• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الحياة تعود تدريجياً إلى كاتماندو

انتشال صبي وامرأة حيين من تحت الأنقاضوعدد الضحايا يدنو من 6 آلاف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 مايو 2015

كاتماندو (وكالات) تمكنت فرق الإنقاذ أمس من انتشال صبي عمره 15 عاما وامرأة أحياء من تحت الأنقاض بعد خمسة أيام من الزلزال الذي ضرب نيبال في لحظة نادرة بعثت مشاعر الفرح في العاصمة المدمرة كاتماندو. وأعلنت وحدة إدارة الكوارث في وزارة الداخلية أن حصيلة الزلزال ارتفعت إلى 5844 قتيلا وما زالت بارتفاع. وأعلن مسؤولون أيضا أنه تم انتشال سيدة كانت قد دفنت تحت أنقاض دار للضيافة لمدة خمسة أيام. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن كريشنا كومار خادكا أصبحت ثانى الناجين ليوم أمس لكن حالتها الصحية حرجة، وتم إنقاذها من تحت أنقاض دار ضيافة في جونجابو.وأصيب أكثر من 11 ألف شخص بجروح في الزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات. وقال الصبي الناجي ويدعى بيمبا تامانج إنه تمكن من البقاء حيا بتناول السمن. واعتبر إنقاذه معجزة قوبلت بصيحات الابتهاج من حشود المارة الذي تجمعوا لمشاهدة عملية الإنقاذ في بيت للضيافة دمره الزلزال. إلا أن انتشال جثة صبي آخر من المكان نفسه بعد دقائق قليلة أكد تضاؤل احتمال العثور على مزيد من الناجين. وسارعت فرق الإنقاذ إلى وضع دعامة لرقبة الصبي بيمبا الذي غطاه الغبار وثبتت في ذراعه أنبوب تغذية قبل أن يتم نقله على عجل الى مستشفى ميداني، حيث تبين أنه غير مصاب سوى بجروح طفيفة فقط. وقال الصبي في المستشفى «لم اعتقد أبدا أنني سأخرج حيا». وأضاف بيمبا الذي كان يعمل بوابا في بيت الضيافة، انه كان يتناول الغداء قرب مكتب الاستقبال عندما بدأت الأرض في الاهتزاز. وأضاف «حاولت الهرب ولكن شيئا سقط على رأسي وافقدني الوعي، لا أدري كم بقيت غائبا عن الوعي .. عندما صحوت كنت عالقا تحت الأنقاض ووجدت نفسي وسط الظلام وسمعت أصوات أشخاص آخرين من حولي يصرخون طلبا للمساعدة .. ولكنني شعرت بالعجز عن مساعدتهم». وردا على سؤال عما إذا كان يأكل شيئا أثناء احتجازه تحت الأنقاض، قال بيمبا إنه عثر على «عبوة من السمن في الظلام». وأطلقت الأمم المتحدة نداء عاجلا لجمع 415 مليار دولار لمساعدة النيبال، وقالت انها ستبذل جهودا ماراثونية لمساعدة شعب النيبال الذي يعد من الفقر شعوب آسيا. وذكرت منظمة الصحة العالمية أنها تلقت تقارير بأن نحو 1400 شخص قتلوا في منطقة سيندهوبالتشوك الجبلية شمال شرق كاتماندو التي أصبحت أحد المراكز الأساسية لجهود الإغاثة الدولية. وتوجهت مروحيات عسكرية نيبالية وهندية إلى مناطق إقليم جورخا النائي التي تضررت بالزلزال والتي يستغرق الوصول إليها مشيا على الأقدام 12 يوما، بحسب المنظمة الدولية. إلا أن المنظمة ذكرت في تقريرها أن «الاحتياجات لا تزال هائلة حيث إن المروحيات لا تستطيع الوصول الى بعض المناطق بسبب سوء الأحوال الجوية وحدة انحدار التلال». واكدت ان «الوصول الى هذه المناطق وتوفير الدعم الصحي يعد أمرا أساسيا». وقدرت الحصيلة الرسمية الأخيرة أن عدد القتلى وصل الى 5844 قتيلا بينما بلغ عدد الجرحى 10 آلاف. وقتل اكثر من 100 شخص بفعل الزلزال في دول مجاورة للنيبال مثل الهند والصين. ورغم أن عدد الهزات الارتدادية انخفض منذ وقوع الزلزال السبت، إلا أن سكان كاتماندو شعروا بهزات ارتدادية خلال الليل. وعاد عدد من الأشخاص الذين قضوا الليالي الأربع الماضية في العراء خشية الهزات الارتدادية، الى منازلهم لأول مرة. إلا أن عددا كبيرا من سكان العاصمة لا يزالون يعيشون على جوانب الطرق أو في مناطق مفتوحة، في العاصمة المدمرة التي يسكنها في العادة نحو 2,5 مليون شخص من بينهم العديد من العمال المهاجرين. وفر مئات آلاف السكان من المدينة منذ السبت خشية وقوع هزات ارتدادية ورغبة منهم في تفقد الدمار الذي لحق بالقرى التي يتحدرون منها. وعادت مؤشرات الحياة الطبيعية أمس إلى كاتماندو حيث فتحت بعض المتاجر أبوابها لأول مرة منذ الزلزال، بينما طرح باعة الخضر منتجاتهم في ساحة دوربار المدمرة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا