• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

القيادة الفلسطينية تعتبره نوعاً من الجنون والغطرسة

مشروع قانون إسرائيلي لتقييد تحرير الأسرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 مايو 2014

عبدالرحيم حسين، وكالات (رام الله)

أقرت الحكومة الإسرائيلية مشروع قانون قدمه لها حزب «البيت اليهودي» المتطرف ينص على تخويل المحاكم الإسرائيلية صلاحية منع تحرير أو تخفيف عقوبات أي أسرى فلسطينيين محتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بدعوى تورطهم في قتل إسرائيليين أو شنهم عمليات مقاومة للاحتلال، اعتبرته القيادة الفلسطينية نوعاً من الجنون والغطرسة وتملصاً من أسس عملية السلام بين الجانبين المجمدة بسبب رفض إطلاق سراح الدفعة الرابعة والأخيرة من 104 أسرى قدامى وموصلة توسيع الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن مشروع القانون، المقرر تقديمه إلى البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» لإقراره أو رفضه، يقضي بتخويل القضاء صلاحية منع أي رئيس إسرائيلي من العفو عمن أدين بارتكاب «جريمة قتل» أو تخفيف عقوبته. وأوضحت أنه يستهدف «عرقلة منح العفو لمخربين قتلة في إطار صفقات لتبادل الأسرى أو بوادر حسن نية سياسية».

وأعلنت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني المكلفة بإدارة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين معارضتها لمشروع القانون، قائلة «إنه سيقيد قدرة الحكومة على المناورة السياسية ». أما زعيم حزب «البيت اليهودي» ووزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت فقال «إنه يقلل من حوافز المخربين لاختطاف جنود (إسرائيليين) بغية المساومة في تبادل أسرى».

ونددت السلطة الفلسطينية بمصادقة اللجنة الوزارية للتشريع في الحكومة الإسرائيلية على مشروع القانون.

وقال وكيل وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية زياد أبو عين، في تصريح صحفي «إن القانون الإسرائيلي (المقترح) المذكور فارغ المضمون ويمثل نوعاً من الجنون والغطرسة الإسرائيلية». وأوضح أنه يستهدف وضع عراقيل أمام الجهود الدولية لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، مع علم الحكومة الإسرائيلية الكامل بأنه لا يمكن صنع السلام من دون الإفراج التام والشامل عن جميع الأسرى الفلسطينيين. وخلص إلى القول «بأن الحكومة الإسرائيلية، بوضعها مثل هذا القانون، تثبت عدم رغبتها في التفاوض السلمي مع الفلسطينيين، وأنها تشكل خطراً حقيقياً وجدياً على السلام والأمن الإقليميَين».

كما اعتبرت حركة «فتح»، بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المصادقة حكومة نتنياهو على مشروع القانون يمنع الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين رفضاً صريحاً لعملية السلام، وتحدياً للمجتمع الدولي وقوانينه والجهود الهادفة لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الحركة أُسامة القواسمي، في بيان أصدره في رام الله، «بات مؤكداً للقاصي والداني أن حكومة إسرائيل تتبنى كل ما من شأنه تدمير أسس السلام والاستقرار بالمنطقة، وما تبني رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو لمشروع القانون إلا برهاناً على العقلية المدمرة الحاكمة في تل أبيب، وتأكيد لأن السلام والقانون الدولي ليس في أبجديات سياسة إسرائيل». وأضاف «كل قوانين دولة الاحتلال لا تغير من الحقيقة شيئاً، وهي أن الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرب تنطبق عليهم الاتفاقيات الدولية وليس قوانين دولة الاحتلال أياً كان مصدر إقرارها أو تشريعها». وتابع إن إسرائيل، بمصادقتها على مشروع قانونها هذا ومخالفتها الصريحة للشرعية والقانون الدوليين، تخرب حل الدولتين وتمنع تطبيقه، خاصة وأن حكومة الاحتلال تعلم جيداً أن القيادة الفلسطينية لن توافق على أي حل سياسي من دون تحرير الأسرى جميعاً، وهي بذلك توصد الأبواب بوجه عملية السلام».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا