• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«ديربي أبوظبي» لم يبق منه إلا اسمه

الوحدة ينتزع الفوز مـن الجزيـرة في الوقـــــت القاتل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 يناير 2016

انتزع الوحدة فوزاً غالياً أمس على حساب الجزيرة في الوقت القاتل من المباراة، بنتيجة 2 - 1 في اللقاء الذي أقيم مساء أمس، على ستاد آل نهيان، في الجولة السادسة عشرة لدوري الخليج العربي، وسجل «العنابي» هدف الفوز في الوقت بدل الضائع عن طريق لاعبه البديل سلطان سيف، بعد أن كان الشوط الأول قد انتهى بالتعادل الإيجابي 1- 1، وبهذا الفوز يسعد «العنابي» جماهيره بالنتيجة، لكن تبقى علامات الاستفهام حول الأداء، وبعد تلك الخسارة يواصل الجزيرة تراجعه وترنحه، وتزداد معاناته في المركز الحادي عشر برصيد 16 نقطة. بدأ الفريقان المباراة بطريقة لعب واحدة هي 4 - 4 - 2 )، وكانت هناك مفاجأة بالنسبة لي هي مركز مسلم فايز في الجزيرة، حيث تم الدفع به ظهيراً أيمن، رغم أنه قلب دفاع، كما أنه تم الدفع بعبدالله موسى قلب دفاع رغم أنه ظهير أيسر. ومع مرور الوقت بدأت تتبلور أفضلية الوحدة، وبدأت تتضاعف أخطاء دفاع الجزيرة في التمركز تحديداً، واستغل الوحدة هذا الوضع في تسجيل هدف عن طريق فالديفيا في الدقيقة 15 عندما تلقى هدية من سبيستيان تيجالي الذي استغل كرة طولية مرت من بين قلبي الدفاع، ومررها إلى «فالدي» المنفرد فيسجلها ببساطة ودون معاناة. وبعد الهدف يزيد ارتباك لاعبي الجزيرة، وتظهر مشكلة صانع الألعاب أكثر، لأن تياجو نيفيز كان متراجع للخلف دون مبرر، وأصبح لا يقوم بدوره صانع ألعاب، ولا يجيد دور لاعب الارتكاز الذي يفسد الهجمات، وبعد مرور 5 دقائق بعد الهدف بدأت تميل الكفة لمصلحة الجزيرة بفضل تحركات علي مبخوت وسلطان الشامسي وجونز في الأمام، وخلفهم سالم راشد وبارك يونج، وبدأت تلوح الفرص للفريق الضيف، وتضيع الواحدة تلو الأخرى، من لافيتا ومبخوت وجونز، وبدأت المساحات تظهر خلف الظهيرين في الوحدة، واستغل سلطان الشامسي تلك المساحات وفتح جبهة رائعة من الناحية اليمنى، وفي المقابل تراجع المردود اللياقي لكل من إسماعيل مطر، وفالديفيا وتيجالي. ومع الوصول إلى الدقيقة 30 سيطر الجزيرة تماماً على منطقة المناورات، وبدأ يحصل على الضربات الثابتة من كل المناطق، وبدأت تظهر مشكلة بين قلبي دفاع الوحدة وهما حمدان الكمالي واللاعب الكوري تشونج، وهنا استغل الجزيرة سوء تمركز لاعبي الوحدة في الدفاع، وسجل هدفاً عن طريق علي مبخوت من ضربة ركنية في الدقيقة 35. وإجمالاً يمكن أن نقول إن الهدفين من خطأين دفاعيين فادحين، لأن التجانس والتفاهم مفقود تماماً بين قلبي دفاع الجزيرة والوحدة معاً، ويمكن أن نقول أيضاً إن بارك يونج «ظل» فالديفيا في كل مكان، وأن حمدان الكمالي أيضاً في الطرف الآخر «ظل» كينوين جونز، وتقاسم الفريقان السيطرة، وجاءت نتيجة التعادل عادلة في نهاية الشوط الأول. ومع بداية الشوط الثاني يدفع أجيري بتبديل غريب لم أتفق معه فيه، حيث شارك خليل إبراهيم بدلاً من إسماعيل مطر ربما خوفاً من الإنذار الثاني، أو ورغبة في تنشيط الهجوم، لكن إسماعيل مطر كان يقوم بأدوار متميزة في الوسط، ومع البداية كان الجزيرة أفضل في منطقة الوسط وأسرع في الهجوم، ويطالب الفريق بهدف على اعتبار أن الكرة تخطت منطقة الجزاء، لكن الحكم لم يحتسب شيئاً، وهنا يشعر «العنابي» بالخطر، ويتحرك فالديفيا وتيجالي، وتتكرر أخطاء التمركز في دفاعات الجزيرة، وتلوح أكثر من فرصة للوحدة لكن المهاجمين يفتقدون إلى اللمسة الأخيرة، وتبقى النتيجة متعادلة، ويبقى الأداء ضعيفاً. ومع الوصول إلى الدقيقة 60 يطلب تياجو نيفيز التبديل لشعوره بآلام عضلية، وهنا نجد أغرب تبديل عندما يدفع تين كات بخالد سبيل الظهير الأيمن بدلاً من نيفيز، برغم وجود يعقوب الحوسني في قائمة البدلاء، ووجود أحمد ربيع أيضاً، ورغم أنه يحتاج إلى الفوز للهروب من منطقة الخطر التي يقع فيها، خاصة بعد فوز الشارقة على العين وتخطيه للمركز العاشر. وحقيقة الأمر أنني ومع الوصول إلى الدقيقة 70 لم أشاهد أي ملامح لـ «الديربي» نظراً لضعف المردود وسوء التنظيم عند الطرفين، ويدفع تين كات بأحمد ربيع بدلا من سلطان الشامسي أفضل لاعب في المباراة من وجهة نظري، ليكمل المدرب تبديلاته الغريبة، وتبقى علامات الاستفهام قائمة على مستوى اللاعب الإسباني أنخيل لافيتا، الذي لم أعرف دوره بالضبط، والذي لم يترك أي بصمة مع الفريق بعد المشاركة الثالثة له، وبعد الاقتراب من نهاية اللقاء لم نجد من «الديربي إلا» اسمه بين الطرفين، فقد كان الشوط الثاني ضعيفاً. ويحصد أجيري ثمار تغييره الصحيح، ويسجل لاعبه البديل سلطان سيف الهدف الثاني لفريقه في الوقت بدل الضائع، وتنتقل نتيجة المباراة إلى الوحدة بفضل واقعية مدربه النسبية في التغييرات وفي إدارة اللقاء. فريد علي: هدوء الحكم وراء خروج المباراة إلى بر الأمان مصطفى الديب (أبوظبي) أشاد المحلل التحكيمي فريد علي، بأداء سلطان عبد الرزاق حكم مباراة الجزيرة والوحدة وقال: لم يجد صعوبة في إدارة اللقاء رغم صعوبته، خاصة أن تحركاته السليمة في أرجاء الملعب كافة وبالقرب من مواقع الأحداث ساعدته على اتخاذ قرارات سليمة وفي توقيتات مناسبة، مما أكد أن هدوء الحكم ساهم في خروج المباراة إلى بر الأمان رغم سخونتها. وأشاد فريد علي بقرار الحكم، عندما أشار باستمرار اللعب في الدقيقة الثالثة في الوقت الذي طالب فيه لاعبو الجزيرة بضربة جزاء لمصلحة علي مبخوت، وأشار إلى أن القرار سليم تماماً لأن الكرة احتكاك عادي. كما أثنى على قرار احتساب خطأ لمصلحة عادل الحوسني حارس الوحدة ضد علي مبخوت مهاجم الجزيرة في الدقيقة 20 عندما لمس الكرة، وهي في حوزة الحارس «العنابي»، وأكد أن القانون واضح وصريح في هذه الحالة، حيث طالب باحتساب خطأ على المهاجم أو المنافس في حال اشترك مع حارس المرمى والكرة في حوزته سواء كانت بين يديه أو في حيز يديه. كما أكد أن قرار عبد الرزاق بإشهار البطاقة الصفراء في وجه مسلم فايز كان سليماً تماماً بسبب الاشتراك العنيف مع إسماعيل مطر، كما أكد أن البطاقة التي حصل عليها مطر مستحقة أيضاً. وشدد الحكم الدولي السابق على أن جميع البطاقات الصفراء التي حصل عليها لاعبو الفريقين كانت مستحقة وصائبة تماماً، مشيداً بقرارات حكم اللقاء فيها. ووجه فريد علي التحية لسلطان عبد الرزاق على الإدارة المتميزة لهذه المواجهة الصعبة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا