• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

منطقة المناورات «كلمة السر» في التفوق الفني لـ «الأحمر»

«الفرسان» يفرض سيطرته بـ «القلب والرئة» !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 مايو 2014

أسباب التفوق كثيرة، وجاء حسم لقب بحجم الدوري، بعد صراع شرس، ليس فقط مع الأندية المنافسة، ولكن مع الظروف الصعبة والعقبات و«المطبات» المتتالية، التي ضربت «الفرسان» الواحدة منها تلو الأخرى، يحتاج إلى تدقيق وتسليط للضوء على أهم وأكثر أسباب التفوق «الأحمر».

ومن بين كل تلك العوامل، كان خط الوسط، المترابط بعناصر المتميزة، أحد أهم مسببات التفوق الفني للأهلي على الأندية المحلية كافة، ولعب في الوسط الأهلاوي هذا الموسم على مختلف مباريات الدوري، المتألق ماجد حسن، والبرتغالي هوجو فيانا صاحب الأداء الرشيق، و«البديل السوبر» حميد عباس، بالإضافة إلى الجناحين الطائرين سياو والحمادي، وشكل هذا الخماسي رقماً صعباً، وقدم في الأوقات الصعبة حلولاً عبقرية، ليس فقط على مستوى صناعة اللعب، ولكن أيضاً على صعيد إحباط الهجمات المضادة، والعمل على بسط النفوذ «الأحمر» على «البساط الأخضر» في أصعب الأوقات.

وأسهم في التفوق الفني أيضاً الكرات المتقنة التي تخرج من أقدام «قلب الوسط النابض» ماجد وهوجو الرئة التي يتنفس بها الأهلي، فشكل البرتغالي الدولي، عامل التكامل والتفاهم مع زميله الدولي المواطن، وكلاهما أصبح سلاحاً تكتيكياً شرساً يسهم في ضمان التفوق لـ «الفرسان» على طول الخط.

وفي المباريات الصعبة كان الحل دائماً ما يأتي من وسط الأهلي، عن طريق «الجناحين الطائرين»، تارة عبر إسماعيل الحمادي «القاطرة المنطلقة» من دون «فرامل» لتشكيل الضغط الهجومي والمساندة الأمامية لرأسي الحربة، وتارة أخرى عن طريق زميله البرازيلي سياو «السهم الذهبي»، صانع الخطر المستمر داخل منطقة الجزاء المنافسين بتحركاته المزعجة وعرضياته المتقنة.

وكان لهذه «التوليفة» المتجانسة الفضل الأكبر في ضمان التفوق الدائم والمستمر لـ «الأحمر» خاصة في المباريات الصعبة وأمام الفرق التي لعبت بأسلوب دفاعي منظم وبطريقة إغلاق المنطقة بشكل مستمر.

تفاعلت كل تلك العوامل بالذكاء الروماني الذي أجاد توزيع الأدوار والمهام والتكليفات، تارة تجد الحمادي جناحاً أيمن وسياو أيسر، ثم ينتقلان في المباراة نفسها، ليتبادل كل منهما موقع الآخر، وأخرى تجد الانطلاقات من العمق عن طريق ماجد وهوجو والتمرير المباشر السريع أرضاً.

وما بين تلك الحالة وبقية الحالات الفنية لباقي خطوط اللعب، كان خط وسط الأهلي هو «العلامة الفارقة» والرقم الصعب في الدوري، والذي امتلك وسط الميدان أمام أي منافس على مدار 26 جولة في الدوري، وكان له بالغ الأثر الإيجابي على المردود الفني للفريق بأكمله، فكان لابد أن نعكس القيمة الفنية لهذا الخط الذي تحول إلى سلاح فني «فتاك» في يد الروماني كوزمين.

أما من حيث لغة الأرقام فقط، سجل الأهلي 51 هدفاً حتى الجولة الـ 25 قبل مواجهة الظفرة، وضعت خط هجومه في الصدارة، كانت النسبة الأكبر منها عبارة عن فرصة مصنوعة من الوسط ومنطقة المناورات، وذلك بنسبة تجاوزت الـ 80% منها، سجلها الأهلي عن طريق كرات مقطوعة من المنافس وتحويلات سريعة للكرات من جانب خماسي الوسط السالف ذكرهم، فلا يكاد يسجل «الأحمر» هدفاً من دون إمضاء أي من لاعبي «الوسط المشتعل» على التمرير أو العرضية أو الكرات العكسية التي تتسبب في تشكيل الخطورة المطلوبة. (دبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا