• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

80 جمعية خيرية تونسية تتلقى دعماً مالياً من قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يونيو 2018

ساسي جبيل (تونس)

عاد الحديث في تونس حول استغلال قطر هشاشة الأوضاع الأمنية، في البلاد خلال الأعوام الأولى ما بعد انتفاضة 14 يناير 2011 والتدخل في الشأن الداخلي، من خلال بعث عشرات الجمعيات التي تنشط في العلن تحت عنوان خيري، وفي السر تعمل على ضخ تمويلات مالية إلى الخلايا الإرهابية، ونقل الآلاف من الشباب إلى بؤر التوتر مثل ليبيا وسوريا.

وأكدت مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، خلال اليومين الأخيرين، أن أكثر من 80 جمعية خيرية تونسية تتلقى دعماً مالياً من قطر، من بين 156 جمعية ناشطة في البلاد، لخدمة أجندات سياسية محددة، تصب كلها في صالح نظام «الحمدين»، سواء على مستوى تلميع الصورة في الظاهر أو لدعم الإرهاب في الباطن.

وأشارت المواقع المحلية، إلى أن العديد من نواب البرلمان التونسي طالبوا بفتح تحقيقات حول تورط جمعيات على صلة بقطر في دعم الإرهاب، من بينهم الأمينة العام للحزب الدستوري، عبير موسي، التي كانت قد كشفت عن حصول شخصيات عسكرية ومدنية على مبالغ مالية من جهات قطرية لأهداف لا تزال مجهولة.

وأوضحت أن تقارير أمنية وأخرى مالية صادرة عن اللجنة المالية التونسية كشفت أن الجمعيات التي اتخذت من العمل الخيري غطاء لنشاطها ساهمت في تمويل ونقل نحو 6000 شاب وفتاة إلى كل من العراق وسوريا، وليبيا، ليلتحقوا بإرهابيي «داعش».

كما حرصت ذات المصادر على التأكيد أن الجمعيات المتعاملة بشكل مباشر مع قطر، قد مستها التحقيقات وأصبحت مهددة بالحل، مضيفة أن ملف الشخصيات العسكرية والسياسية المرتبطة بالمال القطري، لا يزال يراوح مكانه، على الرغم من مطالبة نواب في مجلس الشعب «البرلمان» بضرورة فتح تحقيق لملاحقة وكشف الأطراف والجهات المتورطة في قضية تحويلات مالية قام بها ضابط في القوات المسلحة القطرية، عبر فروع بنكية تونسية، لأهداف على علاقة بتمويل الإرهاب في تونس ومنطقة شمال أفريقيا، لم يتم الإعلان عن الأطراف المتورطة، حتى بعد 4 أعوام، من بدء التحقيق، الأمر الذي دفع نواباً في البرلمان إلى تشكيل لجنة للتقصي والمتابعة في إطار دورها الرقابي والنيابي.