• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

المعلمون يعملون في ظروف صعبة

التدريس في قرى موريتانيا النائية.. التزام اجتماعي تخفف الحوافز من وطأته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 مايو 2014

سكينة اصنيب (نواكشوط)

لم تجد وزارة التعليم في موريتانيا حلا لمشكل الهدر المدرسي وتسرب الطلبة من فصولهم سوى بإقامة فصول دراسية في القرى النائية والضيعات الفلاحية المترامية في الجبال والصحراء والسهول البعيدة عن المراكز الحضرية والقروية، وتشكل الإقامة والعمل في هذا الوسط معاناة حقيقية بالنسبة للمعلمين، الذين يرحلون دوريا إلى مناطق بعيدة عن أسرهم ومدنهم، التي يملكون فيها مساكن، ويضطرون إلى التعايش مع وضع صعب غريب عليهم في قرى نائية تفتقر إلى الكهرباء والماء ومتطلبات الحياة العصرية، وبقدر ما خلق هذا الوضع حالة من التذمر والقلق لدى المعلمين بقدر ما سمح لهم بخوض تجربة فريدة لا تخلو من مفارقات طريفة وقصص درامية.

حياة صعبة

يقول محجوب ولد المشتاب (معلم حساب) إنه عيّن قبل ثلاث سنوات في مدرسة نائية في إطار خطة الوزارة لدعم التعلم بالوسط القروي، وتشجيع أبناء المناطق النائية على متابعة دراستهم في ظروف ملائمة.

ويوضح أنه اتخاذ مجموعة من الإجراءات قبل الرحيل عن أسرته، واستلام عمله الجديد حيث قام بشراء جميع مستلزمات البيت التي تكفي لتغطية حاجات أسرته لمدة شهر، كما اشترى مستلزماته الشخصية والأشياء التي سيحتاجها خلال إقامته بالقرية، وحين استقر بالقرية واجه ظروفا صعبة بسبب المناخ الحار، وضعف الكهرباء وتغطية الهاتف، وانتشار الحشرات.

ويقول ولد المشتاب، الذي أمضى ثلاث سنوات في القرية وعاد لأسرته ومدرسته بالمدينة ليتم تعويضه بمدرس لآخر “كانت تجربة لا تنسى فقد كنت ابن المدينة ولدت وترعرعت فيها، وأدمت ضجيجا وحياتها الصاخبة، وحين تم تعييني في مدرسة القرية بالصحراء الشرقية رفضت السفر وتقدمت باحتجاج رسمي للوزارة لأنني رب أسرة ومسؤول عن أطفال صغار، وكانت النتيجة اقتطاع من الراتب وإنذار بالفصل، لأن الوزارة حريصة على محاربة ظاهرة غياب الأساتذة بتطبيق القوانين الجاري بها العمل، وخاصة منها مسطرة الاقتطاع من الراتب الشهري. وجاء وقت الرحيل إلى القرية كان وضعا صعبا على أسرتي لأن القرية تبعد مسافة 580 كلم عن مدينتي”. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا