• الثلاثاء 26 ربيع الآخر 1438هـ - 24 يناير 2017م

يضم بعض نماذج وقطعاً أثرية تروي تاريخ الإمارات

متحف الشارقة للآثار يضع الأطفال في تجارب تنقيبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 مايو 2014

أزهار البياتي (الشارقة)

تنطلق من سلسلة متاحف الشارقة أسبوعياً رحلات استكشافية مدهشة، زاخرة بفقرات وبرامج تعليمية وعملية موجهة للصغار والكبار، من تلك التي تدعم الثقافة والوعي المجتمعي، وتمنح من يرتادها فرصاً سانحة لاختبار روافد معرفية جديدة وغير مطروقة، مسلطة الضوء على أهمية ودور المتاحف التنويري في حياة الأفراد والمجتمعات.

وضمن هذا السياق، فقد باشر متحف الآثار في الإمارة باحتضان برنامج عائلي ممتع، ضم عدداً من الورش الأكاديمية الحية للصغار من الفئة العمرية التي تتراوح ما بين 8-13عاماً، وتشير لهذا الأمر بدرية الشحي، رئيس قسم البرامج المدرسية والتعليمية بالإنابة، قائلة: «في نطاق استراتيجيتنا الثقافية في إدارة المتاحف بشكل عام، وفي هذا الشهر تحديداً، فقد احتفينا بعدد من الفعاليات العائلية الهادفة، وفق برنامج مجدول وممنهج ، لنطبقه بأسلوب أكاديمي مبسط وسلس قدر الإمكان، مقارنة بغزارة المعلومات والقيم التعليمية التي احتواه، مقسمين عبره الأطفال المشاركين ضمن مجموعات مختلفة، تشارك في ورش عملية وتطبيقية تربط الشقين العملي والنظري في آن واحد، جاء منها على سبيل ورشة حيوية، بعنوان «قصتي على جرتي» في متحف الآثار، والتي ركزت في حيثياتها على عالم الفخاريات ومراحل تطورها عبر العصور، ومن خلالها تمكن الأطفال من التعرف إلى منطقة «مليحة» في الشارقة وأهميتها من النواحي التاريخية والأثرية.

وما يجري هناك من عمليات الحفر والتنقيب عن الآثار، حيث اكتشفت فيها العديد من الحفريات والفخاريات القيّمة، ومن هذا المضمون فقد حاولنا أن ندخل مع المشاركين في تجربة مختلفة تكتمل فيها العناصر العلمية مع التاريخية، بحيث تمنح الطفل في نهاية اليوم خبرة جديدة يمتزج فيها معاً سمتا المتعة والفائدة».

وتتابع الشحي: «نحن عادة ما نختار للورشة الواحدة 3 مقتنيات من المتحف، لنسلط عليها كل الاهتمام والتركيز، ونستثير عبرها انتباه الأطفال وحماسهم، فيتعرفوا أولاً إلى طبيعة الأثر وقيمة القطعة التاريخية، من ناحية الملمس، اللون، والتكوين، ثم ندعمها بالأسئلة والمناقشة وتبادل الآراء والمعلومات، ونلحقها بعد ذلك بنشاط عملي يتفنن فيها الصغير، ويمارس من خلاله مهاراته اليدوية في ذات السياق، مكوناً عملاً فنياً وإبداعياً خاصاً به يحاكي موضوع الورشة، كما نصحبه أيضاً في جولة تفقدية وتعريفية في أرجاء المكان، لينطلق بعدها برحلته في البحث والتنقيب، فيتعرف من خلالها على أبجديات وأساسيات العملية التنقيبية وأدواتها، ومراحلها، وتقنياتها، مختبراً بنفسه متعة الاستكشاف وهدفه والغرض منه، ومتعلماً في أثره ثقافة البحث والاستقراء والاستنتاج في محيطه العام».

كما أقيمت في الأسبوع الماضي ورش أسرية أخرى اعتمدت على قراءة خريطة دولة الإمارات، وموقع إمارة الشارقة تحديداً وأهميته الجغرافية والتاريخية، مع التعّرف إلى أهم النماذج والقطع الأثرية المكتشفة، والتي تم العثور عليها حديثاً، صاحبتها مجموعة من الأنشطة والفقرات العملية التي تفاعل من خلالها المشاركون الناشئة مع ذويهم، في مجالات فنية وإبداعية متنوعة لتزيين وتلوين الأواني الفخارية والخزفية.

وتسعى إدارة الخدمات التعريفية والتعليمية التابعة لإدارة متاحف الشارقة باستمرار إلى تنظيم حزمة متنوعة من الورش التعليمية والتوعوية التي تستهدف العائلات والأطفال، بالإضافة إلى ذوي الإعاقات المختلفة وعائلاتهم من أجل خلق بيئة تعليمية ترفيهية للأطفال، والالتزام بالحفاظ على أعلى مستويات المعايير الأكاديمية الموضوعية الخاصة بمقتنيات المتاحف والتعريف بها للزائرين، من خلال الورش على مدار العام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا