• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تراجع طموحه للبطولات والألقاب

مانشستر يونايتد في دائرة الخطر الرياضي!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 يناير 2016

أنور إبراهيم (القاهرة)

يجتاز نادي مانشستر يونايتد أكثر الأندية الإنجليزية تتويجاً بالبطولات خلال السنوات العشرين الأخيرة، والملقب بـ«الشياطين الحمر»، أزمة رياضية منذ عدة أشهر نتيجة سياسة وصفتها صحيفة «لوبوان» بأنها «باهتة»، وظهرت ملامحها بعد اعتزال ورحيل المدير الفني القدير السير أليكس فيرجسون صانع أمجاد «الشياطين الحمر» خلال الـ25 سنة الأخيرة.

وتساءلت الصحيفة: هل بات مانشستر يونايتد، الذي كان دوماً رمزاً للكرة الإنجليزية، في خطر حقيقي، وقالت: «الإشارة لم تعد «خضراء» عند أحد أغنى أندية العالم وأكثرها تأثيراً خلال العقدين الأخيرين.. فالنادي يعيش الآن منقسماً وموزعاً بين حالته المالية الجيدة ونتائج فريقه السيئة، إذ إنه بعد 23 أسبوعاً من الدوري الإنجليزي «البريميرليج» يحتل المان يونايتد مركزاً خامساً لا يتناسب مع إمكاناته وتاريخه العريق، والفارق بينه وبين المتصدر 10 نقاط كاملة، كما تبعده 5 نقاط كاملة عن صاحب المركز الرابع، وهذا الفارق مرشح للاتساع أسبوعاً وراء أسبوع ليبتعد عن أهدافه الرياضية الأساسية، فبعد خروجه من دوري الأبطال الأوروبي «الشامبيونزليج» لم يعد أمامه سوى الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا، ومستواه الحالي ينذر بخروجه هذا الموسم خاوي الوفاض، ليكون العام الثالث على التوالي بدون ألقاب بعد أن كان قد جمع مالا يقل عن 24 لقباً وبطولة فيما بين عامي 1993 و2013.

ولو سار حال المان يونايتد على هذا النحو، فمعناه خروجه للموسم الثاني في 3 سنوات من دائرة الأربعة الكبار «big four» بعد أن كان دائماً واحداً منهم، وهو ما يعني عدم مشاركته في دوري الأبطال الأوروبي الموسم القادم.

والحقيقة أن هذا التراجع على المستوى الرياضي، لا يعني تراجعاً على المستوى المالي والاقتصادي، أو بمعني أوضح أن هذا الغياب عن الساحة الأوروبية لن يؤثر بدرجة كبيرة على التوازن الاقتصادي للنادي، حيث أبرم مؤخراً «شراكات اقتصادية» مهمة مع شركة «أديداس» بما قيمته 942 مليون يورو على 10 سنوات، ومع شركة «جنرال موتورز» بما قيمته 452 مليون يورو على 7 سنوات، فضلاً عن أن النادي سيستفيد اعتباراً من عام 2017 - كبقية أندية الدوري الإنجليزي الأخرى - من زيادة عوائد حقوق البث التليفزيوني للمباريات. ويكفي أن نعلم أن مكتب «ديلوت» للدراسات الاقتصادية كان قد وضع مانشستر يونايتد مؤخراً ثالثاً في ترتيب أغنى أندية العالم بعد ريال مدريد وبرشلونة.

ولكن المسألة أكبر من الخوف من حدوث عجز مالي، لأن الخسائر الرياضية أهم وأكثر تأثيراً لأنها تمس صورة النادي وطموحاته، وإذا كانت بطولة الدوري الإنجليزي تمثل «تحدياً كافياً» من وجهة نظر بريطانية بحتة، فإنها ليست كافية بالمرة بالنسبة للاعبين الأجانب الذين يفضلون بوجه عام الانتقال للعب في صفوف ناد يشارك في «الشامبيونزليج»، فهذا هو ما يجذب نجوماً مثل نيمار وجاريث بيل وليفاندوفسكي وغيرهم، وبناء عليه يتعين على مانشستر يونايتد أن يوجه رسالة مفادها أنه ما زال نادياً طموحاً ينشد البطولات والألقاب على جميع المستويات.

وهناك نقطة سلبية أخرى، والكلام للصحيفة، تتمثل في أن النادي أنفق خلال الموسمين الأخيرين مبالغ طائلة في سوق الانتقالات لضم لاعبين جدد إلى صفوفه، وتحديداً مبلغ 342 مليون يورو (193 مليون في 2014 و149 مليون في 2015) بدون تحقيق أي نجاح يذكر، بل أن بعض هؤلاء اللاعبين رحلوا (مثل دي ماريا وفالكاو) والبعض الآخر موجودون ولكن تأثيرهم لي بالدرجة الكافية (شفاينشتايجر وهيريرا ودارميان وديباي وشندرلان وغيرهم). كل هذا وضع الهولندي لويس فان جال المدير الفني في مرمى نيران الانتقادات كل أسبوع كما لو كانت هناك حملة مدبرة للإطاحة به، من الصحافة الإنجليزية وبعض الجماهير وأيضاً بعض رموز النادي من النجوم القدامي مثل «بول سكولز»، وبالفعل بدأ فان جال يفقد مصداقيته كمدير فني قدير يوماً بعد يوم وأسبوعاً بعد أسبوع، ولاح في الأفق شبح البرتغالي جوزيه مورينيو، بعدما تحدثت صحيفة «الإندبندنت» عن رسالة من 6 صفحات بعث بها «الرجل الخاص» مؤخراً لإدارة نادي مانشستر يونايتد يعرض فيها خدماته وطموحه في أن يتولى مقاليد الأمور في فريق الكرة بهذا النادي الإنجليزي العريق، مع التزامه الكامل بتقاليد النادي ومبادئه.

واختتمت الصحيفة تحليلها بقولها: لا أحد يعرف ماذا ستحمل الأيام والشهور القادمة للشياطين الحمر، ولكن المؤكد أن النادي على المستوى الرياضي لا المالي، بات في دائرة الخطر !

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا