• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

في ختام الأسبوع الثاني من «السمالية الصيفي»

أشبال التراث يعيشون حياة أهل البحر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 يوليو 2017

أحمد السعداوي (أبوظبي)

استضافت القرية التراثية بمنطقة الكاسر بأبوظبي، عشرات من أبناء الإمارات أمس الأول، ليخوضوا تجربة حياة أهل البحر عبر رحلة بحرية باستخدام السفينة التراثية ضمن فعاليات ملتقى السمالية الصيفي، الذي انطلق في الثاني من يوليو الجاري ويستمر حتى السابع والعشرين منه، وينظمه نادي تراث الإمارات بدعم ورعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات. وتعتبر القرية، عبر مرافقها المتنوعة، إحدى القلاع الإماراتية المهمة في حفظ ونقل التراث الإماراتي إلى الأجيال الجديدة، واستضافة فعاليات ومناشط شائقة على مدار العام، تستهدف الارتقاء بمهارات ومعارف النشء، خاصة فيما يتعلق بالهوية الإماراتية والعادات والتقاليد الأصيلة المتوارثة عبر الزمن، بحسب سعيد المناعي، مدير إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات.

تعزيز الهوية

وقال سعيد المناعي: «إن ملتقى السمالية الصيفي من أقدم الملتقيات في المنطقة، ومنذ 24 عاماً وحتى الآن، يقوم نادي تراث الإمارات بدوره في خدمة أبناء الوطن بهدف تعزيز الهوية الوطنية وتوصيل الموروث الشعبي لأبنائنا الطلاب والطالبات بيد أمينة بواسطة الخبراء التراثيين من آبائنا وأجدادنا وإخوانا من الموجودين بالنادي، حيث يركز خبراء التراث على أن تصل هذه المعلومة بصورة صحيحة وبمفرداتها السليمة. وفي النشاط البحري الذي استضافته القرية التراثية منذ انطلاق الدورة الحالية من ملتقى السمالية، نركز على أنشطة الواجهة البحرية، وأبرز ما فيها السفينة التراثية التي كانت فيما مضى تجوب جزيرة السمالية، وتقوم بتعريف الطلبة بأشجار القرم، وأهمية هذه النباتات بالنسبة لتعشيش الطيور، وكذا أهميتها للأحياء الدقيقة في جزيرة السمالية كمحمية طبيعية».

نقلة نوعية

ويتابع المناعي: «هذا العام قمنا بنقلة نوعية، عبر إقامة فعالية السفينة التراثية بالقرية التراثية في أبوظبي، حتى يلاحظ الجيل الصاعد من أبناء الإمارات التطور الكبير بين الماضي والحاضر، فانطلاق السفينة من القرية التراثية بكل ما فيها من مفردات ومكونات فريدة من كورنيش أبوظبي، يمنح الفرصة للنشء لمشاهدة الأبراج العملاقة وملامح التطور الذي لا تخطئه العين في كل مكان من عاصمتنا الجميلة. وهذه المقارنة بين الطفرة الحقيقية في الإمارات وبين ما كان عليه الآباء والأجداد، يدل على أن دولة الإمارات برجالها وقيادتها المخلصة انتقلت نقلة نوعية كبيرة، وحين يشعر الشباب بهذه المسؤولية، يعتبر ذلك درساً حقيقياً، إضافة إلى الدروس التي يتلقونها داخل القرية التراثية التي تستضيف نوعين من البرامج ضمن فعاليات ملتقى السمالية هذا العام، الأول وهو السنع الإماراتي الأصيل بواسطة المدربين التراثيين الذين يقومون بتعليم الصغار الأخلاق الحميدة وآداب السلام وطريقة الجلوس الصحيحة، وكل ما يتعلق بمكارم الأخلاق التي توارثناها عبر آبائنا وأجدادنا من قديم الزمن. أما البرنامج الثاني، فيركز على النشاط البحري عبر المدربين التراثيين».

أصول السنع

ولفت مدير إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات إلى أن الأسبوع الماضي تم التركيز على أصول «السنع» وآداب الرحلات البحرية، موضحاً أن هناك شراكات مع جهات مجتمعية عديدة حتى يخرج ملتقى السمالية بأكبر قدر من الفائدة لأبنائنا الطلاب خلال عطلتهم الصيفية، ومن هذه الجهات مؤسسة التنمية الأسرية والأرشيف الوطني، حيث يذهب الشباب إلى قاعات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وغيرها من القاعات المهمة بالأرشيف، مع التركيز على المحاضرات التي تؤصل الهوية الوطنية لدى أبنائنا في مختلف مراحلهم العمرية، وكذا تشجيع الشباب على الالتحاق بالخدمة الوطنية لخدمة الوطن، ورفع الروح المعنوية لدى أي شاب ليفتخر بدولته وإنجازاتها وقيادتها، والدفاع عنها بكل ما أوتي من قوة رغم صغر أعمارهم، حتى يتهيأ أن يكون رجلاً بمعنى الكلمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا