• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

ترامب يشعل حرباً تجارية مع أصدقاء الولايات المتحدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يونيو 2018

من المفترض أن نعتقد أن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمركية هي استراتيجية تفاوض ذكية، لكنه كشف الخميس الماضي عن أنه مجرد خبير في القوانين الحمائية القديمة. فإن قراره بفرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم من أوروبا وكندا والمكسيك، سيضر بالاقتصاد الأميركي وسياسة أميركا الخارجية، وربما يضر أيضاً بالجمهوريين في نوفمبر خلال انتخابات التجديد النصفي لأعضاء الكونجرس.

في مارس الماضي، قام وزير التجارة ويلبر روس بتعطيل إعفاءات مؤقتة بنسبة 25% على الواردات من الصلب، و10% من تعريفة الألمنيوم لابتزاز التنازلات التجارية من حلفاء الولايات المتحدة. وسحب روس تلك الإعفاءات يوم الخميس، قائلاً إن الولايات المتحدة «لم تتمكن من التوصل إلى اتفاقات مرضية» مع كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي. وكأن المسؤول الأميركي الرفيع كان يعني أنهم لم يستسلموا من جانب واحد.

وأعلن روس عن التعريفات بموجب البند 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، وذلك للتحايل على منظمة التجارة العالمية. فقد سمحت قواعد منظمة التجارة العالمية للبلدان بتطبيق التعريفات لحماية الأمن القومي، لكن في الحقيقة فإن كندا والمكسيك ودول الاتحاد الأوروبي لا تشكل تهديداً على أمن الولايات المتحدة.

ويعتبر الصلب والألمنيوم الكندي في الواقع جزءاً لا يتجزأ من الدفاع الوطني للولايات المتحدة، طبقاً لما يشير إليه البند 232 من القانون التجاري الأميركي. وقد اشتكى ترامب من أن المقاتلات من طراز اف 35 الخاصة بشركة لوكهيد تكلف الكثير، لكنه الآن سيجعل الطائرات الأميركية المقاتلة وأسلحة أخرى أكثر تكلفة، مما قد يمنح روسيا ميزة في مبيعات الأسلحة الدولية. ومن المفارقات الأخرى أن ترامب استنكر الصين لاستخدامها الأمن القومي كذريعة لتشجيع الصناعات المحلية مثل أشباه الموصلات. إنه يفعل الشيء نفسه في الأساس.

وتعتمد الشركات الأميركية على سلاسل التوريد المعقدة العابرة للحدود التي تتطلب الوقت والمال للتغيير. وسيضطر معظمها إلى استيعاب تكاليف الرسوم الجمركية، مما يعني رفع الأسعار أو توظيف عدد أقل من العمال ودفع أجور أقل. كما تخلق التعريفة عدم اليقين، حيث إن الشركات تلتمس التجارة للحصول على إعفاءات للمنتجات، بينما تؤخر الاستثمار. وهنا يجب تذكير ترامب بأن عدم اليقين كان من الأسباب الرئيسة في تباطؤ النمو خلال سنوات حكم الرئيس السابق أوباما.

يذكر أن فرض الرسوم على واردات الصلب والألمنيوم سيجعل المصنعين الأميركيين أقل قدرة على المنافسة. وقبل إعلان يوم الخميس، ارتفعت أسعار الصلب في الولايات المتحدة بنسبة 40% خلال العام الحالي وحوالي 50% عن معدل الأسعار في أوروبا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا