• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

العلماء مطالبون بكلمة فصل

إعادة قراءة للتراث .. مراعاة الواقع .. حسم قضية التكفير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 مايو 2015

ابراهيم سليم

أبوظبي (الاتحاد)

حددت ورش عمل منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة توصيات تمثل خارطة طريق خلال الفترة المقبلة، سواء بالمجتمعات المسلمة أو بالمجتمعات غير الإسلامية التي يعيش فيها المسلمون، وكشفت عن أن الأمة المسلمة تعيش حالة من الضغط النفسي، نتيجة فكر مأزوم عمق جراحها، وأصبح الجميع على قناعة بأن مشكلة المسلمين هي المفاهيم الإسلامية، وأن درجة الوعي بالخلل الواقع فيها هي مفتاح الأزمة التي تعيشها، وخاصة ما يتعلق بمفهومي الجهاد والقتال، وكذلك التكفير.

وبين المشاركون أن الخيط الرفيع الذين يقرر حد الاتصال والانفصال بين مفهوم الجهاد ومفهوم القتال هو سبب الأزمة التي يعيشها شباب المسلمين، إذ إنهم لا يمتلكون أدوات الفصل والتمييز بين مفهوم الجهاد والقتال، إذ إن الغالبية الساحقة منهم لا يمكنهم أن يتصوروا أن يقع جهاد لا قتال فيه، متعللين بأن هذا الجهاد إن كان فهو جهاد للنساء لا الرجال الذين أوجب الله عليهم ما لم يوجبه عليهن.

واستعرض الدكتور يوسف حميتو مقرر المؤتمر وعضو اللجنة العلمية لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، نتائج المناقشات، في الجهاد، وبين اتفاق الجميع على أن هذا الخلط هو الذي فتح أبواب جحيم الفتنة والتقاتل، والثورات العمياء التي نتجت عن شارع العوام لا عن مشروع العلماء والنخبة.

وقرر المجتمعون في ورشة الجهاد والقتال أنه ينبغي أن يعي المسلمون، وخاصة شبابُهم أن الإسلام كل متكامل لا يتجزأ فلا تجوز فيه الانتقائية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تخصيص الجهاد بمعنى معين وقصره عليه، وطرح ما عداه من صوره ومجالاته.

وأكد المشاركون أن التمسك بفلسفة الصراع التي يرفضها الإسلام، مآلها إلى تنازع البقاء الذي يؤدي إلى الفناء، لذلك فإن العيش في ظل مفهوم المدافعة الإسلامي أمن وأسلم، فالإسلام لا يريد «الصّراع» الذي ينهي «الآخر»، وإنما «التدافع» الذي هو حراك يحقق التوازن بدلا من الخلل الذي يصيب علاقات الفرقاء المتمايزين، ولابد من أن يترسخ لدى المسلمين أن الجهاد تدبير حكومي، وهو مجرد وسيلة لا هو الغاية في حد ذاتها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض