• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
  03:18    محكمة أممية تصدر حكما بالسجن مدى الحياة على الجنرال راتكو ملاديتش    

تباين الآراء في مجلس النواب الليبي حول خارطة طريق حكومة الوفاق

السراج يدعو لانتخابات برلمانية ورئاسية مشتركة في مارس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 يوليو 2017

طرابلس (وكالات)

طرح فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في ليبيا، الليلة قبل الماضية في كلمة متلفزة، خريطة طريق للخروج من ما وصفه بـ«الأزمة»، تضمنت إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في شهر مارس 2018، والإعلان عن وقف جميع أعمال القتال، إلا ما يخص مكافحة الإرهاب، كما اشتملت الخطة على تشكيل لجان مشتركة من مجلس النواب ومجلس الدولة للبدء في دمج مؤسسات الدولة المنقسمة، وفصل الصراع السياسي عن توفير هذه الخدمات. وأضاف السراج إلى خريطة الطريق، إنشاء المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، ودراسة آليات تطبيق العدالة الانتقالية، وجبر الضرر والعفو العام، وإنشاء لجان للمصالحة بين المدن. وأشار إلى أن المجلس الرئاسي «ليس طرفاً في الصراع، بل مهمته إخراج ليبيا من الاقتتال على السلطة، وقام بكل ما يمكن لرأب الصدع ولم الشمل ومد يد المصالحة للجميع، إلا أن عدم التزام الأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي بكل الاستحقاقات الواردة في هذا الاتفاق، والانقسام الحاد في مؤسسات الدولة، ضاعف من صعوبة المهمة».

وأضاف أن المجلس «ليس طرفاً في الصراع، بل كل ما يريده هو أن يساهم في الحل، فالوطن يبنى بسواعد وعقول جميع أبنائه.. دون استثناء أو إقصاء أو تهميش». واختتم السراج كلمته بالقول إن «المبادرة تتيح الفرصة أمام الجميع، وعلى قدم المساواة، بأن يمتحنوا رأي الشعب فيهم».

وفي ردود فعل أولى على خريطة الطريق المقترحة من رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، تباينت الآراء والمواقف، إذ رفض المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، مقترح السراج، بإجراء انتخابات العام المقبل، مؤكداً أنه لن يسمح بإجراء انتخابات أو مقترحات قبل صدور دستور ينظم شكل الدولة. جاء ذلك وفق ما أفادت به قناة ON Live، في خبر عاجل. وفي تصريحات إلى «بوابة الوسط»، حول ما جاء في المبادرة من انتخابات رئاسية وتشريعية في مارس 2018، وما تضمنته من دعوة لوقف إطلاق النار في جميع أرجاء ليبيا، وإنشاء مجلس أعلى للمصالحة الوطنية، أبدى عضو مجلس النواب، صالح همة، أبدى تأييده لأي مبادرة سياسية «تصب في مصلحة إنهاء الانقسام السياسي». وقال إن المبادرة «جيدة»، لكن إنْ لم يتعاط البرلمان معها بإيجابية ستظل مجرد مبادرة.

وطالب همة البرلمان بالقيام بدوره لأنه اللاعب الرئيس في العملية السياسية. ودعا همة جميع الأعضاء والرئيس إلى ترك الخلافات جانباً، وإعادة الجسم الشرعي الوحيد إلى دوره السياسي، على حد قوله.

أما البرلمانية سلطنة المسماري فقالت إن «خريطة الطريق المقدمة من السراج لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع». وأضافت أن السراج نفسه غير دستوري طالما أن الاتفاق السياسي لم يضمن في الإعلان الدستوري. وقالت إن السراج «لا يصح أن يقدم نفسه طرفاً محايداً بوجوده غير القانوني وغير الدستوري»، وأضافت أن المجلس الرئاسي «غير قادر على إحداث توافق بين أعضائه حتى يستطيع أن ينتج مبادرة». كما انتقدت المسماري مجلس النواب، وقالت إنه «لم يؤد دوره على أكمل وجه ولم يؤد كل الاستحقاقات الواجبة عليه، وترك فراغاً كبيراً»، مشيرةً إلى أن هذا الفراغ تُرك ليملأه الكل «بما يخدم مصالحه الشخصية، ويطيل أمد وجوده».

واعتبرت المسماري الدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة، غير ناجحة «طالما لا تزال العاصمة الليبية طرابلس تحت سيطرة الميليشيات المسلحة»، وقالت إن انتخاب جسم تشريعي جديد لا يمكن قبل أن يبسط الجيش كامل نفوذه على التراب الليبي، بما يُمكن بقية الأجهزة الأمنية من ممارسة دورها في حفظ الأمن والاستقرار.