسي حسن حسني عبد الوهاب (1884 1968)، بتنظيم مسامرة فكرية حضرها وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين ومجموعة من الكتّاب والباحثين.

استهلت المسامرة، بمعرض صور يوثق لمسيرة الراحل المهنية ويتضمن إصداراته الفكرية والأدبية، قبل إلقاء وزير الشؤون الثقافية كلمة عدّد من خلالها مناقب الراحل وخصاله وأعماله، مبرزاً أن الإنتاج الغزير لحسن حسني عبد الوهاب وتنوعه ساعد على توجيه جهود أجيال من الباحثين، لما تزخر به من ثراء علمي.

وأدار الجلسة الباحث والأكاديمي عبد الحميد الأرقش، مستعرضاً في كلمته التقديمية مسيرة حسن حسني عبد الوهاب، وبيّن الهادي التيمومي، في مداخلة له تحت عنوان «وفق أي منهج كتب حسن حسني عبد الوهاب التاريخ؟»، أن ما يُحمد للفقيد هو إنتاجه الغزير عن الإسلام الكلاسيكي في أفريقية، وكذلك إهداء ألف مخطوط لدار الكتب الوطنية.. وعن مسيرته العلمية، فاجأ التيمومي الحاضرين بالقول، إن حسن حسني عبد الوهاب «لم يُجر امتحان البكالوريا»، مضيفاً أن الراحل كان يتحدّث عن دراسته للعلوم السياسية بفرنسا، لكنه درس لسنة واحدة ثم انقطع، دون أن يتطرق إلى أسباب الانقطاع.

وينفي التيمومي صفة العلاّمة عن حسن حسني عبد الوهاب، معتبراً أن الراحل لم يكن عالماً وكان يفتقد للمناهج العلمية في أعماله.

وتطرّق محمد مختار العبيدي في مداخلته، إلى مساهمة حسن حسني عبد الوهاب في التعريف بالأدباء التونسيين، قائلاً إن الفقيد أخلص لتونس ولحضارتها ولرجالها، وأضاف أن الرجل كان يكتب بأسلوب بسيط دون تقصير ولا إطالة لكي تُفهم كتابته بيسر وتنتشر المعرفة.

وتعدّى اهتمام حسن حسني عبد الوهاب أيضاً إلى المجال الموسيقي، ففي مداخلة له حملت عنوان «مساهمات حسن حسني عبد الوهاب في البحث الموسيقي»، لاحظ الأستاذ سمير بشة، بأن الفقيد تحدّث عن الموسيقى خارج المشروع الموسيقي واستعمل في كتاباته مصطلحات أكاديمية لم تكن متداولة في تلك الفترة كـ«الموسيقى» و«الآلة»، وتجلى ذلك في عنونة القسم الثاني من كتاب «ورقات عن الحضارة العربية بأفريقية التونسية» بـ«الموسيقى وآلات الطرب». ويروي سمير بشة عن ترؤس حسن حسني عبد الوهاب لوفد تونسي شارك في مؤتمر بالقاهرة حول الموسيقى سنة 1932، تناول فيه المشاركون إمكانية عزف ألحان عربية بآلات غربية من عدمه. ويذكر بشة أن حسن حسني عبد الوهاب تحدّث عن العلاج بالموسيقى ودوّن في كتاباته كيف كانت الطبيبة عزيزة عثمانة تستعين بموسيقيين في علاج بعض المرضى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا