• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

شكري: ملتزمون بـ «إعلان المبادئ» والتعاون الأمني ضروري لمواجهة التهديدات الإرهابية

سد النهضة يتصدر القمة المصرية - الأثيوبية بالقاهرة اليوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يناير 2018

القاهرة (وكالات)

بدأ رئيس الوزراء الأثيوبي هايله ميريام ديسالين زيارة أمس إلى القاهرة تستمر 3 أيام ينتظر أن يجري خلالها مباحثات اليوم مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول التعاون الثنائي والقضايا المشتركة وأزمة سد النهضة. وقال مسؤول في السفارة الأثيوبية في القاهرة، إن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين ستنعقد للمرة الأولى على المستوى الرئاسي، وإن ديسالين سيعقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع السيسي عقب انتهاء مباحثاتهما، لكنه أضاف أنه لا يزال غير مؤكد ما إذا كان ديسالين سيتحدث أمام البرلمان المصري.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري التقى أمس نظيره الأثيوبي ركنِه جيبيُّو على هامش اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين، وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد، إنه تمت مناقشة تطورات المفاوضات الخاصة بسد النهضة، فضلاً عن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما الوضع في الصومال وجنوب السودان، وأضاف أن شكري أشار إلى ما تعكسه اللقاءات الدورية من حرص مشترك على المحافظة على قوة الدفع للعلاقات الثنائية والسعي لتطويرها لآفاق أرحب، خاصة على ضوء انعقاد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على المستوى الرئاسي لأول مرة.

وأضاف أن انعقاد اللجنة على المستوى الرئاسي سوف يمثل رسالة إيجابية إلى الرأي العام في البلدين، بأن قيادتي البلدين لديهما العزيمة للمضي قدماً بقوة على مسار بناء الثقة وتنويع مجالات التعاون وتجاوز أي معوقات تحول من دون تحقيق الهدف المنشود. وأعرب شكري عن تطلع مصر لتلقي إخطار رسمي من إثيوبيا بشأن التصديق على اتفاق التجارة بين البلدين لعام 2014 من أجل دخول الاتفاق حيز النفاذ، وبما يسهم في زيادة حجم التجارة بين البلدين. وأوضح أن المحادثات عكست الرغبة المشتركة في زيادة الاستثمارات المصرية في إثيوبيا في مجالات الزراعة والصناعة والدواء، بما في ذلك العرض المقدم من إحدى الشركات المصرية لإنشاء منطقة صناعية في إثيوبيا باستثمارات تبلغ نحو 120 مليون دولار.

وأكد وزير الخارجية المصري التزام بلاده بالتنفيذ الكامل لاتفاق إعلان المبادئ الذي وقعته مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة والذي، قال إنه سيكون عند اكتمال تنفيذه نموذجاً ناجحاً للتعاون في حوض النيل، وأعرب في كلمته خلال أعمال اللجنة المصرية - الإثيوبية عن التزام مصر بتعزيز التعاون مع إثيوبيا في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أنه يتحتم على كلتا الحكومتين العمل معاً للتعاون من أجل زيادة حجم التجارة، وتمهيد الطريق لضخ مزيد من الاستثمارات المصرية في إثيوبيا، خصوصاً في قطاعات الزراعة والصناعة والصناعات الدوائية. وقال «إن مصر على قناعة راسخة بأن هناك إمكانات كبيرة للتكامل الاقتصادي بيننا لم تستغل بعد على نحو سليم، ولا شك أيضا في أن تعزيز التعاون الأمني بين البلدين إنما يعد أمراً ضرورياً، لا سيما في ظل التهديدات الإرهابية الواضحة».

أما وزير الخارجية الأثيوبي، فقال إن بلاده تحترم تعاون مصر معها والتزامها بدورها في القرن الإفريقي، مؤكداً أن دول القرن لديها تحديات كبيرة تحتاج إلى التعاون القوي لمواجهة الإرهاب وتجارة البشر وكافة الأزمات التي تواجه دول القارة، وأشار إلى أن أثيوبيا، حكومة وشعبا، لديها النية لمساعدة المصريين والحفاظ على حقوقهم في مياه النيل. وأضاف أن كل ما تم عرضه أمس يؤكد عمق العلاقة بين بلدين تاريخيين هما مصر وإثيوبيا، مشيرًا إلى أن مصر وإثيوبيا لديهما امتيازات عديدة يمكن الاستفادة منها.

وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين مازال محدوداً، وهو ما يجب أن يتم دفعه وزيادته بين البلدين، خاصة في المجال الزراعي والصحي، مؤكداً أن الشركات المصرية يمكنها العمل في إثيوبيا، واقترح بذل المزيد من الجهود في هذا المجال، مشيراً إلى الرضا من جانب إثيوبيا على الزيارات والتبادل القائم في العديد من المؤسسات. وأضاف أنه يجب أن نضع أيدينا لمواجهة الأزمات، ورفع التمثيل اللجنة المشتركة بين الدولتين وهناك مذكرات تفاهم في نواحي عديدة تعمل لصالح الدولتين، وهو ما سيحقق فائدة عظيمة لكلا البلدين.