• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

نعمة عظمى من الله

ماء المطر.. نقي وخالٍ من الفيروسات والبكتريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يونيو 2018

القاهرة (الاتحاد)

يشعر المؤمن بنعم الله عليه في كل شيء حوله، يرى النعمة في نزول المطر، نعمة عظمى من الله، فالماء هو مادة الحياة وإكسيرها السحري، ذكره الله تعالى في القرآن الكريم 49 مرة، وأمتن على الخلق بأن أنزله عليهم، فقد خلق الإنسان والدواب وجميع الكائنات الحية من الماء، وأخرجه من الأرض، وأنزله من السماء عذباً فراتاً طهوراً بقدر في دورة طبيعية تحفظ كميته ثابتة كل عام، وأساله في الأودية، يشربه الناس والأنعام، ويُحيي به الأرض بعد موتها.

ويؤكد العلماء أن الماء أساس كل شيء حي، وأدق تعريف له أنه سائل الحياة العجيب، نزل من السماء بقدر، وأنه مُصرَّف بين الناس بتقدير العزيز العليم، يخزنه الله في خزائن عديدة وأزمنة مديدة لأقوام يشربون منها، كلما نزل المطر اهتزت الأرض وزاد حجمها بسبب الحركة، يقول تعالى: (... وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ)، «سورة الحج: الآية 5»، ومعنى هامدة ميتة يابسة، واهتزت تحركت، وربت زادت في الحجم، وهذه حقيقة علمية يؤيد بها العلم القرآن، وإذا ما أنزل الله المطر من السماء دبت الحياة فيها وأنبتت من كل زوج بهيج.

كما يصرح العلماء أن ماء المطر مقطر، نقي له خصائص مطهرة، مزيل للأوساخ ويستطيع تطهير وتعقيم أي شيء، وقد صدق الله تعالى عندما سمّى الماء النازل من السماء بالطهور، وهي تسمية دقيقة من الناحية العلمية، (... وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً)، «سورة الفرقان: الآية 48»، مقطر مئة بالمئة، فهو ناتج عن تبخر الماء من البحار وتكثفه على شكل غيوم، ثم ينزل مطراً، لذلك هو نقي تماماً، خالٍ من الفيروسات والبكتريا. وهذه الصفات تجتمع في كلمة واحدة هي التي عبر بها القرآن عن حقيقة ماء المطر ووصفه بأنه (... طَهَورَ)، وتعني إزالة الأوساخ والنجاسات، ولكن هنالك صفة جديدة لهذا الماء يحدثنا عنها العلماء وهي أنه يستطيع أن يجدد الخلايا في الجسم بشكل أكبر من الماء العادي، أما علماء الطاقة، فيؤكدون أن ماء المطر يمتلك كمية أكبر من الطاقة، ولقد سمّى الله ماء الأنهار والمختزن تحت الأرض والذي نشربه بالماء الفرات، المستساغ الطعم.

يقول الدكتور زغلول النجار أستاذ علوم الأرض وزميل الأكاديمية الإسلامية للعلوم، نزول المطر من السحاب لا يزال عملية غير مفهومة علميا بتفاصيلها الدقيقة‏،‏ لأنها تتم بعدد من العمليات غير المشاهدة،‏ والمطر من الرزق، لا يهبه إلا الله، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ)، «سورة النحل: الآية 10»، ووصف الماء بأنه مبارك كثير العطاء قال تعالى: (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ)، «سورة ق: الآية 9».

ونزول المطر عملية معقدة للغاية، يدخل في تحقيقها من العوامل ما لا يمكن لمخلوق أن يتحكم فيها، ويتم بوساطة العديد من التفاعلات غير المعروفة من بينها تصريف الرياح، وتبخير الماء، وتجميع البخار المنطلق من الأنشطة الحياتية، والرياح تثير السحاب، وتؤلف بينه وتبسطه في السماء، والسحاب في حركة دائبة، فلا يعلم أين ينزل مطره، ولا كميته، ولا متى ينزل إلا الله، من أسرار الكون، وإن جاهد العلماء في محاولة فهم كيفية تكوّن ونزول المطر من السحب ومهما تطورت المعارف، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله...»، والتنبؤات الجوية بنزول المطر لا تتم إلا قبلها بساعات قليلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا