• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

كلام آخر

الإمارات.. مرونة التشريع لاقتصاد تنافسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يونيو 2018

محمد كركوتي karkouti@hotmail.com‭

«هناك الكثير من الأدوات التي تجعل الاقتصاد يواصل الازدهار»

ستيف فوربس، ناشر أميركي كبير

حراك التطوير الذي يشهده الاقتصاد في الإمارات لا يتوقف. ومن أهم المزايا المعروفة لهذا الحراك، التشريعات والقوانين التي تنظم الأداء الاقتصادي بشكل عام. وتقدمت الدولة في هذا المجال خلال العقود الماضية على غيرها من بلدان المنطقة، إلى جانب الأدوات التنموية التي تُبتكر على الساحة المحلية بصورة مستمرة، بالإضافة طبعاً إلى مشاريع متجددة، وأخرى ليست موجودة أصلاً في النطاق الإقليمي.

واعتمدت الإمارات في ذلك على حقيقة ما هو موجود على الأرض، وبالتالي ضمنت ازدهاراً واقعياً على مر العقود، وأسست قواعد اقتصادية عالية الجودة والعوائد، والأهم مرتفعة السمعة الائتمانية على الساحة العالمية. اتبعت التجديد الواقعي لا الاستعراضي، ما زاد من دعم الحراك في مجمله، وظهور المردود المستهدف على الساحة.

اليوم تقدم الدولة على تسهيل تملك الأجانب لشركات مقرها الإمارات بنسبة 100%، وتخفيف القيود على شريحة من المستثمرين والكفاءات التخصصية من جهة الإقامة فيها، بحيث تصل إلى 10 سنوات. موافقة مجلس الوزراء على هذه الخطوات، جاءت في الوقت المناسب طبعاً، بعد سلسلة طويلة من المناقشات واستعراض المكامن الإيجابية لمثل هذا التوجه. صحيح أن هذا التحول يحتاج لبعض الوقت من أجل إيجاد حاضنات إجرائية مناسبة له، لكن الصحيح أيضاً أنه يسير بسرعة تناسب طبيعته، وهذا من أفضل العوامل المساعدة لتحقيق الإنجازات، خصوصاً على الساحة الاقتصادية، لأن الخطوة تشمل نطاقاً معيناً من الشركات، وكذلك الأمر بالنسبة للمستثمرين وللكفاءات التخصصية عالية الجودة. لكن القرار الذي تنتظره الساحة المحلية، اتُخذ من أعلى المستويات، ولم يتبق إلا المضي في تشكيله.

الخطوة محورية بكل معنى الكلمة، وهي كذلك لأنها ستساعد بالطبع على تنشيط الاقتصاد والحركة التجارية بصورة عامة، كما أنها ستشجع تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية للدولة، خصوصاً في ظل وضعية البلاد الائتمانية المرتفعة. يضاف إلى ذلك أن الإمارات ستضمن تواصل صعودها على مؤشر التنافسية العالمية.

وضعية البيئة الاقتصادية محلياً مناسبة لمثل هذه الخطوات، وغيرها من تلك التي تدفع بالعجلة التنموية إلى الأمام في المستقبل. كل ما يبقى الآن، هو وضع الأدوات المناسبة لتنفيذ القرار الوزاري، ولاسيما من جهة التشريعات التي تتطلب تعديلات في القوانين الاقتصادية المختلفة، وفي مقدمتها بالطبع، قوانين الشركات والجنسية والإقامة، وكل ما يرتبط بها. إنها عملية تتطلب وقتاً لن يكون طويلاً، لأن الإجراءات المتبعة في التشريعات على الساحة المحلية مرنة وتتناسب مع التطورات والاستحقاقات التي تظهر.

لا شك أن القطاعات الجديدة المستهدفة في القرار، تمثل إضافة قوية للاقتصاد الإماراتي، خصوصاً تلك التي تتعلق بالتكنولوجيا وما يدخل ضمن نطاقها. كما أن الكفاءات المستهدفة في القرار، هي أيضاً مطلوبة لرفد الحراك التنموي بمزيد من الأدوات اللازمة. إنها خطوة تحاكي المستقبل واستحقاقاته، مثلما تتعاطى مع الحاضر ومعطياته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا