• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رئيس تونس يطالب بوضع حد لحزب هدد بـ «قطع رؤوس»

السبسي وأبو الغيط يبحثان أزمات المنطقة وسبل تسويتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 سبتمبر 2016

تونس (وكالات)

بحث الباجي قائد السبسي الرئيس التونسي، وأحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية تطورات الأوضاع في المنطقة ودور الجامعة في تسوية الأزمات التي تشهدها بعض الدول، ومسار إصلاح الجامعة، ورئاسة تونس للدورة المقبلة لمجلسها على المستوى الوزاري. وقال أبو الغيط إن اللقاء يعبّر عن دعم تونس للجامعة وللجهود المبذولة من أجل تفعيل دورها في إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة. وكان أبو الغيط وصل إلى تونس مساء الأربعاء، والتقى خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية. وتأتي هذه الزيارة قبيل تولي تونس رئاسة الدورة العادية 146 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية التي تنطلق أشغالها 5 سبتمبر 2016 بالقاهرة. ومن جهة أخرى، التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور عبد الله محارب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم(أسيسكو).

من جانب آخر، دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الخميس إلى وضع حد لحزب التحرير الذي يدعو إلى إقامة دولة خلافة، إثر تهديد الحزب بـ«قطع رؤوس وأياد» عقب تمزيق لافتة تحمل شعاره كانت مثبتة فوق مقره قرب العاصمة تونس. وقال قائد السبسي خلال إشرافه على اجتماع «مجلس الأمن القومي» التونسي «حزب التحرير، إلى متى؟. أصبح يهدد (سنقطع رؤوسكم وأيديكم)..ماذا نفعل نحن؟ نصفق؟ أم نذهب إلى المحكمة فتقول لهم (سامحتكم)». وأضاف «يجب إيجاد حل لأن التطاول على الدولة هو الذي يجعل الناس تستهين بالدولة. ما معنى (أن يقول الحزب) نقطع الأيادي والرؤوس؟ هؤلاء مسؤولون أم لا؟»

وفي 30 أغسطس الماضي، اتهم حزب التحرير في بيان الشرطة بتمزيق لافتة تحمل شعاره كانت مثبتة فوق مقره الرئيس في سكرة قرب العاصمة ليلة 29 أغسطس «بعد أن كانوا قد مزّقوها في 14 أغسطس» معتبرا ذلك «أعمال بلطجة وإجرام». وأورد الحزب في البيان «ولتعلم الحكومة ومجرموها وأسيادها الإنجليز أن هناك رؤوسا وأياديَ ستقطع» قبل أن يتراجع في بيان ثان، ويقول إن «الكلام أخرج من سياقه فحزب التحرير لا يهدد أحدا ولا ولن يقطع الرؤوس فهذا مخالف لطريقته وهذا حرام شرعا».

واعتبر مراقبون أن حزب التحرير «ورّط» نفسه بهذا التهديد لأن السلطات يمكن أن تستغله في المطالبة بحل الحزب قانونيا. ويوم 29 أغسطس ألغت محكمة تونس الابتدائية قرارا كانت أصدرته يوم 15 من الشهر نفسه، ويقضي بتعليق نشاط حزب التحرير مدة ثلاثين يوما، إثر طعن الحزب في هذا القرار. وجاء قرار تعليق نشاط الحزب بناء على طلب من الحكومة التي اتهمت حزب التحرير بمخالفة قانون الأحزاب الصادر العام 2011. وكان الحزب تحدى السلطات وأعلن في 17 أغسطس أنه لن يمتثل للقرار القضائي، داعيا إياها إلى التراجع عنه. وفي يونيو الماضي منعت وزارة الداخلية الحزب من تنظيم مؤتمره السنوي «لأسباب أمنية» في ظل حالة الطوارئ.

ويجيز قانون الطوارئ لوزير الداخلية منع الاجتماعات العامة التي يرى أنها تهدد الأمن العام.

وكان حزب التحرير محظورا إبان عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة (1987/‏1956) وزين العابدين بن علي (2011/‏1987). وبعد الإطاحة بابن علي مطلع سنة 2011، رفضت حكومة الباجي قائد السبسي التي قادت البلاد حتى إجراء أول انتخابات حرة منح الحزب ترخيصا قانونيا. وسنة 2012 منحت حكومة الترويكا الأولى التي كان يرأسها حمادي الجبالي الأمين العام الأسبق لحركة النهضة حزب التحرير ترخيصا. والترويكا ائتلاف بين أحزاب النهضة و«المؤتمر» و«التكتل» (يسار وسط)، قاد تونس من نهاية 2011 حتى مطلع 2014.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا