• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

وطن الخير ينتظر إبداعات الشباب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 مايو 2014

لا يشك أحد في مدى حب شبابنا لوطنهم الإمارات، وولائهم الراسخ لدولتهم وقادتهم وأهلهم، فكلنا جنود نحمي أرضنا ونذود عن عرضنا ونفتدي ترابنا، شباب الإمارات هم جزء من عيال زايد الذين يشهد لهم القاصي والداني بتدينهم وأخلاقهم وطيبتهم، ويعرفهم الجميع بتحضرهم ورقيهم وطموحهم الكبير، ولكن المتأمل في شؤون المجتمع يجد أن لدينا نوعين من الشباب، أحدهما نشيط والآخر كسول، فماذا نقصد بهذين النوعين؟

إن الشاب بعد تخرجه من الجامعة يبحث له عن وظيفة مناسبة، وفي الغالب يتجه شبابنا للعمل الحكومي لأنه أسهل ومزاياه أكثر، ويتوفر فيه الأمان الوظيفي من حيث الراتب التقاعدي وغيره، وبعد أن يجمع الشاب مبلغاً مناسباً من المال يبدأ في التخطيط لإكمال دينه عبر الزواج، ثم يتزوج ويبني أسرة، ثم يقدم طلباً للحصول على منحة أو قرض إسكاني، وهكذا يمضي حياته بشكل تسلسلي طبيعي كحال بقية الناس الذين يهتمون فقط بالاحتياجات الأساسية في الحياة.

وهذا مسار طبيعي لكل مواطن في هذه الأرض الطيبة، ولكننا في المقابل نجد صنفاً آخر من الشباب مليء بالحيوية والشغف والإقبال على الحياة، تجد الشاب منهم يفكر بطريقة مختلفة فهو إيجابي يعشق التميز، ويبحث دائماً عن الجديد في مختلف المجالات، فمنهم من يتجه للأعمال التجارية الحرة، ويسخر جزءاً كبيراً من وقته لمشروعه الصغير الذي يكبر يوماً بعد يوم، وتجد منهم من يعطي وقتاً طويلاً للأعمال التطوعية سعياً لنيل الثواب وتحقيقاً لخدمة الوطن، وتجد منهم من يطور ذاته ومهاراته باستمرار من خلال القراءة والدورات والأنشطة، وأيضاً هناك من يتجه على سبيل المثال للمجال الرياضي فيشارك في رياضة معينة ويحقق فيها إنجازات ترفع راية الوطن عاليةً خفاقة، وهكذا نجد أن الشباب النشيط يتجه للعمل خارج الإطار الروتيني عبر مجالات متنوعة لا يسع المقال لذكرها جميعاً.

من خلال المقارنة السابقة يتضح لنا بكل تأكيد أن الوطن يستفيد أكثر من الشاب النشيط، الذي لا يكتفي بمسؤولياته الوظيفية والأسرية – على أهميتها – ولكنه يشارك في أنشطة متنوعة تتناسب مع ميوله ومهاراته، فيصبح بذلك مواطناً أكثر إنتاجيةً وإنجازاً.

إن فرصتك أخي الشاب في أن تبدع وتتميز وتنجز كبيرة جداً، ففي أرض الإمارات جميع الأبواب مفتوحة والإمكانات متوافرة في مختلف الميادين، فما عليك سوى أن تتوكل على الله سبحانه وتعالى، وتختار المجالات، التي تحبها لتبدع فيها وتضع بصماتك الوطنية، فالإمارات تستحق منا المزيد.

سليمان أحمد الظهوري - عجمان

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا