• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

الدين المعاملة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يناير 2018

هل مهمتنا في هذه الحياة تأدية العبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج فقط؟ كما ورد في قول الله سبحانه وتعالى في سورة الذاريات: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)..

الجواب عن هذا السؤال هو أنَّ أقصى وقت لأداء فرائض الصلوات اليومية لا تتجاوز مدتها ساعة واحدة، أي 5% من مجموعات ساعات اليوم.

وصيام شهر رمضان يعادل 8.5% من مجموع شهور السنة.

والزكاة تدفع لمن يملك النصاب فقط مرة كل عام.

وكذلك الحج مرة في العمر لمن استطاع إليه سبيلاً.

فالعبادة ليس تأدية تلك الفرائض فقط، التي هي شرط لقبول العبادات التعاملية التالية..

أنت في عبادة عندما تساعد الآخرين، وأنت في عبادة عندما تطعم المسكين، أنت في عبادة عندما تصل أرحامك وتبرّ الوالدين، أنت في عبادة عندما تؤدي الأمانة وحقوق الآخرين، أنت في عبادة عندما تُحب لأخيك ما تُحبه لنفسك، أنت في عبادة عندما تكف لسانك عن الكلام البذيء، أنت في عبادة عندما تبتسم في وجوه الناس، أنت في عبادة عندما تكون لطيفاً في تعاملك مع أهلك، أنت في عبادة عندما تكتم غيظك، أنت في عبادة عندما ترفض الرشوة وتكون سمحاً في بيعك وشرائك وتكون حليماً صبوراً، أنت في عبادة عندما تغض بصرك، أنت في عبادة عندما تكون متواضعاً، أنت في عبادة عندما تكون صادقاً، أنت في عبادة عندما تكون نظيفاً في بيتك ومكان عملك وشارعك، وإذا كنت موظفاً مسؤولاً فأنت في عبادة عظيمة عندما تُصلح وتُتقن وتُحسن.

هذه العبادات التعاملية هي التي تجعل الآخرين يدخلون في دين الله أفواجاً.

فرح محمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا