• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

كيف تؤدي المناسك بشكل صحيح؟

«الحج» فريضة عظيمة ورحلة إيمانية ومن أفضل العبادات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 سبتمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

الحج فريضة شرعية، وشعيرة مقدسة، دعاء وذكر ونداء، وخشوع ورجاء، عبادة خالصة، لذلك على الحاج أن يستحضر ويستشعر عظمة هذه الفريضة، فهي ليست رحلة سياسية، ولا نزهة خلوية، وإنما رحلةٌ إيمانية، وفرصةٌ للتوبة والإقبال على الله، والحج هو قصد بيت الله الحرام، من أركان الإسلام الخمسة، الركن الوحيد الذي يرتبط بالقدرة، يُفرض على الإنسان لمرة واحدة في العمر على المستطيع بدنياً ومالياً، ومن أفضل العبادات، ولقد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة واحدة في السنة العاشرة من الهجرة سُميت حجة الوداع.

وفي هذه الأيام تهفو قلوب المسلمين، وتتجه أنظارهم نحو بيت الله الحرام، مستجيبين لدعوة أبيهم إبراهيم عليه السلام عندما أمره ربه: «وأذن في الناس بالحَج يأتوك رجالاً وعلى كل ضَامر يأتين من كل فج عميق». ويقدم العلماء شرحاً للمناسك والآداب التي ينبغي للحاج التحلي بها حتى يكون حجه صحيحاً ومقبولاً بإذن الله.

الدكتور صبري عبد الرؤوف أستاذ الفقه المقارن في جامعة الأزهر، يقول: الحج واجب على الفور بمجرد استكمال شروطه إلا إذا دلت قرينة على التراخي فيه، ولأن من مات وقد توافرت فيه الشروط ولم يؤدِّ هذا الواجب، فإنه يكون مفرطاً، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ماذا يعرض له»، وفي الحج يعقد المسلم النية إلى قصد بيت الله الحرام في أشهر الحج، ‏قال الله عز وجل‏: ‏(وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا...)، «سورة الحج: الآية 27»، أي سائرين على أرجلهم‏‏ «وعلى كل ضامر»، أي وهم راكبون‏‏ عند استعانتهم بوسائل المواصلات المختلفة‏‏ منها الخيل والإبل قديماً‏ والسيارات والسفن والطائرات حديثا‏ً، يأتون من القرى والأماكن البعيدة تجد أهل المشرق‏‏ والمغرب‏ والشمال‏‏ والجنوب،‏ والناس من كل لون‏.

ويضيف: يراعَى أن للحج أركاناً أساسية لا يكون إلا بها وهي: الإحرام، الوقوف بعرفات، طواف الإفاضة، السعي بين الصفا والمروة، ويضاف إليها ركن آخر عند الشافعية وهو الحلق أو التقصير، والإحرام هو نية الدخول في النسك مقروناً بعمل من أعمال الحج كالتلبية أو التجرد، والوقوف بعرفة، ووقته من طلوع فجر يوم عرفة «التاسع من شهر ذي الحجة» إلى طلوع فجر اليوم التالي، وطواف الإفاضة، ويبدأ وقته من فجر يوم العيد، والأفضل أن يُعمل يوم العيد، ومن لم يتمكن من ذلك ففي أيام التشريق، والسعي بين الصفا والمروة بعد طواف الإفاضة أو أي طواف آخر.

وقالت: واجبات الحج التلبية، وصيغتها: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك»، وطواف القدوم ورمي جمرة العقبة بسبع حصيات من شروق شمس يوم العيد إلى الزوال، ومن لم يتمكن من رميها قبله فله أن يرميها إلى ما قبل الغروب والمبيت في مِنى أيام التشريق، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه، والتأخير أفضل، ومن تعجل فليخرج قبل الغروب وإلا وجب عليه التأخير ورمي الجمار الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى وهي العقبة، يبدأ الرمي من الزوال إلى الغروب، وصلاة ركعتي الطواف خلف المقام أو في أي مكان من الحرم، وحلق الشعر أو تقصيره، ومن ترك واجباً من هذه الواجبات فعليه فدية «ذبح شاة ونحوها»، لا يأكل منها ولا يهدي ولكن يتصدق بها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا