• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

3 آلاف معتقل ومختطف..

المتمردون يحولون صنعاء إلى معتقل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 سبتمبر 2016

ماجد عبدالله(عدن)

«محمد» شاب من عدن، يبلغ من العمر 26 عاماً، كان في زيارة للعاصمة صنعاء المحتلة من قبل المتمردين الحوثيين والمخلوع صالح منذ 21 سبتمبر 2014، بهدف علاج والده، اعتقلته الميليشيات منتصف يوليو الماضي وتم إيداعه المعتقل للاشتباه بأنه أحد أفراد المقاومة، أو كما يزعمون بانتمائه لتنظيم داعش.

وتزايدت في الآونة الأخيرة حملات الاعتقالات التي تنفذها ميليشيا الحوثي والمخلوع علي صالح الانقلابية، في العاصمة اليمنية صنعاء، والمحافظات الخاصة لسيطرة الانقلابيين، والتي طالت عشرات الناشطين والصحفيين والحقوقيين المدنيين، خاصة أولئك الذي ينتمون للمحافظات المحررة، بحجج وأعذار واهية. وجاءت هذه الحملات مع المفاوضات التي تستضيفها الكويت بين الحكومة الشرعية والانقلابيين من أجل إحلال السلام في اليمن وتطبيق بنود القرارات الأممية الصادرة عن مجلس الأمن «2216» والتي كان من ضمن بنودها الاتفاق على إطلاق سراح المعتقلين في سجون الميليشيات وجرى تشكيل لجنة خاصة بها من أعضاء وفدي الحكومة اليمنية والانقلابيين وحققت تقدماً نسبياً في هذا الجانب، ولكنها تعثرت بعد تعنتات أبداها الانقلابيون الذين قدموا كشفاً يتضمن أسماء عناصر لقيت مصرعها خلال المواجهات العسكرية بين الجانبين.

وتقول والدة «محمد» التي كانت برفقته في صنعاء لـ «الاتحاد» إن زوجها يعاني من مرض في جهازه العصبي افقده القدرة على السير والحركة وكانت في صنعاء مع نجلها لعلاجه، مشيرة إلى أن العناصر الانقلابية اعتقلت ولدها بعد ثلاثة أيام وهو في طريقه إلى أحد الأسواق لشراء بعض الأغراض المنزلية. وتضيف: قام الحوثيون باعتقال ولدي واختطافه من الطريق بأحد أطقمهم تحت تهديد السلاح والاعتداء عليه بأعقاب البنادق أثناء اقتياده إلى أحد أقسام الشرطة وتوجيه الأسئلة له عن علاقته بتنظيم «داعش» والاتهام له بالعمالة مع أميركا وإسرائيل، وظللت أنا ووالده في انتظاره حتى المساء عندما جاءنا اتصال يخبرنا بأن ولدنا محتجز في قسم الشرطة القريب من المكان الذي يسكنون فيه.

وتتابع والدة محمد «ذهبت إلى قسم الشرطة ودخلت إلى مكتب المسؤول عن القسم ويدعى «أبو بلال» للاستفسار عن سبب احتجاز ولدي، فكان رده بطريقة ساخرة «ابنك عميل وجاء إلى هنا ليزعزع الأمن في العاصمة وسيتم محاسبته ومعاقبته مع كل الخونة الذين خانوا الوطن، فانصدمت من كلامه وبدأت أشرح له أن ولدي جاء مرافقاً لوالده من أجل العلاج في أحد المستشفيات الخاصة وأنه ليس له أي نشاط سياسي وأكدت له ذلك بالوثائق الطبية التي بحوزتي ولكن دون جدوى، بل إنه منعني من مقابلته والاطمئنان على حالته».

وأضافت أنها عاودت صباح اليوم الثاني إلى القسم للاطمئنان على ولدها وعلى حالته وتعرف نتائج التحقيق رغم أن هذه التهمة تم تلفيقها له.. مشيرة إلى أن أحد المناوبين في القسم فاجأها بأنه تم نقل ولدها مع المعتقلين إلى سجن هبرة ومن وقتها لم تعلم عنه شيئا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا