• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

يجب ألا تقل المعلومة المصورة فيها عن 40%

المجلات تنمي حواس الطفل وتسهم في تشكيل وعيه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 مايو 2015

ماجد الحاج

ماجد الحاج (الشارقة)

تعد مجلات الأطفال، من أهم أدوات جذب انتباه وشغف الأطفال، ومن الممكن أن تسهم بدور كبير في تشكيسل وعي الطفل وثقافته، لكن هذا التأثير يتطلب توافر مواصفات فنية وتحريرية معينة حتى تتمكن المجلة أو المطبوعة من جذب انتباه الأطفال، وتشجيعهم على القراءة والمطالعة في ظل هيمنة ملموسة لوسائط ووسائل التعليم والترفيه الإلكترونية.

الدورة السابعة لمهرجان الشارقة القرائي للطفل، شهدت فعاليات عديدة تصب في ذلك الاتجاه، منها تنظيم ندوة عن «الدور التربوي لمجلات الأطفال» قدمها الكاتب يعقوب الشاروني، وأدارها إسلام أبو شكير.

في عرضه، أكد الكاتب يعقوب الشاروني ضرورة ربط مجلات الأطفال بالمدارس، وذلك حتى تتمكن من الوصول إلى أكبر قدر ممكن من شريحة الأطفال، وقال يجب أن تتمتع مجلات الأطفال بمادة شائقة، وألا تقل نسبة الرسوم في الصفحة الواحدة عن 40%، حتى تكون جاذبة لانتباه الطفل.

وأشار الشاروني إلى أن المجلات قادرة على تنمية حس الإبداع لدى الطفل، من خلال إتاحتها الفرصة أمامه لكتابة بعض القصص التي تحاكي واقعة وتعبر عن خياله، مؤكداً أنه يمكن من خلال مجلات الأطفال تمرير الكثير من الرسائل التوعوية للأطفال، سواء تلك المتعلقة بالرياضة أو القراءة أو أي مجال آخر، منوهاً بأن المجلات يمكن لها أن تلعب دوراً مهماً في خلق المثل الأعلى للطفل، عبر تخصيص زاوية صغيرة تتناول في كل مرة شخصية معينة، بحيث تنشر حولها بعض المعلومات، وتتيح المجال أمام الطفل للبحث والتوسع في حياة هذه الشخصية.

وقال يمكن استغلال مجلات الأطفال في تنمية الوازع الديني لدى الطفل، وتشجيعه على اكتشاف البيئة المحيطة به. وركز الشاروني في حديثه على قدرة مجلات الأطفال على إثراء معرفة الطفل، من خلال أقسام الألعاب، مثل الكلمات المتقاطعة والأشكال، وإيجاد الفروق بين الصور والتي يمكن أن تشجع الطفل على استخدام عقله، وبالتالي توسيع أفاق تفكيره.

كما لفت الشاروني إلى أهمية تقديم قصص الأطفال باستخدام ما يعرف بـ «الكوميكس» أو الرسوم المصورة، لقدرتها العالية على جذب انتباه الطفل واستثارة اهتمامه، وقدرتها على تقديم وتوظيف المعلومة بطريقة سريعة وسهلة، لكن يجب الانتباه إلى ضرورة تقطيع القصة على شكل مربعات، واخراج الجمل من كادر الصورة، لأن ذلك سيساهم في تقديم قصة متكاملة للطفل مدعومة بالرسوم. تنمية اللغة، ودعا الشاروني القائمين على مجلات الأطفال إلى ضرورة الابتعاد عن استخدام اللغة العامية في القصص التي تنشرها، لا سيما وأن اللهجات العربية العامية متعددة ومختلفة عن بعضها، وبالتالي، فإن استخدامها سيسهم في القضاء على ما يمتلكه الأطفال من ثروة لغوية، فضلاً عن تأثيره على اللغة الفصحى، وقال في هذا السياق، يمكن اختيار كلمات عربية فصيحة بسيطة ومستخدمه لدى الجميع.

أما قاسم الخالدي، فأشار في محاضرته التي استضافها مقهى الثقافة إلى أن وجود مكتبات الأطفال يسهم في تنمية مهارات الطفل في القراءة والكتابة، وينمي من ثروته اللغوية، الأمر الذي يسهم في صقل مواهبهم وتقوية شخصياتهم، لا سيما وأن المكتبات تعتبر واحدة من أهم مصادر المعلومات لدى الأطفال، وقال يجب أن تعكس مكتبة الأطفال في تصاميمها ثقافة المجتمع المحلي، وأن تتميز بالرسوم اللازمة التي تشجع الأطفال على حب القراءة والمطالعة، ودعا الخالدي القائمين على المكتبات، مراعاة استخدام الألوان الفاتحة، مثل الأحمر والأزرق والأخضر، والتي يحبها الأطفال، وضرورة الابتعاد عن الألوان الداكنة لما لها من تأثير على نفسياتهم، مشيراً إلى أن ضرورة مراعاة أن يكون مبنى المكتبة آمناً وجذاباً وذكياً عبر تزويده بكافة الأجهزة التقنية الحديثة حتى يكون منسجماً مع تطلعات الأطفال وطموحاتهم، كما نوه بضرورة خلو مبنى المكتبة من الزوايا الحادة التي يمكن أن تسبب الأذى للطفل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا