• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

الزعيم الصاعد يربط الهندوسية بالاقتصاد الحديث وليس التضامن الديني

«مودي» في عيون المسلمين الهنود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 مايو 2014

فاشنافي تشاندراشخار

أحمد آباد (الهند)

مثل الكثير من الهنود المسلمين، يتوجس عبد الشيخ خيفةً من احتمال فوز «ناريندرا مودي» بمنصب رئيس وزراء البلاد. فقد لقيت زوجة عبد الشيخ حتفها مع سبعة من أطفاله ضمن ألف قتيل معظمهم مسلمون في مذبحة طائفية هزت مدينة أحمد آباد في ولاية جوجارات الواقعة في غرب الهند عام 2002. والابن الناجي الذي يعيش مع والده في منطقة عشوائية خاصة بالمسلمين مازال يحمل ندوباً من آثار حريق أشعله حشد غاضب في جسده أثناء أعمال الشغب التي وقعت بينما كان «مودي» رئيساً لوزراء الولاية. وألقت طائفة واسعة من المسلمين باللائمة على مودي فيما حدث. وسأل عبد الشيخ قائلا: «إذا كان قد عجز عن حمايتنا في جوجارات، فكيف يستطيع أن يرعى الهند؟».

ويخوض حزب «بهاراتيا جاناتا» الذي ينتمي إليه مودي حملة انتخابية قوية تعد بتحقيق نمو اقتصادي وتحسين وسائل الحكم في مواجهة مع حكومة الائتلاف الحاكمة حالياً سيئة الأداء والتي تلاحقها الفضائح. لكن بالنسبة لكثير من الهنود، وخاصة وسط جماعات الأقلية، مازال دور مودي في أعمال الشغب التي وقعت عام 2002، بالإضافة إلى الخطاب القومي الهندوسي المتشدد، يمثل مسألة شائكة. وبينما لا يزيد المسلمون عن 14 في المئة من الناخبين في الهند، فإن نسبة تمثيلهم أكبر بكثير في أوتار براديش وبيهار، وهما ولايتان كثيرتا السكان في شمال البلاد ومن الممكن أن تتوقف عليهما نتيجة الانتخابات. فرغم جهود «بهاراتيا جاناتا» لجذب ناخبي الأقليات، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الناخبين المسلمين في هاتين الولايتين من المرجح أن تتوزع أصواتهم بين أحزاب علمانية أخرى.

وتعرض برنامج مودي الانتخابي، والذي يحمل عنوان «التنمية للجميع»، في الأسابيع القليلة الماضية لنقد لاذع من أعضاء حزبه والجماعات اليمينية الهندوسية المتحالفة معه. وقال قيادي من حزب «بهاراتيا جاناتا» في حشد انتخابي في ولاية جهارخاند في شرق الهند، إن الذين يعارضون مودي يجب إرسالهم إلى باكستان. وفي نفس الأسبوع ذكرت تقارير أن برافين توجاديا، زعيم جماعة «فيشوا هندو باريشاد» اليمينية، التي يعتقد أنها أذكت المشاعر المناهضة للمسلمين في أعمال الشغب في جوجارات، قدّم تعليمات في اجتماع علني حول كيفية طرد وافد مسلم جديد بعيداً عن المناطق التي غالبيتها من الهندوس.

وانتقد مودي هذه التعليقات، لكنه هو نفسه لجأ للخطاب المثير للفرقة. ففي اجتماعات انتخابية حاشدة في ولايتي آسام والبنجال الغربية، حيث تمثل الهجرة غير المشروعة من بنجلاديش مصدراً كبيراً للصراع، أشار مودي إلى أن الهند لا ترحب إلا باللاجئين الهندوس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا