• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

قصبة هوائية مؤقتة تتحلل ذاتيا في الجسم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 أبريل 2015

(أ ف ب)

سمحت الطباعة الحيوية الثلاثية الأبعاد بإنقاذ حياة 3 أطفال مصابين بضعف شديد ونادر في الجهاز التنفسي، في سابقة تعد الأولى من نوعها. وكان الرضع الثلاثة يعانون نوعا حادا من تقلص الرئة المعروف بـ «تريكيوماليشيا» الذي يحدث عندما تضيق حلقات الغضروف التي تشكل القصبة الرئوية، ما يهدد حياتهم نتيجة صعوبة التنفس، حسبما شرح الباحثون المشاركون في هذا العلاج التجريبي، الذي نشرت نتائجه مجلة «ساينس ترانسلايشنل ميديسن».

ولا يوجد علاج لهذا هذا المرض الذي يصيب، بمستويات متفاوتة، مولودا من كل ألفي مولود في العالم، حسبما كشف الطبيب جلين جرين الأستاذ المحاضر في طب الأطفال بجامعة ميتشيجان (شمال الولايات المتحدة)، والمشارك في هذه التجربة الطبية مع سكوت هولستر الأستاذ المحاضر في الهندسة الطبية الحيوية.

وقال جلين جرين «هذا إنجاز، فقد تمكننا للمرة الأولى من استخدام الطباعة الثلاثية الأبعاد لتصميم جبيرة وضعت حول قصبة الرئة الضعيفة وسمحت بإعادة نمط التنفس الطبيعي للمرضى». وأكد «قبل ذلك، كانت حظوظ إنقاذ الأطفال الصغار الذين يعانون من تقلص الرئة الشديد قلية جدا». وأضاف «أما اليوم فقد أصبح المريض الأول الذي كان في شهره الثالث وقت إجراء العملية عام 2012، نشيطا ويذهب إلى الحضانة ولديه مستقبل واعد».

وتكرر التجربة بنجاح مع مريضين آخرين كانا في الشهر الخامس والسادس عشر وقت العملية. وأكد الطبيب جلين أن «الجبيرة»، التي طبعت بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد «أعطت نتائج أفضل من المتوقع». وتدفع نتائج هذه التجربة الطبية إلى الظن أن إجراء عملية مبكرة يمنع مضاعفات العلاج التقليدي، وهو شق البلعوم وإدخال أنبوب في القصبة الرئوية، فضلا عن تجنيب المريض المكوث في المستشفى لفترة طويلة، وإمكانية توقف القلب أو الرئتين عن العمل.

 وصممت الجبيرة بالاستناد إلى صور ثلاثية الأبعاد للقصبات الرؤية والشعيبات، لتصميم جبيرات تناسب كل مريض على حدة. وصمم هذا الطرف الصناعي، الذي يشبه الأنبوب، بطريقة تسمح للقصبة الرئوية والشعيبات بالاستمرار في النمو وإنتاج كمية كافية من النسيج والغضروف للتعويض عن الضعف. وتتكون الجبيرة من بوليمر ويتمتع بمرونة كبيرة ومن المرتقب ويتحلل تدريجيا ليمتصه الجسد ويزيله. وينوي الباحثون إجراء تجارب سريرية على عشرات الأطفال الذي يعانون المرض نفسه.

وقال الطبيب روبرت موريسون من جامعة ميتشيجان الذي شارك في هذه التجارب إنه «يمكن، بفضل نظام محاكاة، تصميم كل الأعضاء التي نريدها وإنتاج أدوات طبية معينة». إلا أن الباحثين لا يزالون يستبعدون فكرة تصميم أعضاء حيوية بالطباعة الثلاثية الأبعاد، مثل القلب، نظرا لتعقيدها. لكن، ليس من الصعب جدا طباعة أنسجة بسيطة، مثل الجلد والعظام. وأشار الطبيب جلين إلى أن هذه التقنية تسمح بتقديم حلول مكيفة حسب الحاجات ومنخفضة التكلفة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا